يا بلادِي

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية

«يا بلادِي» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ها بلادِي أَنا هُنا كاعتِيَادِي — باحِثًا عَنكِ لَم أَزَلْ, ها بلادِي

ها بلادِي وكُلَّمَا حَطَّ صَوتُ ال — قَصفِ طارَت حَمَامَةٌ مِن فؤادِي

ها بلادِي وهَل أَنا غَيرُ جُرحٍ — بَينَ عَينَيكِ, ذاهِلٌ بافتِقَادِي

هااا بلادِي ولَيتَنِي كُنتُ أَدرِي — هَل أَنا مَن يُجيبُ أَو مَن يُنَادِي!

يا بلادِي أَكُلَّمَا قُلتُ لاحَت — لِي بلادِي تَنَاهَشَتكِ الأَيَادِي!

يا بلادِي أَكُلَّمَا شَعَّ نَجمٌ — فِيكِ أَضحَى عَبَاءَةً لِلحِدَادِ!

يا بلادِي أَكُلَّما شَبَّ طِفلٌ — لِلخَطَايا رَمَاكِ باسمِ الجِهَادِ!

يا بلادِي أَلَم تَلِد فيكِ أُنثى — غَيرَ لِصٍّ أَو سُلَّمٍ لِلأَعادِي!

مَن أُنادِي! ولَم يَعُد بين صَوتِي — وارتِقَابي سِوَى أَنا وارتِدَادِي

واشتِيَاقٍ, وغُربَةٍ دُونَ حادٍ — لا سَقَى اللهُ غُربَةً دُونَ حادِ

غُربَةً كالسَّرَابِ لا باقتِرَابٍ — فَاجَأَتنِي, ولا نَأَت بابتِعَادِ

فارجِعِي بي إِلَيَّ أَو فادفَعِينِي — عَنكِ إِني سَئِمتُ أَهلَ الحِيَادِ

يا بلادِي أَهذهِ أَنتِ؟! مَن ذا — قَابَ لَيلَينِ شَدَّنِي مِن سُهَادِي!

يا بلادِي إِشَارَةٌ مِنكِ تَكفِي — لِاخضِرَاري بنارِها واتِّقادِي

عادَ أَيلُولُ ما الذي سَوفَ أَحكِي — وهو مِثلِي مُحَاصَرٌ بالسَّوَادِ

عادَ أَيلُولُ شاحِبًا والدَّوَالِي — ظَامِئاتٌ إِليهِ في كُلِّ وَادِ

والزَّغارِيدُ في الضُّحَى مِنهُ خَجلَى — والأَغَانِي "زَوَامِلٌ" في "الرَّوَادِي"

عادَ أَيلُولُ بَعدَ عامَينِ وَجهًا — دُونَ رَأسٍ, وصَحفَةً دُونَ زادِ

جُرحُهُ الخَصبُ نازِفٌ والنَّوَاكِي — كُلَّ يَومٍ ولَيلَةٍ في ازدِيَادِ

(والأُبَاةُ الذينَ بالأَمسِ ثارُوا) — بَينَ شَكٍّ بِمَوتِهِ واعتِقَادِ

(حِينَ قُلنا: قامُوا بثورَةٍ شَعبٍ) — أَركَبُوا رَأسَ صالِحٍ رَأَسَ هادِي)

(رُبَّمَا أَحسَنُوا البدَاياتِ لَكن) — هَل يُفيدُ السِّقَاءُ بَعدَ الحَصَادِ!

يا بلادِي تَجَمَّعِي كاشتِيَاقٍ — في وَرِيدِي, وحُرقَةٍ في مِدَادِي

طالَ هذا الضَّيَاعُ أَو لَم يَطُل يا — أُمُّ, إِنَّا صَدَاهُ عِندَ التَّنَادِي

وَاهِمٌ كُلُّ سَارِقٍ مِنكِ شِبرًا — وَاهِمٌ كُلُّ غَاصِبٍ بالزِّنَادِ

رَاحَ عَهدُ الرُّقَادِ عَن جَفنِ شَعبٍ — كانَ يَومًا مَطِيَّةً لِلفَسَادِ

واستَفَاقَت جرَاحُهُ بَعدَ صَبرٍ — لِاجتِرَاءٍ, وفِتنَةٍ, واضطِهادِ

لا تَظُنِّي بصَمتِهِ ظَنَّ سَوءٍ — إِنَّ لِلنَّارِ حِكمَةً في الرَّمَادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بافتقادي: [ف ق د]. (مصدر اِفْتَقَدَ). 1. "اِفْتِقَادُهُ لِمَا كَانَ يُحِبُّهُ" : فُقْدَانهُ، إضَاعَتُهُ. 2. "اِفْتِقَادُ الأحْوَالِ الاجْتِمَاعِيَّةِ" : تَعَرُّفُها عَنْ قُرْبٍ.
  • تلد: تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي …
  • رماك: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • قصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
  • كاعتيادي: [ع ي د]. (مصدر اِعْتادَ). "اِعْتِيادُ أَمْرٍ مَّا": تَعَوُّدُهُ.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ