بينَ يَدَيْ قِيَامِ السَّاحَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَطَنٌ يَمُوتُ رِجالُهُ برِجالِهِلا تَسألُوا عَنهُ , ولا عَن حالِهِ
لا تَسألُوهُ عَنِ الهُمُومِ .. فَكُلُّنامُتَوَرِّطٌ بهُمُومِهِ ومَآلِهِ
نَحنُ انْسَلَخنا عنهُ في غَيبُوبَةٍأبَدِيَّةٍ تَعتاشُ مِن أَهوالِهِ
لم نَنفَجِر غَضَبًا على مَن أَغطَشُواعَينَيهِ , أَو عاشُوا على إِذْلالِهِ
ثُرْنا وثُرتُمْ .. غَيرَ أَنَّا لم نَكُنيَومًا بحَجمِ الدَّاءِ واستِفحالِهِ
تُقْنا إِلى اليَمَنِ الجَدِيدِ, ولم نَكُننَدري بأنَّ التَّوْقَ لاستِئصالِهِ
أَوَمَا حَلَفنا الأَمسَ أَنْ نَرْقَى بِهِوبِحُبِّهِ نَسمُو على أوحالِهِ؟!
أَوَمَا تَقَاسَمْنا الرَّصاصَ لأَجلِهِحتى أَثَرْنا العِطرَ في أَطلالِهِ؟!
كيفَ اختَلَفنا اليَومَ حِينَ تَعَاظَمَتأهوالُهُ وتَكَالَبَت لِنَكالِهِ !
هُوَ ذا يَغِيبُ الآنَ عَن أَبصارِناويَصُبُّ قَهوَتَهُ على أَغلالِهِ
حَيرانَ .. لا يَدري لماذا كُلَّماشَبَّ الصِّغارُ تأَهَّبُوا لِقِتالِهِ
ظَمآنَ .. يَعتَصِرُ الشَّهيدَ لِشَرْبَةٍيَخبُو بها, فَتَزيدُ في إِشعالِهِ
جَوعانَ .. أَنْحَلَهُ الفَسادُ بشؤمِهِوتَكَفَّلَ الإِرهابُ باستِكمالِهِ
وطني عَزيزٌ ذَلَّ يا قَومي فَهَللِعَزيزِ قَومٍ طاعِنٍ مِن وَالِهِ
وطني فؤادٌ شاحِبٌ .. لَكَأَنَّهُعَبْدٌ أُنِيْلَ كِتابَهُ بشِمالِهِ
وطني جَنينٌ كاهِلٌ في خَيمَةٍأعْيَا الدُّهُورَ بحَمْلِهِ وفِصالِهِ
يُمسي ويُصبِحُ في الرَّصيفِ كأنَّماضاقَ المَدى بسُهُولِهِ وجِبالِهِ
يا قَومَنا فبأَيِّ وَجهٍ نَحتَفيأَيَهُونُ عِرْضُ اللَّيثِ في أَشبالِهِ ؟!
يا مَن شَنَقتُم ذا السَّعيدَ تَرَفَّقُوافَكَرامَةُ المَشنُوقِ في إِنزالِهِ
يا مَن هَرَبتُم للشِّقاقِ أَلَم يَكُنأوْلَى بكُم أنْ تُهرَعُوا لِوِصالِهِ
يا مَن خَرَجتُم للنِّظامِ أَلَم يَعُدبفُلُولِه ِوحَميرِهِ وبِغالِهِ؟!
حُزني على وَطَني إذا ثُوَّارُهُزادُوهُ أحمالاً على أحمالِهِ
وَطَني .. أتَعرِفُنِي؟ و لا تَتَعَجَّبُواإِنْ كانَ مِثلي لا يَمُرُّ ببالِهِ !
كم عاشِقٍ ذَرَفَ السِّنينَ بكَفِّهِقَبلي.. وفازَ بصَادِهِ وبِدالِهِ
ومُتَيَّمٍ نَذَرَ الحياةَ لأَجلِهِفَتَسَرَّبَت كالضَّوءِ في غِربالِهِ
ولَكَم زَنيمٍ عَقلُهُ في ساقِهِوفُؤادُهُ للحُبِّ في سِروالِهِ
عاشَ الحياةَ مُنَعَّمًا ومُنَعِّمًامِن مالِ هذا الشعبِ لا مِن مالِهِ
لكنَّهُ وطني .. وأُقسِمُ أَننييَومًا سأخرُجُ مِنهُ لاستِقبالِهِ
عن القصيدة
«بينَ يَدَيْ قِيَامِ السَّاحَة» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.