هَاتِفُ الزَّمَنْ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المديد

«هَاتِفُ الزَّمَنْ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَاتِفُ الزَّمَنْ — شَدَّنِي ورَنّْ

فارتَمَت على — سَاعِدَيَّ (صَن

عَاءُ) وانتَشَتْ — في دَمِي (عَدَنْ)

وامتَطَى الصَّدَى — ظِلَّهُ, وحَنّْ

ما أَشَدَّ ما — يَفعَلُ الشَّجَنْ!

هاتِفٌ سَرَى — كالظَّلامِ جَنّْ

باتِّصَالِهِ — طَيَّرَ الوَسَنْ

قُلتُ: مَن مَعِي — أَيُّها ال إِذَنْ؟!

قَالَ: حائِرٌ — بَينَ يا ومَنْ

وانطَوَى على — صَمتِهِ, كَمَن

ذَاعَ سِرُّهُ — فارعَوَى العَلَنْ

كانَ صَوتُهُ — خَافِتَ الوَهَنْ

وانكِسَارُهُ — لا يَنمُّ عَن

واثِقٍ, ولا — عالِقٍ بظَنّْ

كانَ ذابلَ ال — رُّوحِ والبَدَنْ

قُلتُ طالَمَا — لَم تُجبْ فَلَنْ

غَصَّ رَدُّهُ — بُرْهَةً وأَنّْ

قَالَ لِي: اعفِنِي — لا أُرِيدَ أَنْ

أَكشِفَ الذي — ثارَ أَو سَكَنْ

اِنْسَ مَن أَنا — وانْسَ أَنتَ مَنْ

إِنَّ غُربَتِي — دَمعَةٌ وفَنّْ

فَابْكِ لِي إِذا — حِرْتَ بي, وغَنّْ

قُلتُ: مَن؟! وقَد — كِدتُ أَن أُجَنّْ

فانحَنَى كَمَن — نَفسَهُ طَعَنْ

قَالَ: مَن كَوَت — قَلبَهُ الإِحَنْ

واكتَوَت بهِ — جَذوَةُ الفِتَنْ

كَم شَكَا وكَم — بالنَّوَى اقتَرَنْ

وهْوَ مَيّتٌ — بَعدُ ما اندَفَنْ

لا أَبَى ولا — فارَقَ الكَفَنْ

ماتَ وهْوَ ما — زالَ واقِفًا!

لَو رَحَلتُمُو — عَنهُ لَاطمَأَنّْ

قُلتُ: هَل مَعِي — صَاحِبُ السَّكَنْ؟!

قَالَ: مَسكنُ ال — خَوفِ والمِحَنْ

مَنبعُ الظَّمَا — والأَسَى الحَسَنْ

مَن يَصُونُكُم — وهْوَ لَم يُصَنْ

ما الذي غَدَا — فِيهِ لَم يُهَنْ؟!

كُلُّكُم رَمَى — كُلُّكُم لَعَنْ

كُلُّكُم لِمَا — سَاءَهُ امتَهَنْ

وهْوَ وَحدَهُ — يَدفَعُ الثَّمَنْ

قُلتُ: لا تَزِد — نِي أَذًى ومَنّْ

إِنَّ رَكعَةَ ال — ذُّلِّ لِلوَثَنْ

لَم أَكُن لَهَا — قِبلَةً ولَنْ

أَو أَكُنْ لِمَن — خَانَ مُرتَهَنْ

كُلُّ ما بَدَا — وَهْمٌ اعتَجَنْ

مَسرَحِيَّةٌ — صَاغَهَا العَفَنْ

لا انتَهَت ولا — سَيرُها اتَّزَنْ

دَعْ حَديثَنَا — عَن, وعَن, وعَنْ

مَن تَكُونُ يا؟! — قالَ لِي: اليَمَنْ

أَنتَ مَن مَعِي؟! — قُلتُ: "ذُو حَزَنْ"

فَاختَفَى وما — قالَ مَرحَبًا!

لَيتَهُ لِمَن — ضَمَّهُ احتَضَنْ

لَيتَهُ عَفَا — عَنهُ أَو سَجَنْ

مُوجِعٌ هُوَ ال — بَحثُ عَن وَطَنْ

يَختَفِي إِذا — قُلتَ: أَينَ أَن

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
  • باتصاله: [وص ل]. (مصدر اِتَّصَلَ). 1."قَرَّرَ الاتِّصَالَ بِهِ مُبَاشرَةً": الالْتِقَاءَ بِهِ، الاتِّصَالَ الْمُبَاشِرَ. 2."جَعَلُوا نُقطَةَ الاتِّصَالِ فِي..." : نُقطَةَ الْمُلْتَقَى، الوَصْلِ. 3."كَانَ عَلَى اِتِّصَالٍ دَائِمٍ …
  • ساعدي: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …
  • شدني: شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جِسْمُهُ وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فَمَشَى مَعَهَا. وَيُقَالُ للمُهْر أَيضاً: قَدْ شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فَ …
  • كالظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ