إِلهُ السّبعين

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة دينية

«إِلهُ السّبعين» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِزَعمِهِ أَضحَى يُسَمَّى الزّعيمْ ... لِحِكمَةٍ في الغيبِ صارَ الحكيمْ

لأَنهُ لا عِلمَ في صَدرِهِ ... غَدَا عليمًا إِنما دُونَ (مِيمْ)

ورُغمَ ما يَحويهِ مِن أَوجُهٍ ... ما زالَ يَأتِينا بِوَجهٍ عَديمْ

تَراهُ لا يَرسُو على حالةٍ ... ولا على رَأيٍ لَهُ يَستقيمْ

كأَنهُ مِن فَرْطِ أَضدادِهِ ... أَستَغفِرُ اللهَ العليَّ العَظيمْ

أَوحى لَنا أَنَّ الرَّحيلَ الذي ... نُريدهُ ذَنبٌ كَقَهرِ اليَتيمْ

وأَنَّهُ: مَن شَذَّ عَن عُصبَتي ... فَجاحِدٌ غِرٌّ شَقيٌّ أَثيمْ

يا أَيُّها النَّاسُ اتَّقوا غَضبَتي ... وسَطوَتي إِني ال عَلِيُّ الرَّجيمْ

حِجُّوا إِلى السَّبعين واستمسِكوا ... بِعُروتي الوُثقى وحَبلي القويمْ

مِن قَبلِ أَنْ لا مالَ يُغني ولا ... جَاهٌ يُنَجّي أَو صَديقٌ حَميمْ

ويا أُولِي الأَلبابِ أَهلَ النُّهَى ... لا تَنعِتُوني بالعُتُلِّ الزَّنيمْ

وسَبِّحوا باسمِي أَنا رَبُّكُم ... لي هَلَّلَت (صَنعا) وصَلَّت (تَريمْ)

أَنا الذي بالغازِ أَمطَرتُكُم ... وبالرَّصاصاتِ التي في الصَّميمْ

أَنا الذي بالماءِ نَجَّستُكُم ... وقُلتُ ذُوقوا مِن عَذابي الأَلِيم

وقَبلَها أَحرَقتُ أَحلامَكُم ... بالعَيشِ حتى أَصبَحَت كالصَّريمْ

يا أَيُّها النَّاسُ اتَّقُوا رَغبَتي ... بالحُكمِ إِنَّ الحُكمَ غُرمٌ غَريمْ

لا تَسمَعوا (أَيوبَ) و(الأَضرُعي) ... أَو تَهتِفوا (كافي) كََ(عبدالعظيمْ)

ويا عِبادي مِن هُتافاتِكُم ... في ساحةِ التغييرِ إِني سَقيمْْ

أَرسَلتُ سُلطاني عليكُم وكَم ... بَعَثتُ يحيى ثم عبدالكريمْ

لَم أَدَّخِر مِن أَجلِكُم حِيلةً ... آتي بِها حتى اختطاف الحَريمْ

يا أيها النَّاسُ اهتِفوا واحلِفوا ... إِني لكم في كل شِبرٍ مُقيمْ

لا تَحسَبوا أَني على غَفلَةٍ ... مِن زَحفِكُم إني بكلٍّ عَليمْ

أَنا على أَنفاسِكُم جاثِمٌ ... وأَعيُني في كل حَيٍ تَهيمْ

وفِتنَتي إِن شِئتُ إِشعالَها ... أَرسَلتُها كالنارِ وسْطَ الهَشيمْ

فأينَ مِنِّي تُسرِعونَ الخُطى ... يا مَن غَرِقتُم في الظَّلالِ القديمْ

يا أَيُّها النَّاسُ اتقوا ربَّكُم ... وأَسلِموا، أَو فاذهبوا للجَحيمْ

أَبَعدَ ثُلثِ القَرنِ مِن حَلبكُم ... تُلقُونَ بي مِن صَدرِكُم كالفَطيمْ!

أَبَعدَ أَنْ قَتَّلتُكُم واحدًا ... فَواحِدًا أَعنُو لِسينٍ وجيمْ!

أَبَعدَ أَنْ بَعثَرتُ أَموالَكُم ... أُدني برأسي لِلمصيرِ الوَخيمْ!

هَيهاتَ إِصغائِي لأَمثالِكُم ... فلم يَزَل عَقلِي برأسِي سَلِيمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرجيم: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح … (لسان العرب)
  • الزعيم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ … (لسان العرب)
  • اليتيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث … (لسان العرب)
  • عديم: عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وَذَهَابُهُ، وغلبَ عَلَى فَقْد الْمَالِ وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فَهُوَ عَدِمٌ، وأَعدَم إِذَا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وَكَذَلِكَ ا … (لسان العرب)
  • عصبتي: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا … (لسان العرب)
  • غضبتي: غضب: الغَضَبُ: نَقِيضُ الرِّضَا. وَقَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ. وغَضِبَ لَهُ: غَضِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجله، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَيّاً، فإِن كَانَ مَيِّتًا قُلْتَ: غَضِبَ ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لِثَغرِهَا في خَيَالِي حِينَ يَرتَسِمُ
  • لَقَد استَقَامَ العالَمُ المَقلُوبُ!
  • مَجنونُ الحارَتَين
  • مع الثلجِ
  • ذَكَرْتَكْ
  • نشرةُ الأعباء:
  • شَجَرًا بِمائِكَ والسَّرَابِ نَمَوْتُ
  • باب المحظور