هذا السَّرَابُ القائِمُ القاعِدُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا السَّرَابُ القائِمُ القاعِدُثَلاثَةٌ يا لَيلُ؟! أَم واحِدُ!
وهذهِ الأَصواتُ.. ما هذهِ الأَصواتُ! ما هذا الصَّدَى الفَاسِدُ!
وما لِهذا البابِ يَسطُو علىمَلامِحِي إِنكارُهُ الجَاحِدُ!
تَخَشَّبَت كَفَّايَ طَرقًا.. ومَاأَجَابَ إِنسِيٌّ ولا مارِدُ
فَقَدتُ شَيئًا ما.. وأَخشَى إِذاوَجَدْتُهُ أَن يُفقَدَ الوَاجِدُ
أَخَافُ فُقدَانَ اغتِرَابي.. كمايَخافُ فُقدَانَ ابنِهِ الوَالِدُ!
أَضَعتَنِي يا لَيلُ, حتى بَدَاعَلَيَّ مِن نَفسِي هُنا طارِدُ
أَهذِهِ دَارِي؟! أَلَم تَعرِفِ الحِجَارَةُ القُربَى مَنِ العائِدُ!
مَنِ الغَرِيمُ الآنَ! أَدرِي بماتَقُولُهُ في السِّرِّ يا حاقِدُ
أَخَذتَ ما لِلشَّوقِ مني إِلىأَنِ استَوَى المَفقُودُ والفاقِدُ
وعُدتَ تَذرُونِي سَرَابًا وفِييَدَيكَ مِن قلبي دَمٌ جامِدُ
خَدَعتَنِي يا لَيلُ.. ما مِن دَمٍيَتُوبُ عَنهُ المُخطِئُ العامِدُ
أَلَم تَكُن هذي سَبيلِي إِذاتَعِبتُ, أَو خافَ اليَدَ السَّاعِدُ!
هُنا صِبَايَ اندَاحَ عَذبًا, هُناغَفَا على جَمرٍ دَمِي البَارِدُ
هُنا غِوَايَاتُ المَرَاعِي نَمَتولِلمَجَانِينِ انتَمَى الشَّارِدُ
هُناكَ حَيثُ الغَيمُ كانت لَنابَيَادِرٌ تَدعُو: مَنِ الحَاصِدُ
ونَحنُ لا نَسعَى لِغَيرِ الرَّدَىجَمِيعُنا هَاوٍ بهِ صَاعِدُ
وها قَدِ انزَاحَت.. ولَم يَبقَ مِنرُعُودِها وِرْدٌ ولا وَارِدُ
وها أَنا إِنْ قُلتُ: أَينَ التي..يُقالُ: صَاحٍ أَنتَ! أَو راقِدُ!
نَأَت كَآلافِ الضَّحَايا فَمَاقالت (بَكِيلٌ) "لا" ولا (حاشِدُ)
لِكُلِّ إِنسانٍ مَلاذٌ.. أَمَالَنَا جَمِيعًا, واحِدٌ ذائِدُ!
جَنَائِزٌ غَبرَاءُ تَعدُو علىجَنَائِزٍ, والقاتِلُ الرَّاصِدُ
فَكُلُّ مَرغُوبٍ لها ضَائِعٌوكُلُّ مَكرُوهٍ بها سائِدُ
تَمَوتُ كَي يَحيَا زَعِيمًا علىقُبُورِهَا المُستَعبِدٌ البائِدُ
ولا تُريدُ العَيشَ إِلَّا إِذاأَرَادَ.. فهو الشعبُ والقائِدُ
إِذا ارتَجَى حَربًا سَعَت خَلفَهُوكُلُّ نُقصَانٍ بها زائِدُ
وإِنْ يَشَأْ حَشدًا تَنَادَت لَهُوجَلجَلَت: لَبَّيكَ يا حاشِدُ
يَسُوقُها لِلمَوتِ جَوْعَى ومَايَعُودُ إِلَّا حِقدُهُ الصَّامِدُ
أَمَا على مَن ماتَ جُوعًا بأَنيَتُوبَ عَنهُ القَتلُ يا "جاهِدُوا"
جَمِيعُنا مَوتَى.. وإِنْ لَم نَمُتفَلَيسَ إِلَّا القَبرُ والشَّاهِدُ
عن القصيدة
«هذا السَّرَابُ القائِمُ القاعِدُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.