استنطاق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلَّيْلِ أنْ يَنَالَ مَايُرِيدُهُ لِأَسْلَمَا
لا حَوْلَ لِي لِدَفْعِهِأو رَفْعِهِ إذا ارْتَمَى
هذا الغَرِيبُ عَالَمٌالأرضُ فِيهِ و السَّمَا
لكِنَّهُ القَرِيبُ مِنقَلبِي إذا تَألَّمَا
كَمِ احتَمَيْتُ آمِنًابهِ, و بِي كَمِ احْتَمَى
سَلَّمْتُ حِينَ جاءَنِيعَلَيهِ, و هوَ سَلَّمَا
و حِينَمَا سَأَلْتُهُعَنِ السَّوَادِ.. تَمْتَمَا
و كَادَ أنْ يَبُوحَ لِيبسِرِّهِ.. فَأحْجَمَا
اللَّيلُ كَانَ شَاعِرًاظَنَّ المِدَادَ مَرْهَمَا
أو كَانَ سَقْفَ جَنَّةٍتَحَوَّلَت جَهَنَّمَا
أو كَانَ صُبْحًا مُسْفِرًالكنْ.. أُصِيبَ بالعَمَى
أو كَانَ نَهْرًا لَم يَجِدْمِن مَائِهِ إلَّا الظَّمَا
أو عَاشِقًا لَم يَسْتَطِعْمَوْتًا.. فَعَاشَ مُغْرَمَا
أو تَرْحَةً فِي قَلبِ مَنعَن قَولِهَا تَكَتَّمَا
أو كانَ ظِلًّا كُلَّمَافَاؤوا إليهِ اسْتَعْصَمَا
أو كَانَ دَاءً قَاتِلًافِي كُلِّ حَيٍّ أجرَمَا
أو كَانَ نَجمًا قَطَّعُواأطرَافَهُ, و عِندَمَا
جَاءَ النَّهَارُ لَم يَجِدْمِن نَاصِرٍ فاسْتَسْلَمَا
أو لَم يَكُنْ شَيئًا.. و لَميَظْلِمْ, و لَم يَسْفِكْ دَمَا
أو حَسْبَمَا أتَى النَّهَارُجَاءَ مِنهُ حَسْبَمَا !
يا لَيْلُ أيَّ جُنْحَةٍفَعَلْتَهَا لِتُظْلَمَا؟
هَل كُنتَ رَبَّ أُسْرَةٍسَعَى لِكَسْرَةٍ و مَا..
و اخْتَارَ أنْ يَكُونَ فِيرَكْبِ الشُّعُوبِ حِينَمَا
ضَلَّ الهُدَى, و حِينَمَاإبلِيسُ صَارَ آدَمَا ؟!
هَل كُنتَ ذَا شَجَاعَةٍتَقَهْقَرُوا فأَقْدَمَا
فَلَمْ يَعُد مِن مَأتَمٍإلَّا أقَامَ مَأتَمَا
لا خَيرَ فِي لُقَيْمَةٍأَضَعْتَ بَعدَهَا الفَمَا
يا لَيلُ قُلْ ماذا جَرَىأو لا تَقُلْ, لَن أسْأَمَا
اللَّيلُ لا يَقُولُ: (لا)و لا يَقُولُ: (رُبَّمَا)
و لا يُزِيحُ كَفَّهُعَن وَجهِهِ لِأفْهَمَا
اللَّيلُ كَانَ مَوطِنًايَومَ الرَّبيعِ خَيَّمَا
و كَانَ بَينَ أهْلِهِمُعَزَّزًا مُكَرَّمَا
و كُنتُ لا أَظُنُّهُ..لكنَّهُ تَشَرْذَمَا
و لَاحَ لِي كَأنَّهُمِن جَهْلِهِ تَعَلَّمَا
و حِينَ مَدَّ ظِلَّهُإلى السَّمَاءِ سُلَّمَا
جَثَا عَلَى دِمَائِهِمُمَزَّقًا مُهَشَّمَا
فَمَدَّ كَفَّهُ إلىكَفِّ الضَّيَاعِ.. و انْتَمَى
اللَّيلُ كَانَ سَاحِرًاعَن الغيُوبِ تَرْجَمَا
و كَانَ كُلَّمَا رَنَاإلى السَّمَاءِ طَلْسَمَا
و كَانَ كُلُّ مَغْرَمٍيَغدُو لَدَيهِ مَغنَمَا
فَأَنْجَدَ العَلِيلُ كَييَحظَى بهِ و أتْهَمَا
هذا لَهُ حَبيبَةٌألْقَت بهِ مُتَيَّمَا
و تِلكَ زَوجٌ قَلبُهَامِن بَعْلِهَا تَوَرَّمَا
و ذاكَ طِفلٌ جَدُّهُأتَى بهِ لِيُفطَمَا
فَكُلُّ مَن لَهُ مُنًىأتَى إليهِ مُرْغَمَا
و كَانَ لا يَرُدُّ مَنإلى حِمَاهُ يَمَّمَا
ما قَالَ لا أدرِي, و لافِي رَدِّهِ تَلَعْثَمَا
و كَانَ رُغمَ جَهْلِهِيَبدُو حَصِيفًا مُلْهَمَا
إنْ لَم يَجِدْ كِهَانَةًلِزَائِرِيهِ نَجَّمَا
لَو أنَّ (فِرْعَونَ) اسْتَقَىمِن سِحْرِهِ.. لَأَسْلَمَا
أحَلَّ لِلعِبَادِ مَارَبُّ العِبَادِ حَرَّمَا
فَقَالَ رَبُّهُ لَهُ:يا أنتَ كُنْ.. فَأَظْلَمَا
اللَّيلُ لَم يَقُلْ (نَعَمْ)لكنَّهُ تَبَسَّمَا
و قالَ عِمْتَ أحْرُفًافَقُلتُ عِمْتَ أنْجُمَا
اللَّيلُ عَادَ صَامِتًايَرْنُو إليَّ
مِثلَمَايَرْنُو الغَرِيبُ لِلذي
يَدْنُو إليهِبَعدَمَا
بُحَّتْ يَدَاهُ و انْحَنَىمِن الأنِينِ,
أو كَمَايُلْقِي الغَرِيقُ نَعْشَهُ
عَلَى الرِّمَالِ,دُونَمَا
أَيْدٍ تُزِيحُ مِلْحَهُعَنْ قَلبهِ,
و كُلَّمَامَرَّتْ بهِ سَيَّارَةٌ
مَدُّوا الحِبَالَ..إنَّمَا
كَيْ يَترُكُوهُ عَالِقًامَا بَينَ عُمْرِهِ
و مَابَينَ الرَّدَى,
كَأنَّهُ(عِيسَى) يُرِيدُ (مَرْيَمَا)
عن القصيدة
«استنطاق» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.