وزَعَمْتُ زَعمَكِ لَحظَةَ الهَذَيَانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وزَعَمْتُ زَعمَكِ لَحظَةَ الهَذَيَانِورَمَيتُ حُبَّكِ _مازِحًا_ ورَمَانِي
ولَجَمْتُ في فَمِيَ الحُرُوفَ, وفِي دَمِيقَلَقٌ يَشُدُّ زِمَامَهُ كَحِصَانِ
وأَدَرْتُ وَجهِيَ لِلرَّصِيفِ مُكابرًاشَجَنِي إِلَيكِ, وكابحًا هَيَمَانِي
وبغَيرِ سَابقَةٍ أَفَقتُ مِن الهَوَىلِأَرَى غِيَابَكِ جالِسًا بمَكَانِي
وأَرَى خَيَالَكِ غائِمًا وكأَنَّهُشَبَحٌ يُطِلُّ برَأسِهِ لِيَرَانِي
جَثَمَ السُّكُوتُ.. ودُونَ أَيِّ تَعَقُّلٍشَبَكَ العِنَادُ بَنَانَهُ ببَنانِي
وهَوَى الظَّلامُ عَلَيَّ, وانشَطَرَت علىطُرُقِي الجهَاتُ شَدَيدَةُ الدَّوَرَانِ
وبَدَأتُ أَشعُرُ بالضَّيَاعِ يَقُودُنِيويَضِيعُ بَينَ سَرَابهِ ودُخَانِي
أَرَأَيتِ كَيفَ زَعَمتُ هَجرَكِ لَحظَةًفَهَجَرتُ _قَبلَكِ_ عالَمِي وزَمَانِي!
ورَمَيتُ حُبَّكِ _مازِحًا_ فَرَمَيتُ بيجَسَدًا بغَيرِ مَلامِحٍ وكَيَانِ!
ونَسِيتُ.. لكنْ لَيسَ إِلَّا مَن أَناولِمَن أَعِيشُ, وأَنطَوِي, وأُعانِي!
أَنا ما نَسِيتُكِ.. إِنَّمَا هِيَ كِلمَةٌسَقَطَت سُقُوطَ جَوَارِحِي ورِهَانِي
هِيَ كِلمَةٌ عَبَرَت كَزَعمِكِ مُرَّةًوسَرِيعَةً كَسَعادَتِي وأَمَانِي
أَنَا إِنْ زَعَمتُ فَإِنَّمَا أَنا شاعِرٌب(كَفَاهُ) يَعنِي أَنَّهُ ب(كِ فانِي)
زَمَنِي بغَيرِكِ شاغِرٌ, وقَصَائِدِيمُدُنٌ بغيرِ شَوَارِعٍ ومَبَانِي
أَحَبيبَتِي سَقَطَ الرِّهَانُ, ولَاحَ لِيشَفَقٌ بخَدِّكِ شَاقَنِي وشَجَانِي
سَقَطَ الرِّهَانُ.. ولَم أَكُنْ بمُرَاهِنٍولَوِ استَطعتُ بُلُوغَهُ لَبَكَانِي
قَدَرِي هَوَاكِ.. فَكَيفَ أَزعُمُ رَمْيَهُوأَنا الإِلهُ بهِ إِلَيهِ دَعَانِي!
وَطَنِي هَوَاكِ.. فَهَل سَأَهجُرُ مَوطِنًالِيَ جَنَّتَانِ بصَدرِهِ ويَدَانِ!
أَفَيَستَطِيعُ فِرَاقَ مِثلِكِ عاشِقٌشَفَتَاهُ سِربُ قَصَائِدٍ وأَغَانِي!
أَرَأَيتِ كَيفَ مَحَوتُ حُبَّكِ مازِحًافَمَحَوتُ عُمرِيَ كُلَّهُ بثَوَانِي!
أَرَأَيتِ كَيفَ خَلَعتُ عِطرَكِ مِن دَمِيفَسِمعتُ لَونَ مَلامِحِي بِلِسَانِي!
ووَقَعتُ مُنكَسِرَ الإِرادَةِ مِثلَماتَقَعُ الطُّيُورُ حَدِيثَةُ الطَّيَرَانِ
عن القصيدة
«وزَعَمْتُ زَعمَكِ لَحظَةَ الهَذَيَانِ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.