جَاءَ الذي راحَ ..
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«جَاءَ الذي راحَ ..» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَاءَ الذي راحَ .. ... أو رَاحَ الذي جَاءَ
تَشابَهَ الناسُ أمواتًا ... و أحياءَ
تشابَهَ الناسُ ... أفكارًا
و أفئدةً ... تشابَهَ الناسُ
أفعالًا ... و أسماءَ
حتى الذي ... كنتُ مِن بُؤسِي أَلُوذُ بهِ
ما بَينَ حاءٍ و باءٍ ... سَكَّنَ الرَّاء
فَلْيَشرَبِ الحُزنُ ما أبْقَاهُ ... في مُقَلِي
وَلْيَأكُلِ الشِّعرُ ... مِن كَفَّيَّ
ما شاءَ ... لَوْ كانَ بي غَيرُ حُزنِي
ما بَخِلتُ بِهِ ... لكنَّ مَن زَمَّ ماءً
أَمطَرَ المَاءَ ... ***
قَلبي خَدِينُ المَآسِي ... ما أَشَرْتُ لَهُ
على سِواهُنَّ ... إلاَّ عَافَ
و اسْتَاءَ ... و لا تَغابَيْتُ عَن جُرحٍ
لِأَرتُقَهُ ... إلاَّ
و لَمْلَمْتُ رُوحِي مِنهُ ... أشلاءَ
و لا مَدَدْتُ يَدِيْ سِرًّا ... لأَجمَعَنِي
إلاَّ تَطايَرْتُ ... أطيافًا
و أصداءَ ... ***
يا مُمْسِكَ الحُبِّ مِن حَرفَيْهِ ... في لُغَتِيْ
بأيِّ عَينٍ ... تَرَى الأوهامَ
أشياءَ؟! ... خطيئَتِي
أنني أحبَبتُ ... في زمنٍ
بهِ العَداواتُ ... لا يُنجِبنَ أعداءَ
في عالمٍ ... لا يَرَى المَقتولُ قاتِلَهُ
و لا يَرَى المَوتَ ... مَن يأتِيهِ
إنْ فَاءَ ... في عالَمٍ
أصبَحَتْ أوجاعُهُ مُدُنًا ... مِنَ السّيُوفِ التي
يَكْذِبْنَ إِنْبَاءَ ... ****
وبَعْدُ: ... يا مَن أُغَنِّي
و هوَ يَرمُقُنِي ... شَزْرًا بكفَّيهِ
حِرمانًا ... و إقصاءَ
لا تَنْهَرِ الحُزْنَ في لَحْنِي ... فإنَّ بِهِ
مَا لَوْ أصَابَ الرَّوَاسِيْ ... كُنَّ صَحراءَ
و دَاوِنِي بالتي.. ... إنِّي أحِنُّ إلى
مَوْتٍ شَهِيٍّ ... و دائي
يَطلُبُ الدَّاءَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الراء: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و … (لسان العرب)
- بؤسي: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى. (لسان العرب)
- باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن … (لسان العرب)
- تشابه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- حاء: : الْحَاءُ: حَرْفُ هِجَاءٍ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مَقْصُورٌ مَوْقُوفٌ، فَإِذَا جَعَلْتَهُ اسْمًا مَدَدْتَهُ كَقَوْلِكَ هَذِهِ حَاءٌ مَكْتُوبَةٌ ومَدّتها يَاءَانِ، قَالَ: وَكُلُّ حَرْفٍ عَلَى خِلْقَتِ … (لسان العرب)
- فليشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- مقلي: مقل: المُقْلَة: شَحْمة الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ السوادَ والبياضَ، وَقِيلَ: هِيَ سوادُها وبياضُها الَّذِي يَدُورُ كُلُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الحَدَقة؛ عَنْ كَرَاعٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْعَيْنُ كلُّها، وإِنما سُمِّ … (لسان العرب)