كَم نَحنُ مَوجُوعُونَ يا صَنعاءُ
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الرجز
«كَم نَحنُ مَوجُوعُونَ يا صَنعاءُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَم نَحنُ مَوجُوعُونَ يا صَنعاءُ — يا مَلِيحَةْ..
يا أُمَّنا الحَبيبَةَ الحَزينةَ الجَريحَةْ — كَم نَحنُ مَوجُوعُونَ
مَفجُوعُونَ بالمَصائِبْ — بالحَربِ
بالأعداءِ — بالأصحابِ
بالأَقارِبْ — بالحُمْقِ
بالجَهلِ الذي — لا يَقبَلُ النصيحةْ
و السَّعيِ — لِلأَطماعِ و الأَهواءِ و المَنَاصِبْ
بالدِّينِ و المَذَاهِبْ — ما أَكثَرَ الجِراحَ في وُجُوهِنا
ما أَكبَرَ الفَضِيحةْ — تُرَاثُنا
يَمُوتُ بين النَّسرِ و الثَّعالِبْ — بَين اكتِمانِ قاتِلٍ
و قاتِلٍ مُراقِبْ — و بَينَ ذا و ذاكَ
لا تُمَيِّزُ "الشَّريحةْ" — كَم نحنُ مَوجُوعُونَ
يا أوجاعَنا الفَسيحةْ — على دَمَارِ مُتحَفٍ
و قَلعةٍ طَريحةْ — و جُرحِ سَدِّ مارِبْ
ماذا و مَن يا أُمَّنا — ماذا و مَن نُحارِبْ؟!
يا طِينَنَا المَجرُوحَ — في أَرواحِنا الجَريحةْ
يا جَدَّةَ الحَضارَةِ العَذراءِ — و الحَواضِرْ
يا لَوعَةَ الغَريبِ — و المُقِيمِ
و المُسافِرْ — أرواحُنا
أَصواتُنا — أَقلامُنا
ذَبيحَةْ — عليكِ يا حَزينةَ البُخُورِ و المَبَاخِرْ
يا جُرحَنا المُكابرْ — يا دارَةً
مَرسُومةً كالجُملةِ الفَصِيحةْ — يا شَهقَةً
مكتُومَةً كالدَّمعِ في الحَنَاجِرْ — و دَمعَةً
مَوزُونَةً في خَدِّ كُلِّ شَاعِرْ — و لَوحَةً
ألوانُها الأجسادُ و الضَّمائِرْ — تَلْهُو بها أَصَابعُ المُحارِبِ القَبيحةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- بالحرب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …
- بالحمق: حمق: الحُمْقُ: ضِدُّ العَقْل. الْجَوْهَرِيُّ: الحُمْقُ والحُمُقُ قِلَّةُ الْعَقْلِ، حَمُقَ يَحْمُق حُمْقاً وحُمُقاً وحَماقةً وحمِقَ وانْحَمَقَ واسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ إِذا فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. وَرَجُلٌ أَحمقُ وحَمِقٌ …
- بالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …