الغُوْلُ, و العَنْقاءُ, و التِّنِّينُ
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل
«الغُوْلُ, و العَنْقاءُ, و التِّنِّينُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الغُوْلُ, و العَنْقاءُ, و التِّنِّينُ — و الغِرُّ, و العُضْرُوطُ, و العِنِّينُ
و النَّسْرُ, و البُوْمُ الرَّخِيصُ, و ثَعلَبٌ — مُتَحَزِّبٌ, و القِرشُ, و الدُّولفِينُ
و الذئبُ, و الغَنَمُ النَّطِيحةُ.. كُلُّهُم — في خَندَقٍ, و الجُوعُ يا مِسكِينُ
وَثَبَت مَصائِبُهُم عليكَ و أَجْهَزَت — فَتَطَايَرَ "السَّبعِينُ" و "السِّتِّينُ"*
و أَفَقْتَ مُرتَجفًا.. و كُلُّ تَحَاوُرٍ — وَهْمٌ, و كُلُّ حَقيقةٍ تَخمِينُ
و إلى قُرُونِ الفَحمِ نَحوَ ظَلَامِهِم — قَذَفُوكَ كَي لا يَنفَدَ البنزينُ
كُسِرَت على شَفَتَيكَ أعذَبُ بَسمَةٍ — مَدَنِيَّةٍ, فَتَضَاحَكَ "التَّحصِينُ"
و تُرِكتَ _يا وَجَعِي_ هُنالِكَ نازِفًا — فِي الرِّيحِ, لا طِبٌّ و لا تَكفِينُ
و إذا بِمَن قَتَلُوكَ.. أَهْلَ سَوَابِقٍ — و الحُورُ رَهْنَ بَنَانِهِم و العِينُ
و أَفَقْتَ.. لا (أَيلُولُ) قُربَكَ وَاقِفٌ — يَشدُو, و لا بجوارِهِ (تشرينُ)
سَفَرَانِ خانَهُما الدَّلِيلُ بطَعنَةٍ — هَمَجيَّةٍ.. و احمَرَّتِ السِّكِّينُ
*** — أَرَأَيتَ يا ظَمَأَ المُسَافِرِ كَم إلى
ماءِ السَّرَابِ يَحِنُّ هذا التِّينُ! — أَرَأَيتَ كَيفَ يَبيعُ جَنَّةَ جَدِّهِ
لِصٌّ.. لِيَشرَبُ بُنَّهُ اليَقطِينُ! — أَرَأَيتَ كَيفَ يَعِيشُ دُونَ حَيَاتِهِ
شَعبٌ, و ليسَ لِمَوتِهِ تَأبينُ! — أَرَأَيتَ كَيفَ يَخُونُ حارِسُ أَهلِهِ
و تَسُوقُهُ النَّعراتُ و التَّدجينُ! — وَجَعٌ.. و أَوْجَعُ مِنهُ أَنَّ بِذا على
مَن لا يَخُونُ يُمارَسُ التَّخوِينُ — يَتَكَالَبُونَ على البِلادِ و لَم يَعُد
لِلمَوتِ فَوقَ تُرابها تَقنِينُ — و يُجَادِلُونَكَ بالقَبيحِ نِكَايَةً
و القُبحُ أَقبَحُ ما بهِ التَّحسِينُ — ***
وَجَعٌ على وَجَعٍ.. و لَيسَ لِمَوطِنِي — بَينَ الغَريبِ و أَهلِهِ تَأمِينُ
أَمِنَ السِّياسَةِ أَنْ تَضِيعَ أَوَاصِرٌ — و تُعادَ دُونَ رِجالِهَا (صِفِّينُ)!
أَمِنَ العَدَالَةِ أَنْ تُبَادَ حَوَاضِرٌ — و حَضَارَةٌ إنْ كانَ يُجدِي اللِّينُ!
أَينَ الأُخُوَّةُ و المُرُوءَةُ؟ أَينَ مَن — لَبسُوا رِدَاءَ الدِّينِ؟ أَينَ الدِّينُ؟!
لا الحَربُ أَقعَدَها السَّلامُ, و لا السَّلا — مُ أَغَاثَهُ التَّسلِيحُ و التَّخزِينُ
وَطَنٌ يَمُوتُ أَمَامَ أَعيُنِ أَهلِهِ — كَمَدًا, و يُجرَحُ صَخرُهُ و الطِّينُ
وَطَنٌ بَنُوْهُ تَعَاضَدُوا لِهَلَاكِهِ — أَتَذُودُ عَنهُ (جِنيفُ) أو (بَرلِينُ)!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنزين: البِنْزينُ : سائل طيار لا لون له، سريع الاَشتعال والتبخر، بنتج عن تقطير النفط الخام، ويستعمل وقوداً لتشغيل المحركات ولا سيما في الطائرات والسيارات؛ يعدُّ البنزين عصب الصناعة والنقل في العصر الحديث (معـ).
- البوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
- التنين: جمع: تَنَانِينُ. (حيوان). 1.: حَيَوانٌ مِنْ رُتْبَةِ الحَرْشَفِيَّاتِ، مِنَ الزَّوَاحِفِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ العَظَايَا تَتَمَيَّزُ بِامْتِدَادٍ جِلْدِيٍّ يُسَاعِدُهَا عَلَى الحَوْمِ، أَيِ الانْتِقَالِ مِنَ الأَشْجَارِ إ …
- العنين: العِنِّينُ : الرجل العاجز عن الجِماع مؤ عنِّينة، وهي التي لا تشتهي الرجال.
- الغنم: غنم: الغَنَم: الشَّاءُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ ثَنَّوْه فَقَالُوا غنَمانِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما ... يَسُودانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنماهُما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه …
- الفحم: فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا …
- تحاور: تَحَاوَرَ يَتَحَاوَرُ تَحَاوُراً :- القومُ: تبادلوا الحديثَ وتجادلوا وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا.