فِي فؤادِي نَشَرْتُهُ مُذْ طَوَانِي
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الخفيف
«فِي فؤادِي نَشَرْتُهُ مُذْ طَوَانِي» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِي فؤادِي نَشَرْتُهُ مُذْ طَوَانِي — فِي انكِساري عَلَيهِ, في عُنفُواني
فِي انتِظاري قُدُومَهُ حِينَ أَشكُو — لِلمَطَاراتِ فَقْدَهُ و المَوَانِي
في حَنِيني لِضَمِّهِ, و ارتِقابي — لِاكتِمالٍ يُعِيقُهُ بالتَّوَاني
في اغتِرابي بأرضِهِ و هْوَ أدنَى — مِن وَريدِي, و مِن يَدِي إنْ كَوَاني
صَارَ مِنِّي و صِرتُ مِن بَيتِ شِعرٍ — كالرَّصيفِ احتَوَيتُهُ و احتَوَاني
الرَّصِيفُ الرَّصِيفُ يا ثُمَ أَمَّا — بَعدُ: مَن ذا يَمُوتُ قَبلَ الأَوَانِ؟!
لَستُ مِمَّن تَنَاوَمُوا ثُمَّ نامُوا — لِاتِّفاقِ "البَغِيِّ" و "الدّنجوانِ"
يا تَوَاريخُ كُلَّما مَرَّ يَومٌ — ضَاقَ شَرْخُ الجدَارِ بالأُفعُوَانِ
فاكتُبي كُلَّ هارِبٍ أو ذَلِيلٍ — مائِلٍ لِلزُّناةِ أو لِلزَّوَاني
و اكتُبي كُلَّ كاتِبٍ لَم يُعَوِّذْ — شَعبَهُ مِن غِشَاوَةِ البَهلَوَانِ
و اكتُبي كُلَّ شاعِرٍ أَرضُهُ في — جُحْرِ ضَبٍّ, و شِعرُهُ لِلغَوَانِي
*** — بي مِن الشَّوقِ لِلهَوَى و التَّصَابي
ما بشَعبي مِن الأَسَى و الهَوَانِ — غَيرَ أنِّي مُوَارِبٌ بابَ قلبي
لِلعَذَابَاتِ و الدُّمُوعِ القَوَانِي — كُلُّ يُتْمٍ بمَوطِني لَم يَدَعْ لِي
لَحظَةً لِلوِصالِ أو لِلشَّوَانِي — لَم يَدَعْ لِي ظَلامُ صَنعاءَ سَطرًا
لِلهَوَى يا قَمِيصَها الأُرجُوَانِي — كُلُّ شيءٍ يَفِرُّ مِن كُلِّ شَيءٍ
إنْ تَلَهَّفْتُ لِلصُّدُورِ الحَوَانِي — يَرْعُفُ القَلبُ شَوقَهُ إنْ أَصَابَ ال
بَعضُ بَعضًا و يَنتَهِي فِي ثَوَانِ — حَسْبُ مَن كُنتُ خِلَّهُ أنَّ قَلبي
لَيسَ رَفًّا مُعَلَّقًا لِلأوَانِي — إنَّ لِلشِّعرِ مَوقِفًا لا أُبَالِي
بَعدَ مَوتِي رَوَيتُهُ أو رَوَانِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتقابي: [ر ق ب]. (مصدر اِرْتَقَبَ). 1. اِرْتِقَابُ هِلاَلِ الشَّهْرِ": تَرَصُّدُهُ، تَرَقُّبُهُ. 2. "اِرْتِقَابُ زيَارَةِ الأَهْلِ": تَحَيُّنُهَا، اِنْتِظَارُهَا.
- اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- انكساري: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …