مَنَاحَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على مَوعدٍو المَوتُ بالمَوتِ يَهزَأُيُعَادِي و يَستَثنِي يُدَاوِي و يَنكَأُ
على مَوعِدٍ و الأهلُ هذا مُجاهِدٌو هذا جِهَادِيٌّ يُوَالِي و يَبرَأُ
على مَوعِدٍ والدِّينُ يُلقِي رِداءَهُو كالنَّاسِ لا يَدرِي إلى أَينَ يَلجَأُ
و صَوتٌ سَمَاويٌّ _ بَعِيدٌ _ سَمِعتُهُقَريبًا: أَلَا هَل لِلسِّيَاسَاتِ مَبدَأُ؟!
و نَادَيتُهُ: ياااا صَوتُ.. قُلْهَا لِمَعْشَرٍإذا أَذَّنَ الشَّيطانُ فِيهِم تَوَضَّأُوا
بلا أَعيُنٍ يَمشُونَ عَن كُلِّ غايَةٍو إنْ آنَسُوا ظِلًّا كَسِيرًا تَوَكَّأُوا
على مَوعِدٍ جاؤواعلى مَوعِدٍ مَضَواعلى مَوعِدٍ عادُوا.. فَمِن أَينَ أَبدَأُ؟!
***أنا ذلكَ المُلقَى على النَّارِ غَيمَةً
يَجُوعُ الثَّرَى مِثلِي إليها ويَظمَأُدَمِي يابسٌ كالمِلحِ, رُوحي سَحَابَةٌ
دُخَانِيَّةٌ, وَجهِي كَصَنعاءَ مُطفَأُو بي مِن تَنَاهِيدِ المَوَاوِيلِ رِعشَةٌ
إذا قُلتُ غَطُّونِي ببَعضِي تَلَكَّأُواإلى مَوطِنٍ في الغَيبِ أُمسِي مُسافِرًا
و بي ألْفُ دَجَّالٍ بِقَتلِي تَنَبَّأُوابِمَن يا بُكاءَ المَاءِ في النَّارِ أَتَّقِي
جَفَافِي, و عَن أَيِّ المَنَاحَاتِ أَدرَأُ؟!بلادِي التي هَشَّتْ حُرُوفِي جِرَاحَهَا
تَنَاءَت, و لا أَدري متى سَوفَ تَطرَأُو ما زِلتُ مَصلُوبًا على البابِ أَرتَجِي
رَغِيفِي, و ما زالت لِعَينَيَّ تَقرَأُسَريعُ الخُطَى قلبي إلى الحُزنِ, هَل تُرَى
لِأنِّي إلى الإزهاقِ و البَغْيِ أَبْطَأُ؟!عِدَائِيَّةُ الإنسانِ لِلنَّاسِ مِهنَةٌ
لِغَيري بها عَيشٌ _مِن الحُبِّ_ أَهْنَأُ***
تُرَى هَل يَذُوقُ العَيشَ _كالنَّاسِ_ خائِنٌضَحَايَاهُ أرحامٌ و أرضٌ تُجَزَّأُ؟!
تُرَى هَل يَذُوقُ النَّومَ في الليلِ قاتِلٌعلى ظَهرِهِ قَبرٌ و طِفلٌ مُنَوَّأُ؟!
و في رَأسهِ تَغفُو و تَصحُو مَشَاهِدٌظَلَامِيَّةٌ, أَصواتُها لَيسَ تَهدَأُ
دَمٌ عَن دَمٍ يَبكِي وَحيدًا, و خَلفَهُأَنِينٌ, و آهاتٌ, و صَمتٌ مُعَبَّأُ
يَدٌ تَشتَهِي أُخرَى لِتَنسَى جِراحَهَافَمٌ جَفَّ فِيهِ البَوحُ, حُزنٌ مُخَبَّأُ
شُرُودٌ إلى اللَّا شَيء.. جَفنٌ مُقَيَّدٌفؤادٌ على الأشلاءِ يَطفُو و يُوطَأُ
سؤالٌ بلا صَوتٍ _على البَالِ_ يَرتَجيجَوَابًا, و أَصواتٌ مِن الصَّمتِ تَنشَأُ
على أَيِّ دِينٍ يا خَصِيمِي قَتَلْتَنِي؟!على أَيِّ دِينٍ كُنتُ مِمَّن تَجَرَّأُوا؟!
على أَيِّ دِينٍ يا شَقِيقِي ظَلَمتَنِيو أدخَلتَنِي فِيمَن أصَابُوا و أَخطَأُوا؟!
على أَيِّ دِينٍ كُنتَ حِينَ اقتَلَعتَنِي؟و هَل كُنتَ بي أو بالدّيَانَاتِ تَعبَأُ!
ظَنَنتَ انطِفائي ثَمَّ يُنهِي بلَحظَةٍسؤالِي, و أنِّي سَوفَ أَخبُو و أَخسَأُ
لَقَد شِئتَ إسكاتِي بقَتلٍ أَجَدْتَهُو أَشعَلتَ بِي صَوتًا مِن المَوتِ يَبدَأُ
عن القصيدة
«مَنَاحَة» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.