أَرَانِي في المَنَامِ لَهَا أقُولُ
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الوافر
«أَرَانِي في المَنَامِ لَهَا أقُولُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرَانِي في المَنَامِ لَهَا أقُولُ — : و مَن لِلدِّينِ إنْ كَفَرَ الرَّسُولُ؟!
أَرَانِي لا أَرَى إلَّا دِماءً — على أطرافِها شَعبٌ عَجُولُ
أرَانِي إنْ صَحَوْتُ أرَى خِيَامًا — كأنَّ الثائِرِينَ بها فُلُولُ
أَرَانِي مُقسِمًا أنْ لا أرَانِي — و أُغْضِي, ثُمَّ يُرغِمُنِي الفُضُولُ
أَرَانِي الآنَ مُختَنِقًا.. و نَبضِي — مُفاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُ
أَرَانِي لا أرَى شيئًا.. و لكنْ — حدِيثِي عَن "أرَى شَيئًا" يَطُولُ
*** — "بِحَجْرِ اللهِ" يا قَلَمِي أَغِثنِي
إذا خَطَّ الهُدَى عُوْرٌ و حُوْلُ — لَقَد عَاصَرْتُ فِي وَطَنِي صُنُوفًا
مِن الثُّوَّارِ أصبَرُهُم مَلُولُ — و عَاصَرتُ الذينَ لهُم حُقُوقٌ
و أحلامٌ و ما فِيهِم قَؤُولُ — و عاصَرتُ الذينَ لهُم رَبيعٌ
بِلا راءٍ أضَاعَتْهُ الفُصُولُ — و عاصَرْتُ الذينَ لهُم طُمُوحٌ
و إقدامٌ و ليس لهُم عُقُولُ — و عاصَرتُ الذينَ أَتَوْا جِيَاعًا
رُؤَاهُم كُلُّها خُبزٌ و فُولُ — و لكنِّي أُرِيدُ اليَومَ صِنفًا
مِن الثُّوَّارِ يَفعَلُ ما يَقُولُ — أُرِيدُ اليَومَ لِلعَقَبَاتِ جِيلًا
عَصِيًّا لا تُعَوِّقُهُ الوُحُولُ — عِصَامِيًّا تُرَاوِدُهُ الأمانِي
على اللُّقيَا, و يَرْقُبُهُ الوُصُولُ — ***
"بِحَجْرِ اللهِ" يا وَطَنِي أَعِدْنَا — إلى التَّغييرِ إنْ فُرِضَ النُّزُولُ
و حَرِّرْنَا إذا ما حَطَّ "شَيخٌ" — عَلينا أو "لِوَاءٌ" لا يَزُولُ
و بَاعِدْ سَطوَةَ الأحزابِ عَنَّا — فَلَولاهُنَّ ما كانَ الأُفُولُ
و لا تَحْمِلْ عَلَينا –إنْ خَرَجْنَا- — مُبادَرَةً و مُؤتَمَرًا يَحُولُ
و لا تَغفِرْ لَنَا إنْ نَحنُ عُدْنَا — و ما زالَ الأَسَى فِينا يَصُولُ
و عَلِّمْنَا التَّحَرُّرَ مِن خَذُولٍ — على رِجلَيهِ –إنْ صَرَخُوا- يَبُولُ
و مِن كُلِّ الذينَ بَغَوْا عَلَينَا — و مَن فِي تَرْكِهِم تُجْنَى الحُلُولُ
لَنَا شَوقٌ إليكَ فَلَا تَكِلْنَا — إلى هادِي فَهَادِي لا يَعُولُ
و هادِي رُغمَ قُدْرَتِهِ ذَلِيلٌ — لِغَيرِ الشَّعبِ تَقرَعُهُ الطُّبُولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …
- حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.
- عجول: العَجُولُ : الكثير السرعة وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُـولاً.-: الثّكلى من النساء، تـظلُّ العجول تذرف الدمع ج عُجُلٌ.