هُطُول

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل

«هُطُول» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانَ المَكَانُ مَلامِحِي يَتَهَجَّأُ — و أنا بِظِلِّ قَصِيدَتي أتَوَكَّأُ

أمشِي كَمَا يَمشِي الذي أشواقُهُ — تَطوِي الطَّريقَ.. و سَاقُهُ تَتَلَكَّأُ

و كأنني في الناسِ أوَّلُ عابرٍ — دَربًا, و آخرُ هالِكٍ يَتَهَيَّأُ

قَلِقٌ.. كأنَّ الأرضَ تَسحَبُ ثَوبَهَا — خَلفِي, و قُدَّامِي صِرَاطٌ مُطفَأُ

لا صَوتَ إلَّا لِلرَّصِيفِ, و لا يَدٌ — إلّا لِوَثبَةِ طارئٍ لا يَطرَأُ

.. — و بَدَأتُ أَلْتَمِسُ الحَرِيقَ.. أنا الذي

رُوحِي بغَيرِ الجَمرِ لا تَتَوَضَّأُ — قَدَرِي سُبَاعِيُّ الجِهَاتِ, و مَوطِنِي

جَسَدٌ أُجَزِّئُهُ فَلا يَتَجَزَّأُ — نَادَيتُ حتى لم أجِد لِتَلَهُّفِي

دَربًا يُصِيخُ و لا جِدَارًا يَعبَأُ — و سَكَتُّ و الخَجَلُ المُعَلَّقُ فِي دَمِي

يُبدِي بِدَمعِي ما التَّصَنُّعُ يَخبَأُ — قالت: و ماذا بَعدُ؟ قُلتُ: مَوَاجِعٌ

إنَّ المُحِبَّ جِرَاحُهُ لا تَبرَأُ — عَينَايَ تَختَصِرَانِ ما سَأَقُولُهُ

و الحُبُّ يُسمَعُ بالعيونِ و يُقرَأُ — ما حِيلَةُ المَحرُومِ إن كانَ الهَوَى

بُعدٌ يُجَرِّحُهُ, و وَصلٌ يَنكَأُ — قالت: كَأنَّكَ..؟ قُلتُ: لاااا, لكنني

مِن غُصَّةٍ فِي القَلبِ لا أتَجَرَّأُ — ظَمَئِي إليكِ اشتَدَّ حتى لَم يَعُد

حِبرِي يُضِيءُ, و لا رَمَادِي يُطفَأُ — الشِّعرُ كانَ إذا رَحَلتِ يَضُمُّنِي

ضَمَّ الغَريبِ إذا نَفَاهُ المَلجَأُ — و اليَومَ أطرُقُ بابَهُ مُتَوَسِّلًا

فَيَصُدُّنِي, و كأنَّهُ يَتَبَرَّأُ — و تَبَسَّمَت حَتَّى شَعَرتُ بِدَمعَةٍ

بَينِي و بينَ فُؤادِهَا تَتَلَألَاُ — و كَشُعلَةٍ هَطَلَت بِسُمرَتِهَا عَلى

قَلبٍ لِغَيرِ هُطُولِهَا لا يَظمَأُ — نَظَرَاتُهَا جُمَلٌ تَطِيرُ, و عِطرُهَا

قَلَقٌ, و ثَورَةُ صَدرِهَا لا تَهدَأُ — كانَ اسمُهَا (يَرْنَا) و كُنتُ أقُولُ: يا

يَرْنَا أُحِبُّكِ, و المَحَبَّةُ مَبدَأُ — و أنا الذي اسْتَمرَأتُ حُبَّكِ ظنَّةً

مِنِّي بأنَّ الهَجرَ لا يُستَمرَأُ — لِي مَوعِدٌ فِي الغَيبِ سَوفَ أنَالُهُ

مَن ذَا سِوَاكِ بمَوعِدِي يَتَنَبَّأُ — قالت: و ماذا بَعدُ؟ قلتُ: و إنَّني

مَا زِلتُ أختِمُ بالحَنِينِ و أبدَأُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • تسحب: تَسَحَّبَ يَتَسَحَّبُ تَسَحُّباً : ـ في حقّ فلان: اغتصب حقَّه وأضافه إلى حقّه؛ رفع الشريكُ الدعوى على شريكه حين رآه يتسحب في حقِّهِ. ــ الشخصُ: تَدَلَّل؛ يتسحب الولدُ الصغير على أبويه.
  • ثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • ساقه: السَّاقَةُ [ سوق]: مُؤخَّرُ الجيْش؛ التفَّ العدوَّ على الجيش وهجم على ساقته.
  • سباعي: السُّبَاعِيّ ُ : ما كان ذا سَبعة أركانٍ ؛ شكلٌ سُباعيٌّ/ رَجُلُ سُباعيُّ البَدن، أي تامُّهُ/ ثوب سُباعيٌّ، أي طولُهُ سبعُ أذرعٍ أو سبعة أشبارٍ / السُّباعيُّ الأَضلاع، هو كُلُّ شكل هندسيّ ذي سبعة أضلاع/ السُّباعِيُّ الأَس …
  • صراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
  • طارئ: الطَّارئُ فا.-: الغَريب ج طُرَّاءٌ.-: العارضُ الزَّائل؛ إنه أمرٌ طارئٌ لا يلبث أن يزول.-: المفاجىء؛ ظرفٌ طارئٌ وحالٌ طارئة.-: الدخيل المضاف؛ إنه فنٌّ طارئ لا أصالة فيه.-: في النبات، جذْر أو بُرْعُم يظهر عرضاً في موضع لم …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ