هُطُول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانَ المَكَانُ مَلامِحِي يَتَهَجَّأُو أنا بِظِلِّ قَصِيدَتي أتَوَكَّأُ
أمشِي كَمَا يَمشِي الذي أشواقُهُتَطوِي الطَّريقَ.. و سَاقُهُ تَتَلَكَّأُ
و كأنني في الناسِ أوَّلُ عابرٍدَربًا, و آخرُ هالِكٍ يَتَهَيَّأُ
قَلِقٌ.. كأنَّ الأرضَ تَسحَبُ ثَوبَهَاخَلفِي, و قُدَّامِي صِرَاطٌ مُطفَأُ
لا صَوتَ إلَّا لِلرَّصِيفِ, و لا يَدٌإلّا لِوَثبَةِ طارئٍ لا يَطرَأُ
..و بَدَأتُ أَلْتَمِسُ الحَرِيقَ.. أنا الذي
رُوحِي بغَيرِ الجَمرِ لا تَتَوَضَّأُقَدَرِي سُبَاعِيُّ الجِهَاتِ, و مَوطِنِي
جَسَدٌ أُجَزِّئُهُ فَلا يَتَجَزَّأُنَادَيتُ حتى لم أجِد لِتَلَهُّفِي
دَربًا يُصِيخُ و لا جِدَارًا يَعبَأُو سَكَتُّ و الخَجَلُ المُعَلَّقُ فِي دَمِي
يُبدِي بِدَمعِي ما التَّصَنُّعُ يَخبَأُقالت: و ماذا بَعدُ؟ قُلتُ: مَوَاجِعٌ
إنَّ المُحِبَّ جِرَاحُهُ لا تَبرَأُعَينَايَ تَختَصِرَانِ ما سَأَقُولُهُ
و الحُبُّ يُسمَعُ بالعيونِ و يُقرَأُما حِيلَةُ المَحرُومِ إن كانَ الهَوَى
بُعدٌ يُجَرِّحُهُ, و وَصلٌ يَنكَأُقالت: كَأنَّكَ..؟ قُلتُ: لاااا, لكنني
مِن غُصَّةٍ فِي القَلبِ لا أتَجَرَّأُظَمَئِي إليكِ اشتَدَّ حتى لَم يَعُد
حِبرِي يُضِيءُ, و لا رَمَادِي يُطفَأُالشِّعرُ كانَ إذا رَحَلتِ يَضُمُّنِي
ضَمَّ الغَريبِ إذا نَفَاهُ المَلجَأُو اليَومَ أطرُقُ بابَهُ مُتَوَسِّلًا
فَيَصُدُّنِي, و كأنَّهُ يَتَبَرَّأُو تَبَسَّمَت حَتَّى شَعَرتُ بِدَمعَةٍ
بَينِي و بينَ فُؤادِهَا تَتَلَألَاُو كَشُعلَةٍ هَطَلَت بِسُمرَتِهَا عَلى
قَلبٍ لِغَيرِ هُطُولِهَا لا يَظمَأُنَظَرَاتُهَا جُمَلٌ تَطِيرُ, و عِطرُهَا
قَلَقٌ, و ثَورَةُ صَدرِهَا لا تَهدَأُكانَ اسمُهَا (يَرْنَا) و كُنتُ أقُولُ: يا
يَرْنَا أُحِبُّكِ, و المَحَبَّةُ مَبدَأُو أنا الذي اسْتَمرَأتُ حُبَّكِ ظنَّةً
مِنِّي بأنَّ الهَجرَ لا يُستَمرَأُلِي مَوعِدٌ فِي الغَيبِ سَوفَ أنَالُهُ
مَن ذَا سِوَاكِ بمَوعِدِي يَتَنَبَّأُقالت: و ماذا بَعدُ؟ قلتُ: و إنَّني
قالت: وإِنْ لَم يَأْتِ؟! قلتُ: وإِنَّنيمَا زِلتُ أختِمُ بالحَنِينِ و أبدَأُ
عن القصيدة
«هُطُول» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.