مِن بَسمَةٍ _يا حُبُّ_ هذا الدَّمْ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«مِن بَسمَةٍ _يا حُبُّ_ هذا الدَّمْ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِن بَسمَةٍ _يا حُبُّ_ هذا الدَّمْ ... مِن بَسمَةٍ, هَل يَجرَحُ المَبسَمْ؟!

لَمْ تَحْكِ.. لكنْ قالَ لِي رِمْشُها ... أضعافَ ما يُحْكَى و ما يُكتَمْ

حَسْناءُ لم تَخطُر بِبَالٍ, و لا ... حَجَّتْ إليها راحَةٌ أو فَمْ

شَفَّافةٌ كالعِطرِ.. لا خَطَّهَا ... حِبْرٌ, و لم يَحلُم بها مَرْسَمْ

مَمزُوجةٌ بالضَّوءِ تَهْمِي كَمَا ... يَهمِي شَذَاهُ الرَّنْدُ و العَنْدَمْ

إنِّي طَعِمْتُ الضَّوءَ مِن طَرْفِهَا ... مَن قالَ إنَّ الضَّوءَ لا يُطْعَمْ؟!

*** ... يا حُبُّ طالَ النَّايُ, إلَّا أنا

سَطرًا فَسَطرًا بَعدَها أُهْدَمْ ... أخبَرْتُ عَنها النَّاسَ.. لكنَّهُم

لم يَفهَمُوا ما بي, و لم أفهَمْ ... مَألُوفَةٌ كالرُّوحِ, لَم ألْقَهَا

مِن قَبْلُ.. لكنَّ الهَوَى مُلْهَمْ ... أَصْغَتْ لَهَا عَينِي و قَلبي كما

يُصغِي لِهَمْسِ المُغرَمِ المُغرَمْ ... ثُمَّ انزَوَت عنّي و قد أيقَظَت

جَيشًا مِن الأشواقِ لا يَرحَمْ ... أحبَبْتُها.. و الحُبُّ إمَّا أسَىً

يُكوَى, و إمَّا لَوعَةٌ تُضرَمْ ... أو سَكْرَةٌ خَضراءُ فِي بالِهَا

خَمرٌ, و فِي أكوَابها زَمزَمْ ... أو غايَةٌ لِلحُزنِ عَاصَرْتُهَا

حتى تَسَاوَى العُرْسُ و المَأتَمْ ... أو سَجدَةٌ لِلإثمِ مَفرُوضَةٌ

مَن ذا الذي يَهوَى و لا يَأثَمْ؟! ... ***

عَادَتْنِيَ الدُّنيا بها, لَيتَهَا ... عَادَت بِشَوقٍ بَينَنَا يُقسَمْ

خُذنِي لها -يا لَيلُ- إنّي على ... جَمرٍ, و قلبي بالأسَى مُتخَمْ

خُذنِي إلى مَن مَطعَمِي دُونَهَا ... صَابٌ, و شُربِي بَعدَها عَلقَمْ

أحبَبتُها.. و الحُبُّ صُوفِيَّةٌ ... كالماءِ لا تُطوَى و لا تُلْجَمْ

و اشتَقتُها شَوقًا مَريرًا كَمَا ... يَشتاقُ نُطقَ الجُملَةِ الأبْكَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه … (لسان العرب)
  • العندم: عندم: العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ الأَيْدَعُ. وَقَالَ مُحَارِبٌ العَنْدَم صِبْغ الدَّارْبَرْنَيَانِ[[. قوله [الداربرنيان] هو هكذا في التهذيب]]. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: العَنْدَمُ شَجَرٌ أَحمر. وَقَالَ بَعْ … (لسان العرب)
  • المبسم: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
  • تخطر: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لِثَغرِهَا في خَيَالِي حِينَ يَرتَسِمُ
  • لَقَد استَقَامَ العالَمُ المَقلُوبُ!
  • مَجنونُ الحارَتَين
  • مع الثلجِ
  • ذَكَرْتَكْ
  • نشرةُ الأعباء:
  • شَجَرًا بِمائِكَ والسَّرَابِ نَمَوْتُ
  • باب المحظور