يا حافِيَ العَينَينِ والخاطِرِ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: السريع

«يا حافِيَ العَينَينِ والخاطِرِ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا حافِيَ العَينَينِ والخاطِرِ — يا أَوَّلِي حُزنًا ويا آخِرِي

ما حِيلَتِي أَبكِيكَ والناسُ في — غَيبُوبَةِ التَّصفِيقِ لِلسَّاحِرِ!

أَبناؤُكَ العِشرُونَ كانُوا هُنا — فَالْحَقْ بهِمْ سَيرًا على الحافِرِ

اِلْحَقْ بهِم أَو عُدْ غَريبًا كَما — عادُوا, بلا ماضٍ, ولا حاضِرِ

يا ضابطًا لِلرِّيحِ إِيقاعَهَا — دَعْ ضَبطَهَا لِلعِجْلِ والسَّامِرِي

لا تَلتَفِتْ إِلَّا إِلى شَاعِرٍ — أَو شارعٍ يُفضِي إِلى شاعِرِ

كُلُّ الذينَ اعتَدْتَ تَقبيلَهُم — باعُوكَ بَيعَ اللِّصِّ لِلبائِرِ

كانت لهُم أُمٌ تَقُولُ اثبُتُوا — لكنهُم غابُوا عَنِ النَّاظِرِ

واسْتَبضَعُوا الأَغرابَ عَن حِيلَةٍ — مِن بَعدِما ثارُوا على الثَّائِرِ

كانت هُنا صَنعاءُ تَغفُو, ولا — تَدرِي بغَدْرِ الثَّعلَبِ الماكِرِ

كانَ الأَسَى شِبرَينِ أَو خُطوَةً — تَجتازُها فِي حَظِّها العاثِرِ

أَو طَعنَةً في الصَّدرِ تَحثُو على — مُهْرَاقِها مِن دَفْقِها الغائِرِ

لكنهُ أَضحَى بلادًا وما — مِن كاشِفٍ عَنها ولا سَاتِرِ

مَن يَقرَأُ الحِنَّاءَ فِي كَفِّ مَن — أَحزانُها يَأسٌ على عاقِرِ!

عَن جُرحِهَا الثَّانِي دَفَعْنا الأَذَى — يَومًا, فَسَاقَتْنا إِلى العاشِرِ

دارَت بِنا والشَّوقُ فِي صَدرِها — يَطهُو دَمَ "السَّبعين" و"الدَّائِري"

والثَّورةُ العَذراءُ مَربُوطَةٌ — مِن ساقِها لِلشَّيخِ والتَّاجِرِ

*** — يا وَاقِفًا كالظِّلِّ في خافِقِي

كَم تَعبَثُ الأَشباهُ بالحَائِرِ — كُنَّا مَعًا أَسرَى, وكانت لَنا

أَيدٍ تَقُولُ المَوتُ لِلآسِرِ — ما لِي أَرَاكَ اليَومَ أَعْرَى يَدًا

مِن خاسِرٍ يَشكُو على خاسِرِ! — قَاسَمْتَنِي باللهِ أَنْ لا تَرَى

يَأسِي, فَكُن بَأسِي وكُن ناصِرِي — حَدّثْ عَذَاباتِي كَمَا حَدَّثَت

أَحقادُهُمْ عَن وَجهِها السَّافِرِ — قُل مَرَّةً لِلنَّارِ: كُونِي, وقُل

لِلمُعتَدِي: لا حُكمَ لِلنَّادِرِ — قُل إِنَّ هذي الأَرضَ مَهما بَدَت

مُنصَاعَةً لِلحاكِمِ الجَائِرِ — لَا تَقرَأُ التَّارِيخَ مِن ظَهرِهِ

أَو تَقبَلُ الدَّعوَى على الظَّاهِرِ — قُلْها وغِبْ ما شِئتَ, إنِّي على

وَعدِي بزَرعِ الرَّأسِ لِلطَّائِرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصفيق: [ص ف ق]. (مصدر صَفَّقَ). "اِهْتَزَّتِ القَاعَةُ بِالتَّصْفِيقِ" : ضَرْبُ الأَكُفِّ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.
  • الحافر: الحَافِرُ : فا. - عند الدّوابّ: بمثابة القدم عند الإنسان وهو عبارة عن غلاف قَرْنِيُّ يحوط آخر سُلاَميّات القدم عند بعض الثّدييات / وَقع الحافِر على الحافر، للتعبير عن توافق أمريْن / فلان يملك الخفّ والحافر، أي له مال كثي …
  • العشرون: العِشْرُون : العدد الثاني من العقود، وقيمتها عشرتا نإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَينْ، ويُلحق هذا العدد بجمع المذكر السَّالم في إعرابه.
  • الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ