المسيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَاعَ شَعبُ الصُّمُودِ..ضَاعَ شَعبُ الصُّمُودِ..
ماتَ شَعبُ الصُّمُودِ..والمَسيرةُ مرفوعَةُ الرأسِ والبَأسِ..
لا شَيءَ يَشغَلُهاغَيرُ حَفرِ القبورِ
وهَدمِ البيوتِوقَطعِ السَّبيلِ
ولَعنِ اليَهُودِ..المَسيرةُ لَم تَألُ جُهدًا
ولا قَصَّرَت بالجُهُودِفإذا جَفَّ خُبزُ الخَيَالِ
أَو اشتَدَّ جُوعُ العِيَالِأَو انهارَ صَرفُ الريالِ
أَو انهارَ سَقفُ الوُجودِ..المَسيرةُ صامدةٌ كالجبالِ ويا شَعبَها
أَلفُ عُودٍ بعَينِ الحَسُودِ..المسيرةُ صامدةً ما تَزَالُ
وما زالَ في كَفِّها أَلفُ عُودِ***
المسيرةُ لا صَوتَ يَغلِبُها في النِّقاشِولا في المَعَاشِ
ولا في اقتِحامِ الفِراشِولا في احتِلابِ الحُشودِ
المسيرةُ _يا شَعبَها_ سَيَّرُوهاوقالُوا لها: لا تَعُودِي
فَاْبْكِ عُمرَكَ في إِثرِهاواعتَذِرْ لِلجُدُودِ
***أَيُّها الشَّعبُ..
يا حائِمًا في الرَّصيفِويا حالِمًا بالرَّغيفِ
ويا رَاسِفًا بالقيودِ..دَعْ مَسيرَةَ رَبِّكَ تَمضِ..
ولا تُؤذِها..واْرْمِ بارُودَها بالوُرُودِ
لا تَقُل (لا) إِذا جَاعَ طِفلُكَأَو جُعتَ في عَهدِها
مُتْ بجُوعِكَ مُستَسلِمًا صامِتًاأَو فَمُتْ في الحُدُودِ
لَيسَت الحَربُ مِن مالِ أُمِّكَ كَي تُشتَرَىأَو تَعُودَ _إِذا شِئتَهَا_ القَهقَرَى
أَو تَرَى, كَي تَرَىأَنَّ جَيشَ السماواتِ والأَرضِ في صَفِّها
وهيَ أُمُّ اللُّحُودِ!إِنَّما الحَربُ ما بَينَ لِصِّ النُّقُودِ, ولِصِّ الوُقُودِ
لَيسَ في سَاحِهَا جَمَلٌ لِلشَّوَافِعِأَو ناقَةٌ لِلزّيُودِ
***أَيُّها الشَّعبُ..
وَاصِلْ خُنُوعَكَمُنتظرًا ما يَجيءُ مِن الشَّرقِ والغَربِ مِن مِحَنٍ
وانْسَها بالرُّقُودِ..رَاقِبِ المَوتَ يَقتاتُ أَجسَادَ أَهلِكَ كالجُوعِ
في دَربِها لِلصعودِوازرَعِ الخَوفَ في صَحْوِ أَطفالِكَ ازْرَعْهُ
ما بَينَ بَردِ العِظَامِوحُمِّي الجُلُودِ
لا تُفَكِّر برَفضِ الأَسَىأَو بكَسرِ الجُمُودِ
أَنتَ إِنْ قُلتَ (لا) طائفِيٌّ..ومُرتزقٌ..
خائِنٌ لِلترابِ, ولِلرِّيحِ, والمِلحِ..مُتَّهمٌ بالجُحُودِ..
أَنتَ إِنْ قُلتَها مارِقٌ وعَمِيلٌ لِ "خَلْفَانَ"أَو "لِلعَدُوِّ السُّعُودِي"
مُتْ بجُوعِكَ مُستَسلِمًا رَاضِيًا..أَنتَ شَعبُ الصُّمُودِ
***قُل لَهُم: حاصِرُونا جَميعًا هُنا..
واقتُلُونا كما شِئتُمُوبالمَجاعَةِ,
أَو بالصَّواريخِ,أَو بالشعاراتِ,
أَو بالمُسُودِنَحنُ لا شَيءَ نَرفُضُهُ
أَو نُحاوِلُ تَفسِيرَهُأَو تَذَوُّقَهُ..
مُنذُ "عامِ الوُفُودِ"نَحنُ فِئرانُ حَقلِ التَّجارِبِ
لا تَأبَهُوا لِلشَّوَارِبِأَو لِادِّعاءِ المُحارِبِ
أَو لِارتِجالِ الرُّدُودِ..نَحنُ فِئرانُكُمْ
لَيسَ لِلفأرِ حَقُّ اختِيَارِ العَقَاقِيرِ في حَقلِهِ..لَيسَ لِلفأرِ حُريَّةُ الرَّأي في نَقلِهِ..
لَيسَ لِلفأرِ عَيشٌ _إذا عاشَ_ مِن أَصلِهِذاكَ أَكبَرُ مِن عَقلِهِ
***إِنَّ هذي صَنَادِيقُكُم..
ولَكُم حَقُّ تَخفِيفِنا بالمَجَاعَاتِأَو بالصِّراعاتِ
أَو بالسَّلامِ اللَّدُودِ..فاربِطُوا كُلَّ فأرٍ بأَمعائِهِ
اربطوا الرَّاسَ مِن رِجلِهِحَرِّضوهُ على أَهلِهِ
لَيسَ لِلفأَر أَنْ لا يَرَى قَتلَهُ جائزًاأَو كَثيرًا على مِثلِهِ
وهو مِن أَجلِهِ..
إِنَّما نَحنُ فِئرانُكُم..لا تَغُرَّنَّكُم "طائراتُ التَّحالُفِ" مِن فَوقِنا
أَو صَدَى النَّصرِ في شَوقِنالِاقتِرابُ الجُنُودِ..
كُلُّ هذا الذي يَزعُمُونَ ادِّعاءٌومَحضُ افتِرَاءِ..
كُلُّهُ قابِلٌ لِلتَّناقُضِأَو قابلٌ لِلشِّراءِ..
فافعَلُوا ما يَطِيبُ لَكُم واسلَمُواثُمَّ فَلتَعلَمُوا:
أَنَّ فَأرًا جَريحًا بإِمكانِهِنَسْفُ عَرشٍ دَعِيٍّ وسُكَّانِهِ
أَنَّ فَأرًا مَحَا السَّدَّ جَدٌّ لَهُلَن يَرَى العَجزَ سَقفًا لِأَركانِهِ
خَاسِرٌ دُونَ وَعْيٍ, ولا حِيلَةٍكُلُّ مَن جَاعَ فَأرٌ بدُكَّانِهِ
عن القصيدة
«المسيرة» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.