مَسَاءُ الهَوَى يا قَلبُ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الطويل

«مَسَاءُ الهَوَى يا قَلبُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَسَاءُ الهَوَى يا قَلبُ هَل لاحَ بارِقٌ — وهَل ثَارَ مَن جَاعُوا على مَن تَسَبَّبُوا؟!

ثَلاثُونَ مليُونًا على الجُوعِ أَصبَحُوا — وأَمسَوا وما قالوا "هَرِمْنا" وأَرعَبُوا

أَلَم يَستَطيعُوا بَعدُ إِدرَاكَ أَنَّهُم — يَمُوتُونَ؟! ما هذا الهَبَاءُ المُعَلَّبُ!

دُخَانُ الحَصَى في القِدْرِ يَلتَفَّ شاحِبًا — ومَا مِن (أَبي حَفصٍ) على البابِ يُعشِبُ

رَحَى الحَربِ لَم تَترُك سِوَى الجَمرِ بارِدًا — فَيَا مَجلِسَ الحُمَّى مَتى سَوفَ تُعرِبُ؟!

أَرَى الشِّعرَ لا يَكفِي لِإِقناعِ مُشرِفٍ — بأَنَّ الذي في القِدْرِ شَعبٌ يُعَذَّبُ

وأَنَّ الضِّباعَ اليَومَ تُلقِي دُرُوسَها — وتَمضِي, وأُستاذَ التَّلامِيذِ مُضرِبُ

وأَنَّ الذي قُلنا سَيَنجُو بعَقلِهِ — مِن الحَربِ, أَبكَاهُ الطَّوَى والتَّغَرُّبُ

*** — مَسَاءُ السَّنَا يا لَيلُ هَل صِرتَ عاطِلًا

عَن الحُبِّ, أَم أَنَّ المُحِبّينَ أَجدَبُوا؟! — لَقَد كُنتَ ما أَبقَيتُ مِن كُلِّ صاحِبٍ

لَئِن صِرتَ خَصمِي اليَومَ, مَن سَوفَ أَصحَبُ! — إِلى أَن يُفِيقَ النَّاسُ قُل لِي حِكايةً

ورَدِّد معي: يا صَبرُ مِن أَينَ تُجلَبُ! — ***

على البَالِ صَوتٌ ما غَريبٌ حَدِيثُهُ — ومِن حَولِهِ صَمتٌ مِن الصَّوتِ أَغرَبُ

على البَالِ شَيءٌ طارَ كالنَّومِ عالِيًا — سَيَهوِي كَما يَهوِي الشِّهابُ المُذَنَّبُ

على البَالِ مِفتَاحَانِ في كَفِّ نازِحٍ — إِلى قَتلِهِ (صَنعاءُ) تَعدُو (ويَثرِبُ)

على البَالِ تَبدُو لِي خِيَامٌ كَثيرةٌ — وخَيلٌ على قَبرِ (امرِئِ القَيسِ) تَندُبُ

وجَيشٌ مِن الأَغرابِ زُرقٌ عُيُونُهُ — كَمَا لَو بأَرحَامِ المُحِيطاتِ أُنجِبُوا

وشَعبٌ (بَسُوسِيُّ) العَذاباتِ, أَجهَزَت — لى ما تَبَقَّى مِنهُ (بَكرٌ) و(تَغلِبُ)

ولَيلٌ كَأَنَّ الفَجرَ سِرٌّ بصَدرِهِ — مَصُونٌ, كَحُلمِ الطِّفلِ يَبدُو ويَعزُبُ

*** — على البَالِ ما يَكفِي لِتَكذِيبِ ما يُرَى

على الأَرضِ فَالمَغلُوبُ مَن سَوفَ يَغلِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • باردا: أَرْدَأَ يُرْدِئُ إِرْدَاءَ :- ـه: أعانه وكان له ردءاً؛ الصّديق من أردأَ صديقه في الشدائد،- الجدارَ: دعمه؛ كاد الجدار القديم يتهدم فأردأه البنَّاء.- على كذا: أربى وزاد؛ أَردأَ وزن الرجل البدين على المئة.ــ: فعل شيئاً ردي …
  • تعرب: تَعرَّب يَتَعّرََّبُ تَعَرُّباً : تَخَلَّق بأخلاق تعَرَّى العرب أو تشبّه بهم.- ت المرأة لزوجها: تحبَّبَتْ إليه.
  • ثلاثون: الثَّلاثُون : [يستوي فيه المذكر والمؤنث ويعامل في الإعراب معاملة جمع المذكر السالم] - من العدد: ثلاث عشرات وَوَاعَدْنَا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ