لم يَجـــئْ بَعدُ مَـــوطني كــــي يَرُوحا
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الخفيف
«لم يَجـــئْ بَعدُ مَـــوطني كــــي يَرُوحا» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يَجـــئْ بَعدُ مَـــوطني كــــي يَرُوحا — أنتِ مَن جــــاءَ و اختفــى كي أنُـــوحا
أنتِ مَــــــــن ذُقــــتُ أمنَـــهُ فـي بلادٍ — لم تَطِب لــي.. و لا استَطَعتُ النُّزُوحا
أنتِ مَـن كُـنتِ جنَّةً مِن يَقــينٍ — إنْ تَغَـــرَّبْتُ أو فَقَــدتُ الطُّمُــوحا
بَـــوحُ عَينَيــكِ إن جَفَا أو تَنَــاءَى — كَيفَ لِلصَّمـتِ بَعدَهُ أن يَبُــــوحا!
صِرتُ _مُذ غِبتِ_ شاعرًا غيرَ أَنِي — أنزِفُ الرُّوحَ صــامِتًا لا الجُـــرُوحا
كُلُّ حَـــرفٍ كَتَبتُهُ عَنـــــكِ أضحَى — حَقـلَ وَردٍ يُرِيدُنِي أنْ أَفُوحا!
لا تَقولِي “نَسِيتُهُ” كيف يَنسَى — قَدُّكِ الرُّمحُ زادَهُ و الجُمُوحا!
كيف تَنسى يَدَاكِ مَن كان يُلقِي — فِي نَدَاها غُمُوضَهُ و الوُضوحا!
كُنتِ بَحري.. و ها أنا اليَومَ وَحدِي — أَدفَعُ البَحرَ قائلًا: لَستُ نُوحا
كَيفَ يُوحى إلَيَّ إنْ لَم تَكُوني — أنتِ شِعرِي و كاتِبي! كَيفَ يُوحَى؟!
غِبتِ عَنِّي و غِبتُ عَن كُلِّ شَيءٍ — أينَ ألقَاكِ؟ كَي أرَى أو أَلُوحا
مِن تَنَائِيكِ صارَتِ الرُّوحُ جُرحًا — يَرتَدِينِي.. و أَصبَحَ الجُرحُ رُوحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …