لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ ؟!

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الوافر

«لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ ؟!» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ ؟! — سُؤالٌ لا تُضَمِّدُهُ الرُّدُودُ

سؤالٌ تَعبُرُ الأعوامُ فيهِ — و للأحفادِ تَقذِفُهُ الجُدُودُ

و نُسأَلُ .. ثُـمَّ نُطرِقُ في حَياءٍ — كأَنَّا للخُنُوعِ بنا عُهُودُ

و نَهتِفُ ( عائِدونَ ) بلا فِعالٍ — كَمَا تَهذِي بلا مَطَرٍ رُعُودُ

ألا هَل يَرجِعُ الأقصى إلينا — إذا مِن أَجلِهِ لُطِمَت خُدُودُ ؟!

و هَل سَنَعُودُ إنْ عُدنا كِراماً — و كُلُّ سِلاحِنا طَبلٌ وعُودُ ؟!

تَثُورُ بنا الحَمِيَّةُ دُونَ جَدوى — و كالأوهامِ تَرمُقُنا "الحُدُودُ"

*** — لنا يا "حائِطَ المَبكى" بُراقٌ

يُسائِلُنا ضُحىً مَن ذا يَذُودُ ؟ — هُنالِكَ حَيثُ تَرتَجِفُ المَرايا

على الأنفاقِ .. و الأضواءُ سُودُ — هُنالِكَ حَيثُ مَدَّ اللهُ كَــفـَّاً

إلى المِعراجِ فارتَعَشَ العَمُودُ — و حَيثُ الصَّخرَةُ العَذراءُ حَنَّت

و فَوجُ الأنبياءِ بها سُجُودُ — هُنالِكَ حَيثُ ضُيِّعنا فَصِرنا

نُقادُ و نَحنُ مَن كُنَّا نَقُودُ — ***

( وَ إِنْ عُدْتُمْ ) لَقَد عادُوا .. و لكنْ — هَبَطنا يَومَ أَنْ فُرِضَ الصُّعُودُ

لقَد عادُوا .. فَما اشْتَعَلَت رؤوسٌ — و لا خَفَقَت لِعَودَتِهِم بُنُودُ

لقَد عادُوا .. و لكنْ أينَ مِنَّا — رُجُوعٌ تَقشَعِرُّ لهُ الجُلُودُ

لنا جَيشٌ هُنا و هُناكَ .. لكنْ — على أَهلِ الحِمَى يَثِبُ الجُنُودُ

عَلينا لا على الأعداءِ هَبُّوا — بـِكَفٍّ رَبُّ بَطشَتِها حَقُودُ

*** — أَرَى وَجهَ الأسيرِ هُناكَ يَرنُو

بطَرفٍ لا يَكِلُّ و لا يَؤودُ — و يَأنَفُ لُقمَةً بالذُّلِّ سِيقَت

و زادُ الأَسْرِ تَأنَفُهُ الأسُودُ — وَحِيداً بالقُيُودِ , و ما أُحِيطَت

بغَيرِ الأُسْدِ في الأسْرِ القُيُودُ — و لكنْ للخُنُوعِ بنا حَديثٌ

إذا ما حاصَرَ اللَّيثَ القُرُودُ — ***

سَلُوا ( شَالِيطَ ) كيفَ الأرضُ قامَت — لِنُصرَتِهِ و أعياها القُعُودُ ؟

سَلوا ( شَالِيطَ ) كَم سَهِرَت عُيُونٌ — لِنَجدَتِهِ , و كم بُذِلَت جُهُودُ ؟

سَلُوهُ سَلُوهُ هَل أخْلاهُ دَمعٌ ؟ — و هَل عَزَّت لِنَجدَتِهِ النُّقُودُ ؟

سَلُوهُ .. و سائِلوا الآلافَ مِنَّا — مَنِ الأعداءُ ؟ نَحنُ .. أَمِ اليَهُودُ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • ترمقنا: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.
  • تضمده: تَضَمَّدَ يَتَضَمَّدُ تَضَمُّداً :- الجرح: شُدَّ بالضِّماد؛ أي بعصابة تُشد عليه وتُربط.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ