كان المكان ملامحي يتهجأ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانَ المَكَانُ مَلَامِحِي يَتَهَجَّأُوأَنا بِظِلِّ قَصِيدَتي أَتَوَكَّأُ
أَمشِي.. كمَا يَمشِي الذي أَشوَاقُهُتَطوِي الطَّريقَ، وسَاقُهُ تَتَلَكَّأُ
وكَأَنَّني في النَّاسِ أَوَّلُ عَابرٍدَربًا, وآخِرُ هالِكٍ يَتَهَيَّأُ
قَلِقٌ.. كأَنَّ الأَرضَ تَسحَبُ ثَوبَهَاخَلفِي, وقُدَّامِي صِرَاطٌ مُطفَأُ
لا صَوتَ إِلَّا لِلرَّصِيفِ, ولا صَدًىإِلَّا لِوَثبَةِ طارِئٍ لا يَطرَأُ
وبَدَأتُ أَلتَمِسُ الحَرِيقَ.. أَنا الذيرُوحِي بغَيرِ الجَمرِ لا تَتَوَضَّأُ
سَفَرِي سُبَاعِيُّ الجِهَاتِ, ومَوطِنِيجَسَدٌ، أُجَزِّئُهُ.. فَلا يَتَجَزَّأُ
نَادَيتُ حتى لَم أَجِد لِتَلَهُّفِيدَربًا يُصِيخُ, ولا جِدَارًا يَعبَأُ
وسَكَتُّ والشَّجَنُ العَظِيمُ قصيدةٌتَئِدُ الحُرُوفَ, وتَستَثِيرُ, وتَهزَأُ
***كانت هُناكَ.. وكُنتُ بينَ سَحَابَةٍ
وغَيَابَةٍ، أَصِفُ الفَنَاءَ، وأَنشَأُوأَعُودُ مُتَّكِئًا عَلَيَّ، وفي فَمِي
عَتَبٌ إِذا طَرَقَتْهُ لا يَتَجَرَّأُقالت: وماذا بَعدُ؟! قُلتُ: مَوَاجِعٌ
إِنَّ المُحِبَّ جِرَاحُهُ لا تَبرَأُعَينَايَ تَختَصِرَانِ ما سَأَقُولُهُ
فالحُبُّ يُسمَعُ بالعُيُونِ ويُقرَأُما حِيلَةُ المُشتاقِ إِن كانَ الهَوَى
هَجرٌ يُجَرِّحُهُ, ووَصلٌ يَنكَأُ!ظَمَئِي إِليكِ اشتَدَّ.. حتى لَم يَعُد
حِبرِي يُضِيءُ, ولا رَمَادِي يُطفَأُالشِّعرُ كانَ إِذا رَحَلتِ يَضُمُّنِي
ضَمَّ اليَتِيمِ إذا نَفَاهُ المَلجَأُواليَومَ أَطرُقُ بابَهُ مُتَوَسِّلًا
فَيَصُدُّنِي, وكأَنَّهُ يَتَبَرَّأُ!***
وتَبَسَّمَت.. حَتَّى شَعَرتُ بِدَمعَةٍبينِي وبَينَ فُؤَادِهَا تَتَلَألَاُ
وكَغَيمَةٍ هَطَلَت بِسُمرَتِهَا عَلىجَسَدٍ لِغَيرِ هُطُولِهَا لا يَظمَأُ
نَظَرَاتُهَا جُمَلٌ تَطِيرُ, وعِطرُهَاقَلِقٌ, وثَورَةُ صَدرِهَا لا تَهدَأُ
كانَ اسمُهَا (يَرْنَا), وكُنتُ أَقُولُ: يايَرْنَا أُحِبُّكِ, والمَحَبَّةُ مَبدَأُ
وأَنا الذي استَمرَأْتُ حُبَّكِ, لَم أَكُنأَدرِي بِأَنَّ الحُبَّ لا يُستَمرَأُ
ما كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ وَاهِبَ قَلبِهِ,كَرَمًا, يُعَاتَبُ شَوقُهُ ويُخَطَّأُ
لِي مَوعِدٌ فِي الغَيبِ سَوفَ أَنَالُهُمَن ذَا سِوَاكِ بمَوعِدِي يَتَنَبَّأُ؟!
قالت: وإِنْ لَم يَأْتِ؟! قلتُ: وإِنَّنيما زِلتُ أَختِمُ بالحَنِينِ.. وأَبدَأُ
عن القصيدة
«كان المكان ملامحي يتهجأ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.