حَمَلَ الدُّرُوبَ حَقِيبَةً.. ومَشَى

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح

«حَمَلَ الدُّرُوبَ حَقِيبَةً.. ومَشَى» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الشين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَمَلَ الدُّرُوبَ حَقِيبَةً.. ومَشَى — وعلى السَّرابِ أَحِبَّةً نَقَشَا

ومَضَى -على أَمَلِ الرجوعِ- إِلى — وَطَنٍ بكُلِّ مُؤَمِّلٍ بَطَشَا

قَلِقًا، تَرَعرَعَتِ القَصِيدةُ فِي — دَمِهِ, وعن فَمِهِ الجُنُونُ وَشَى

نَزِقًا، كَمَن جَرَحُوهُ, مُتَّئِدًا — كَجراحِهِ, مُتَفائِلًا مُتَشَا

عَبِقًا، كَغَايَتِهِ التي وُئِدَت — بصِباهُ, كالسَّهَرِ الذي افتَرَشَا

دَمُهُ الدُّخَانُ، ولِلرَّمَادِ يَدٌ — حَجَرِيَّةٌ خَدَشَتْهُ فانخَدَشَا

يَقِفُ الهُنَيْهَةَ ثُمَّ يَخرُجُ مِن — هَذَيَانِهِ مُتَزَمِّلًا غَبَشَا

ويَعُودُ ذابلَةً قُوَاهُ, وما — ذَبُلَ الحَنِينُ بهِ، ولا انتَعَشا

عَدَمٌ هُوَ الأَملُ الذي اتَّسَعَت — طُرقاتُهُ وفَضَاؤُهُ انكَمَشَا

وَجَعٌ هُوَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ بلا — وَطَنٍ يُعِدُّ تَحِيَّةً وعَشَا

*** — دَخَلَ القَصِيدَةَ حافِيًا وبهِ

وَجَعٌ يُمَزِّقُ ظاهِرًا وحَشَا — وقَصِيدةُ (ابنِ الرَّيبِ) شاخِصَةٌ

بفؤادِهِ، تَتَهَجَّأُ العَطَشَا — زَمَنُ القَصِيدةِ زَفرَتَانِ بلا

نَفَسٍ… وثالِثةٌ إذا ارتَعَشا — ومِنَ القَصَائِدِ مَن تَمُوتُ إِذا

وُلِدَت بلا وَجَعٍ لَها نَبَشَا — وكَمَا تَمُرُّ بهِ الحَيَاةُ على

عَجَلٍ يَمُرُّ بها وما اندَهَشَا — ولَوَ انَّهُ كَسِوَاهُ يَشرَبُ مِن

جِهَةِ الرَّمَادِ لَكَانَ حَيثُ يَشَا — غَلَبَ التَّطَبُّعَ طَبعُهُ فإِذا

هُوَ مَن أَضَاعَ ضَيَاعَهُ ونَشَا — هُوَ مَن أَعَارَ جِرَاحَهُ فَمَهُ

فَوَشَت بِهِ: هُوَ شاعِرٌ هُو شا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطشا: طشأ: رَجُلٌ طُشْأَةٌ: فَدْمٌ؛ عَيِيٌّ لَا يَضر وَلَا يَنْفَعُ.
  • ذبل: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ