سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُم

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الوافر

«سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُم» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُم — ورَحمَتُهُ أَأَنتُم بِانتِظارِي؟!

على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا, كأَنِّي — تَعَطَّلَتِ الكَوَاكِبُ في مَدَاري

تَعَجَّلَ قاتِلِي بِالمَوتِ قَبلِي — فَأَصبَحَ قاتِلِي طُولُ اصطِبارِي

وأَخَّرَ مَقدَمِي عَنكُم, لِأَني — وَقَفتُ أُعَلِّمُ المَوتَ التَّوَاري

لَقَد فاتَ القِطارُ عَلَيَّ حتى — نَذَرتُ العُمرَ بَحثًا عَن قِطارِ

على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا, فَمُرُّوا — عَلَيَّ, أَو اقبَلُوا حُسنَ الجِوَارِ

لِماذا تُنكِرُونَ عَلَيَّ مَوتِي — ولا تَضَعُونَ حَدًّا لِاحتِضارِي؟!

لِماذا تَنظُرُونَ إِلَيَّ شَزرًا — كَأَنَّ العَيشَ والمَوتَ ابتِكارِي؟!

حَيَاتِي هذهِ ليسَت حَيَاةً — ودَارِي هذهِ لَيسَت بِدَارِ

فَلا تَتَسَاءَلُوا عَمَّن أَتى بي — كَأَني قادِمٌ مِن "قَندَهَارِ"

قَطَفتُ لَكُم رَبيعَ يَدِي ورُوحِي — فَرُحتُم تَهزَؤُونَ مِن اصفِرَارِي

*** — أُحَاوِلُ أَن أُحارِبَ أَيَّ شَيءٍ

يُحارِبُنِي فَيَخذلُنِي انهِيَارِي! — وأَقبَلُ بِالحِوَارِ مَعِي ولكن

حُرُوبُ اليَوم تَبدَأُ بِالحِوَارِ! — بَعِيدَ الصُّبحِ ها أَنَذَا, وبَينِي

وبَينَ تَثاؤُبي إِطلاقُ نارِ — تَكَادُ الحَربُ تَشرَبُ ما تَبَقَّى

مِن الوَطَنِ المُمَلَّحِ في جِرَارِي — يَكادُ الجُوعُ يَأكُلُ مِن بُطُونٍ

تُمَاطِلُهُ مُمَاطَلَةَ احتِقَارِ — يَكَادُ القَمعُ يُخرِسُ كُلَّ صَوتٍ

ويَحجبُ كُلَّ قارِئَةٍ وقارِي — فَيَا قَلَقَ الغُبارِ خَنَقتَ حتى

خُيُوطَ الضَّوءِ في حَلقِ النَّهارِ — أُحِسُّ الآنَ أَنَّ على ضَمِيري

قيُودًا تَستَعِيذُ مِن انفِجارِي! — ***

إِليكُم هذهِ الأَنبَاء, قالُوا: انـْ — ـتَصَرنا, في "المسيرةِ" و "المَنَارِ"

رَدَدنا طَرفَ "أَمريكا" حَسِيرًا — ودُسنَا الطائِراتِ بِـ "ذِي الفِقَارِ"

وحَاوَلَ غَزوَنا "العُدوانُ" يَومًا — فَأَشبَعناهُ مَوتًا بـ"الشِّعارِ"

ويُذكَرُ أَنَّ صَاحِبَةَ المَعَالِي — إِلى "صَنعا" سَتَصعَدُ مِن "ذَمارِ"

وتَخرُجُ مِن "شِهارَةَ" بَعدَ خَمسٍ — بِأَعوامِ الرَّمَادَةِ والدَّمَارِ

وسَوفَ يَبِيعُ "صَحنَ الجِنِّ" إِنسٌ — يَبِيعُونَ العَوَاصِفَ لِلغُبارِ

إِلى نَفسِ الطَّريقِ نَعُودُ دَومًا — لِأَنَّا لا نَكُفُّ عَن الدُّوَارِ

نُحِيلُ عُرَى البِلادِ مُمَزَّقاتٍ — لِنَدعُوَ لِلحوارِ الخُنفُشارِي

يَقُولُ لَنا الخَبِيرُ: غَدًا سَنَنجو — فَيَمضِي بَعدَ أَمسِ المُستَشارِ

ومَا لِلسَّابِقِينَ بِلَاحِقِيهِم — إِذا طَرَقُوا سِوَى رَميِ الجِمَارِ

*** — رِفَاقِي إِنَّ هذا لَيسَ شِعرِي

ولكنِّي مَدِينٌ بِاعتِذَارِ — لِمَن؟! لِلشَّعبِ, فَهو كَبيرُ هَمِّي

كَبيرُ الهَمِّ هَمٌّ لِلكِبَارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتكاري: جمع: ـات. [ب ك ر]. (مصدر اِبْتَكَرَ). 1."أُعْلِنَ عَن ابْتِكَارٍ جَدِيدٍ" : عَنِ اخْتِرَاعٍ، اِبْتِدَاعٍ. "يَعُجُّ الْمَعْرِضُ الدَّوْلِيُّ بِابْتِكَارَاتٍ جَدِيدَةٍ". 2."لَهُ القُدْرَةُ عَلَى ابْتِكَارِ الْمَعَانِي": عَ …
  • التواري: توَارَى يَتَوَارى تَوَارَ توَارِياً [وري]: استتر واختفى؛ توارى القمر خلف الغيوم/ توارى عن الأنظار.
  • الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • القطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
  • بانتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ