سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُمورَحمَتُهُ أَأَنتُم بِانتِظارِي؟!
على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا, كأَنِّيتَعَطَّلَتِ الكَوَاكِبُ في مَدَاري
تَعَجَّلَ قاتِلِي بِالمَوتِ قَبلِيفَأَصبَحَ قاتِلِي طُولُ اصطِبارِي
وأَخَّرَ مَقدَمِي عَنكُم, لِأَنيوَقَفتُ أُعَلِّمُ المَوتَ التَّوَاري
لَقَد فاتَ القِطارُ عَلَيَّ حتىنَذَرتُ العُمرَ بَحثًا عَن قِطارِ
على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا, فَمُرُّواعَلَيَّ, أَو اقبَلُوا حُسنَ الجِوَارِ
لِماذا تُنكِرُونَ عَلَيَّ مَوتِيولا تَضَعُونَ حَدًّا لِاحتِضارِي؟!
لِماذا تَنظُرُونَ إِلَيَّ شَزرًاكَأَنَّ العَيشَ والمَوتَ ابتِكارِي؟!
حَيَاتِي هذهِ ليسَت حَيَاةًودَارِي هذهِ لَيسَت بِدَارِ
فَلا تَتَسَاءَلُوا عَمَّن أَتى بيكَأَني قادِمٌ مِن "قَندَهَارِ"
قَطَفتُ لَكُم رَبيعَ يَدِي ورُوحِيفَرُحتُم تَهزَؤُونَ مِن اصفِرَارِي
أُحَاوِلُ أَن أُحارِبَ أَيَّ شَيءٍيُحارِبُنِي فَيَخذلُنِي انهِيَارِي!
وأَقبَلُ بِالحِوَارِ مَعِي ولكنحُرُوبُ اليَوم تَبدَأُ بِالحِوَارِ!
بَعِيدَ الصُّبحِ ها أَنَذَا, وبَينِيوبَينَ تَثاؤُبي إِطلاقُ نارِ
تَكَادُ الحَربُ تَشرَبُ ما تَبَقَّىمِن الوَطَنِ المُمَلَّحِ في جِرَارِي
يَكادُ الجُوعُ يَأكُلُ مِن بُطُونٍتُمَاطِلُهُ مُمَاطَلَةَ احتِقَارِ
يَكَادُ القَمعُ يُخرِسُ كُلَّ صَوتٍويَحجبُ كُلَّ قارِئَةٍ وقارِي
فَيَا قَلَقَ الغُبارِ خَنَقتَ حتىخُيُوطَ الضَّوءِ في حَلقِ النَّهارِ
أُحِسُّ الآنَ أَنَّ على ضَمِيريقيُودًا تَستَعِيذُ مِن انفِجارِي!
إِليكُم هذهِ الأَنبَاء, قالُوا: انْـتَصَرنا, في "المسيرةِ" و "المَنَارِ"
رَدَدنا طَرفَ "أَمريكا" حَسِيرًاودُسنَا الطائِراتِ بِـ "ذِي الفِقَارِ"
وحَاوَلَ غَزوَنا "العُدوانُ" يَومًافَأَشبَعناهُ مَوتًا بـ"الشِّعارِ"
ويُذكَرُ أَنَّ صَاحِبَةَ المَعَالِيإِلى "صَنعا" سَتَصعَدُ مِن "ذَمارِ"
وتَخرُجُ مِن "شِهارَةَ" بَعدَ خَمسٍبِأَعوامِ الرَّمَادَةِ والدَّمَارِ
وسَوفَ يَبِيعُ "صَحنَ الجِنِّ" إِنسٌيَبِيعُونَ العَوَاصِفَ لِلغُبارِ
إِلى نَفسِ الطَّريقِ نَعُودُ دَومًالِأَنَّا لا نَكُفُّ عَن الدُّوَارِ
نُحِيلُ عُرَى البِلادِ مُمَزَّقاتٍلِنَدعُوَ لِلحوارِ الخُنفُشارِي
يَقُولُ لَنا الخَبِيرُ: غَدًا سَنَنجوفَيَمضِي بَعدَ أَمسِ المُستَشارِ
ومَا لِلسَّابِقِينَ بِلَاحِقِيهِمإِذا طَرَقُوا سِوَى رَميِ الجِمَارِ
رِفَاقِي إِنَّ هذا لَيسَ شِعرِيولكنِّي مَدِينٌ بِاعتِذَارِ
لِمَن؟! لِلشَّعبِ, فَهو كَبيرُ هَمِّيكَبيرُ الهَمِّ هَمٌّ لِلكِبَارِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُم» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.