صَلَّيتُ حتى غَادَرَ المِحرابُ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل

«صَلَّيتُ حتى غَادَرَ المِحرابُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَلَّيتُ حتى غَادَرَ المِحرابُ — وبَكَيتُ حتى شَاخَتِ الأَعتابُ

وصَرَختُ حتى كِدتُ أَخرُجُ مِن فَمي — وسَكَتُّ حتى جَفَّتِ الأعصابُ

وكَتَبتُ حتى مَسَّني ما مَسَّني — وصَدَقْتُ حتى قِيلَ: يا كَذَّابُ

ورَجَعتُ مَبحُوحَ الأَنينِ كأَنني — وَجَعٌ يُنازِعُ والدَّوَاءُ مُصابُ

** — قَدَري أَقُدُّ الأَرضَ بَحثًا عن غَدٍ

أَنا في يدَيهِ حَدِيقةٌ وكِتابُ — لا أَهْلَ لِي في الأَرضِ إني مَوجةٌ

طُوِيَت غَداةَ نَزِيفِها الأَنسابُ — لَمَّا طَرَقتُ البابَ بابَ قَصيدتي

طَرَقَت فؤادي بالمُدَى الأبوابُ — فَأَفَقتُ أَجمَعُ ما تَطَايَر مِن دَمي

عَتَبي سُكوتي, والسُّكوتُ عِتابُ — وخَرَجتُ مِن قَلَقِ القَصِيدَةِ شاعِرًا

لِلحُزنِ مُغتَسَلٌ بهِ وشَرابُ — الحُزنُ أَكرَمُ صاحِبٍ قاسَمْتُهُ

رُوحي, ورُوحي غُربةٌ ويَبابُ — * *

إنْ لم تَكُن ذِئبًا أُكِلْتَ يُقالُ لِي! — عَجَبي ! أَكُلُّ العالَمِينَ ذئابُ?!

ما أَطوَلَ الحسراتِ إنْ تُرِكَت على — وَجَعِ المُنى, وتَنَكَّرَ الأحبابُ

يا مُرْوِيًا ظَمَأَ البُحور بمائِهِ — جُد لِي فإِني مُذْ خُلِقتُ تُرابُ

حَنَّت إليكَ الرُّوحُ وهي مَنَازِلٌ — سُكَّانُها الأَيتامُ والأَغرابُ

مَن لَم يَمُتْ بالقَصفِ ماتَ بجُوعِهِ — مَوتَى وقَد تَتعَدَّدُ الأسبابُ

ولَقَد أَتَيتُكَ والجَريحُ على يَدِي — تَدعوكَ فيهِ مَآذِنٌ وقِبابُ

وَطَنٌ تَنَفَّسَهُ التُّرَابُ ولَم يُفِق — إِلَّا وقَد فَعَلَت بهِ الأَنصابُ

فَغَفَا وقَد خَنَقوا الصَّباحَ بِوَجهِهِ — وتَسَاقَطُوا كَي يَصعَدَ الإرهابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
  • بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …
  • تطاير: تَطَايَرَ يَتَطَايرُ تَطايُراً :- الشيءُ: تناثر؛ أتى يتطاير الشَّرَرُ من عينيه غضباً / تطايرت الأوراق التي كان يحملها.
  • كذاب: الكِذابُ : الكَذِبُ، أي الإخبار عن الشيء لخلاف ما هو عليه في الواقع؛ هو كثير الكِذاب لا يُصَدَّق.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ