شعب يئن ودولة تتخبط
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَعبٌ يَئِنُّ .. ودَولَةٌ تَتَخَبَّطُوعلى الأُسُودِ ثَعَالِبٌ تَتَنَطَّطُ
وثَرًى يُسائِلُ عَن بَنِيهِ, فلا يَرَىإِلَّا فَجِيعَتَهُ التي يَتَأَبَّطُ
سَقَطَت أَكُفُّ حُمَاتِهِ, وجِهاتُهُسَقَطَت وكانَ يَظُنُّها لا تَسقُطُ
وبَغَت مُعَلَّقَةُ الرَّصاصِ عليهِ فيزَمَنِ الشَّتاتِ فَفَصَّحُوهُ, ونَبَّطُوا
وجَثَوا لِآلِهَةِ الرِّيالِ, فَهُم إِذالَمَعَ الرِّيالُ تَذَبْذَبُوا وتَمَغنَطُوا
ولَقَد تَبَيَّنَ كَيفَ أَطفَأَ غَيظَهُمهذا السُّقوطُ, لِأَنَّهُم مَن خَطَّطُوا
فَأَتَى الوَرَاءُ عَن الأَمامِ نِكَايَةًولَكُم بهذا عِبرَةٌ, فَتَحَوَّطُوا
غَبَشُ الخُنُوعِ المُرِّ عَشَّشَ, فانفضُواهذا المَوَاتَ وثَبِّطُوا مَن ثَبَّطُوا
يا مَعشَرَ المُتَنَاوِمِينَ تَيَقَّظُواإِنَّ البِلادَ على الضَّيَاعِ تُقَسَّطُ
كَبَحَ الطُّغاةُ جِمَاحَكُم, ولِأَنكملا تَنطِقُونَ تَجَبَّرُوا وتَسَلَّطُوا
أَينَ الرِّجالُ؟! أَلَيسَ عارًا أَن يُرَىما لا يُطاقُ عليكُمُو ويُبسَّطُ؟!
أَوَلَيسَ عارًا أَن تُداسَ كَرَامَةٌأَو تُستَبَاحُ, وأَهلُها مَن فَرَّطُوا؟!
هذا الهَوَانُ الأَصفَرُ الكَلِمَاتِ فينَظَرَاتِكُم يُرضِي الذينَ تَوَرَّطُوا
لا تَخذلُوا الوَطَنَ اليَتيمَ بِصَمتِكُمفالحُرُّ وابنُ بِلادِهِ لا يَقنَطُ
لا تَقسِمُوا الجَسَدَ العَلِيلَ نِكايَةًكي لا يَمُرَّ على الوَرِيدِ المِشرَطُ
وضَعُوا على الوَجَعِ الدَّواءَ, وحاذِرُوابَعضُ الأُمُورِ بِبَعضِها لا يُخلَطُ
وقِفُوا على أَوجاعِ (كِندَةَ) إِنَّهاأُختٌ لِ(صَعدَةَ), والعُرَى لا تُفرَطُ
المَوتُ أَهوَنُ لِلنُّفُوسِ مِن الأَذَىأَو أَن يَمُرَّ على البِلادِ مُخَطَّطُ
وأَقُول: أَمَّا بَعدُ, هل مِن قادِمٍبِسِوَى التُّرابِ وأَهلِهِ لا يُربَطُ؟!
كَخُطَى العَقَارِبِ أَصبَحَت مُختَلَّةًهذي البِلادُ, مَتَى خُطاها تُضبَطُ؟!
ثَأَرَ الجَمِيعُ مِن الجَميعِ بِها, فَمَنبَين الجَميعِ وبَينَها يَتَوَسَّطُ؟!
زَمَنُ ارتِجافِ الحَقِّ يَنسَى أَنَّهُزَمَنٌ, وأَنَّ الحَقَّ حُلمٌ مُحبَطُ
عن القصيدة
«شعب يئن ودولة تتخبط» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الطاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الطاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.