شعب يئن ودولة تتخبط

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل

«شعب يئن ودولة تتخبط» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَعبٌ يَئِنُّ .. ودَولَةٌ تَتَخَبَّطُ — وعلى الأُسُودِ ثَعَالِبٌ تَتَنَطَّطُ

وثَرًى يُسائِلُ عَن بَنِيهِ, فلا يَرَى — إِلَّا فَجِيعَتَهُ التي يَتَأَبَّطُ

سَقَطَت أَكُفُّ حُمَاتِهِ, وجِهاتُهُ — سَقَطَت وكانَ يَظُنُّها لا تَسقُطُ

وبَغَت مُعَلَّقَةُ الرَّصاصِ عليهِ في — زَمَنِ الشَّتاتِ فَفَصَّحُوهُ, ونَبَّطُوا

وجَثَوا لِآلِهَةِ الرِّيالِ, فَهُم إِذا — لَمَعَ الرِّيالُ تَذَبْذَبُوا وتَمَغنَطُوا

ولَقَد تَبَيَّنَ كَيفَ أَطفَأَ غَيظَهُم — هذا السُّقوطُ, لِأَنَّهُم مَن خَطَّطُوا

فَأَتَى الوَرَاءُ عَن الأَمامِ نِكَايَةً — ولَكُم بهذا عِبرَةٌ, فَتَحَوَّطُوا

غَبَشُ الخُنُوعِ المُرِّ عَشَّشَ, فانفضُوا — هذا المَوَاتَ وثَبِّطُوا مَن ثَبَّطُوا

يا مَعشَرَ المُتَنَاوِمِينَ تَيَقَّظُوا — إِنَّ البِلادَ على الضَّيَاعِ تُقَسَّطُ

كَبَحَ الطُّغاةُ جِمَاحَكُم, ولِأَنكم — لا تَنطِقُونَ تَجَبَّرُوا وتَسَلَّطُوا

أَينَ الرِّجالُ؟! أَلَيسَ عارًا أَن يُرَى — ما لا يُطاقُ عليكُمُو ويُبسَّطُ؟!

أَوَلَيسَ عارًا أَن تُداسَ كَرَامَةٌ — أَو تُستَبَاحُ, وأَهلُها مَن فَرَّطُوا؟!

هذا الهَوَانُ الأَصفَرُ الكَلِمَاتِ في — نَظَرَاتِكُم يُرضِي الذينَ تَوَرَّطُوا

لا تَخذلُوا الوَطَنَ اليَتيمَ بِصَمتِكُم — فالحُرُّ وابنُ بِلادِهِ لا يَقنَطُ

لا تَقسِمُوا الجَسَدَ العَلِيلَ نِكايَةً — كي لا يَمُرَّ على الوَرِيدِ المِشرَطُ

وضَعُوا على الوَجَعِ الدَّواءَ, وحاذِرُوا — بَعضُ الأُمُورِ بِبَعضِها لا يُخلَطُ

وقِفُوا على أَوجاعِ (كِندَةَ) إِنَّها — أُختٌ لِ(صَعدَةَ), والعُرَى لا تُفرَطُ

المَوتُ أَهوَنُ لِلنُّفُوسِ مِن الأَذَى — أَو أَن يَمُرَّ على البِلادِ مُخَطَّطُ

*** — وأَقُول: أَمَّا بَعدُ, هل مِن قادِمٍ

بِسِوَى التُّرابِ وأَهلِهِ لا يُربَطُ؟! — كَخُطَى العَقَارِبِ أَصبَحَت مُختَلَّةً

هذي البِلادُ, مَتَى خُطاها تُضبَطُ؟! — ثَأَرَ الجَمِيعُ مِن الجَميعِ بِها, فَمَن

بَين الجَميعِ وبَينَها يَتَوَسَّطُ؟! — زَمَنُ ارتِجافِ الحَقِّ يَنسَى أَنَّهُ

زَمَنٌ, وأَنَّ الحَقَّ حُلمٌ مُحبَطُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخنوع: الخَنُوعُ :- من الرِّجال: الغادِر الذي يحيد عنك. -: الفاجِر المريبُ. -: الذَّليل الشّديدُ الخُضُوع. - من النّساء: التي يميلُ إليها الرجل ويعاشرها بالملاعبة والمغازلة ج خُنُعٌ.
  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • الريال: الرِّيَالُ :-: الرِّيَالَة، أي اللُّعاب؛ جفَّ رياله من الخوف.-: نقد فِضِّي يُعَدُّ عملةً رسمية في بعض البلدان العربية (معـ).
  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • الوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ