لا شَيءَ بَينَ الرّأسِ والوَرَقَةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا شَيءَ بَينَ الرّأسِ والوَرَقَةْإلَّا حَنينٌ نَازِفٌ أَرَقَهْ
إلَّا غَرِيبٌ كُلَّمَا طَرَقَتْكَفَّاهُ بَابًا مُوحِشًا طَرَقَهْ
إلَّا مُصَابٌ لا يَئِنُّ ولايَدْرِي بهِ إلَّا الذي خَلَقَهْ
عَيْنَاكِ مُطْفَأَتَانِ لَم تَرَيَالا دَمْعَهُ يَومًا، ولا عَرَقَهْ
ويَدَاكِ بَارِدَتَانِ أينَ هُمَامِمَّنْ يُبَرِّدُ باللَّظَى حُرَقَهْ؟!
وهَوَاكِ فِي دَمِهِ، وفِي فَمِهِحَرفٌ يُذِيبُ القَلبَ إنْ نَطَقَهْ
كَم لَيلَةٍ وَافَاكِ مُحْتَمِلًاآلامَهُ, مُتَزَمِّلًا رَهَقَهْ!
ولَكَمْ تَضَوَّرَ كَالسّجينِ, وكَمسَدَّتْ يَدَاكِ بِطَعْنَةٍ رَمَقَهْ!
لا لَستِ مَن بالحُزْنِ شَكَّلَهُورَمَى بِهِ, كَلَّا ولا اخْتَلَقَهْ
كُلٌّ لَهُ جُرْحٌ تَوَارَثَهُوأصَابَهُ مُذْ كَانَ فِي العَلَقَة
جُرْحَاكُمَا يَتَشَاكَيَانِ كَمَايَشْكُو الغَرِيقُ لِمِثلِهِ غَرَقَهْ
يَبكي وأَنتِ عليهِ باكيةٌوكِلاكُمَا مُتَأبِّطٌ قَلَقَهْ
لَكُمَا حَنِينُ العَيْشِ فِي زَمَنٍخُلَصَاؤُهُ السُّرَّاقُ والفَسَقَة
سَقَطَتْ قَدَاسَاتُ القُبُورِ، فَمَنسَيعُودُ يا صنعاءُ لِلنَّفَقَة!
وتَخَثَّرَت شِيَمُ الرِّجَالِ عَلَىعَتَبَاتِ أهلِ السُّحتِ والصَّدَقة
وتَحَوَّلَ المَأمُولُ مِن غَدِهِمخَجِلًا يُثِيرُ الحُزْنَ والشَّفَقَة
صَنعَاءُ يا صَنعاءُ كُنتِ هُنَاأَجَمِيعُ مَن عَشِقُوكِ مُرْتَزقَة؟!
كَيفَ ارتَضَيتِ اليَومَ أنْ تَقِفِيكالوَهمِ بَين العِرْقِ والطَّبَقَة؟!
وتَرَكتِ مَن فِي البَابِ مُنْكَفِئًامَا بَينَ (سُوقِ المِلْحِ) و(البَلَقَة)
ومَتَى مَتى يَلقَاكِ حَانِيَةً!ومَتَى تُوافِقُ (شَنَّهَا) (طَبَقَة)؟!
صَنعَاءُ إنْ أَحْبَبْتِ فَاحتَضِنِيوإذا طَبَخْتِ فَأَكثِرِي المَرَقة
عن القصيدة
«لا شَيءَ بَينَ الرّأسِ والوَرَقَةْ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.