لِصَمتِكِ وهْو يَقرَؤُنِي استِماعا

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الوافر

«لِصَمتِكِ وهْو يَقرَؤُنِي استِماعا» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِصَمتِكِ وهْو يَقرَؤُنِي استِماعا — كَلامٌ لا أُرِيدُ لَهُ انقِطاعا

كَلامٌ في العيُونِ لهُ احتِشادٌ — يُتَرجِمُ ما أَسَرَّ وما أَذاعا

وأَخيِلَةٌ تُـلَوِّحُ مِـن فَضَـاءٍ — عَمِيقٍ لا أُحِيطُ بها اطِّلَاعا

أَرَى كُلَّ البُحُورِ تَـطِيرُ تَحتي، — وفَوقي الأَرضُ أُبصِرُها شِرَاعا

فَأَسبَـحُ كَالنُّجُومِ بغَيرِ ماءٍ — وأَغرَقُ لا هُبُوطَ, ولا ارتِفاعا

*** — لِصَـمتِكِ يا حَبيبةُ ما لِقَلبي

إِذا ظَـمِئَ الحَنِينُ بِهِ وجَاعا — لَقَد حَمَلَ الجِراحَ معي طَويلًا

وأَقسَمَ أن يَكونَ لها الدِّفاعا — وحينَ رَآكِ أَنكَرَ كُلَّ جُرحٍ

وخَلفَ دُمُوعِهِ انطَفَأَ اندِلاعا — وغَصَّ بهِ الكَلَامُ، فَلَيسَ يَدرِي

حُرُوفًا ما يُحَرِّكُ؟! أَم قِلاعا؟! — ***

لِصَمتِكِ أَفصَحُ الكلماتِ نُطقًا — وأَوضَحُ ما أَخافُ بهِ الخِداعا

فَيَا امرَأَةً تَكادُ تَكُونُ ظِلًّا — إِذا جَلَسَت بِقُربيَ أَو شُعاعا

أُحِبُّكِ أَوَّلًا: لِفَراغِ رَأسِي — مِن الجُمَلِ التي امتَلَأَت صُدَاعا

وثانيةً: لِأَنَّكِ في زَمَانٍ — بِأَقنعةٍ ولم تَضَعِي القِناعا

وثالثةً: أُحبُّكِ لا لِشَيءٍ — سِواكِ، فَأَنتِ مَن حَسَمَ الصِّراعا

أُحِبُّكِ ما استَطَعتُ إِلى حُروفي — وُصُولًا, وانكَسرتِ بها تِباعا

يَضِيقُ بِنا الكلامُ إِذا اتَّسَعنا — وسَوفُ يَزيدُنا الضِّيقُ اتِّساعا

فَنَصمتُ كالخَيَالِ إِذا تَلاشَى — ونَنطِقُ كالجِدارِ إَذا تَدَاعَى

ونَجتَمِعُ افـتِراقًا إِن ظَفِـرْنا — بوَصلٍ ثُمَّ نَفـتَرِقُ اجتِمَاعا

غَريبًا كانَ قَبلَ هَـوَاكِ قلبي — يُسَائِلُ أَينَ ضاعَ، وكَيفَ ضَاعا

وحِـينَ دَنَا الفِرَاقُ شَعَرتُ أَنّي — ومِن كَـتِفَـيَّ أُنـتَزَعُ انـتِـزاعا

مَدَدتُ يَدًا إِلـيكِ كَـأَنَّ رُوحِي — عَلَيها ثُمَّ لَم أَعُـدِ الشُّجَاعا

ولَم أُطِـقِ الوَدَاعَ, ولا بَدَت لِي — طَريقٌ أَسـتَهِلُّ بها الوَدَاعـا

كَـأَنَّي -إِذ هَمَمتِ- رَأَيتُ قلبي — تَأَخَّرَ خُطوَةً, ودَنَـا ذِرَاعـا

ولَـوَّحَ لِلحياةِ فَلَم يَجِدها — وحَاوَلَ أَن يَمُوتَ فَمَا استَطَاعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتشاد: [ح ش د]. (مصدر اِحْتَشَدَ). "تَمَّ احْتِشَادُ جَمِيعِ القُوَّاتِ عَلَى الحُدُودِ" : تَجَمُّعُهَا، تَمَركُزُهَا. "كَانَ احْتِشَادُ الجُمْهُورِ غَفِيراً فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ".
  • تحتي: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ