ها قَد أَصبَحتَ عَلَى وَطَنٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها قَد أَصبَحتَ عَلَى وَطَنٍبِالعُريِ يُرَقِّعُ أثوَابَهْ
اللَّيلُ يُمَشِّطُ لِحيَتَهُوالصُّبحُ يُنَتِّفُ أهدَابَهْ
آثَرْتَ الحُبَّ فَعُدْتَ بِلاأَمَلٍ تَتَجَرَّعُ إرهَابَهْ
ها قَد ساقُوهُ إِلى زُمَرٍتُردِيهِ وأُخرَى نَهَّابَة
فَأَعِدْ عَينَيهِ وعُد شَبَحًايُجدِي إنْ غَايَرَ أَو شَابَهْ
ماذا شَاهَدْتَ؟! فَقُلتُ لهُ:تَارِيخًا يَلعَنُ كُتَّابَهْ
سَقَطَت كَفَّايَ عَلى يَدِهِودَمِي, لَم يُبْدِ اسْتِغرَابَهْ
سَقَطَت رِجلايَ فَكَانَ عَلىكَتِفَيَّ يُعَلِّقُ أَذنابَهْ
ما زِلتُ اليَومَ أُرَاقِبُهُوقُنُوطِي يَطرُقُ سِرْدَابَهْ
كلماتي تَزحَفُ عَارِيَةًكالجِنِّ, ورُوحي وَثَّابَةْ
وأنا أَتَرنَّحُ مُنْتَحِبًاكالرِّيحِ بِحَلْقِ الشُّبَّابَةْ
فمتى سَتُغادِرُ طائِرةٌومتى سَتغادرُ دَبّابةْ؟!
ووَقَفْتُ وُقُوفَ أَخٍ لِأَخٍوالمَوتُ يُهَيِّئُ أسْبَابَهْ
نَادَيتُ البَوَّابَةَ حَتَّىصاحَت بي: لَستُ البَوَّابَةْ
ورَجَعْتُ وكُلِّي أسئِلَةٌورُدُودٌ أُخرى كَذّابة
لِي وَطَنٌ ضَيَّعَ حِكمَتَهُلِيُهادِنَ قانونَ الغابةْ
فَغَدَت ذِكراهُ مُصَدَّقَةًورُؤَانا حَيرَى مُرتابة!
إبلِيسُ يُصَلِّي في دَعَةٍوالدِّينُ يُكَفِّرُ أصْحَابَهْ
غُرَباءُ ويَتَّحِدُونَ عَلىوَطَنٍ لا يُنْكِرُ أغرَابَهْ
طِفْلانِ أضَاعَا أُمَّهُمَافَغَدَت لِغُرابٍ حَلَّابَة
قَاضٍ لا يَفْقَهُ تُهْمَتَهُأستاذٌ يَأكُلُ طُلَّابَهْ
بَحرٌ فِي الرَّمْلِ يُنَقِّبُ عَنماءٍ كَيْ يَغسِلَ أكوَابَهْ
وبُطُونٌ تُنجِبُ مُتَّهَمًابالحُبِّ وتُنْكِرُ إنْجَابَهْ
لَيْلٌ يَتَمَطَّى مُنْتَشِيًاوالشَّعْبُ يُعَاقِرُ "أعْشَابَهْ"
"يا لَيلُ الشَّعبُ مَتى غَدُهُ؟!": غَدُهُ إِنْ كَشَّرَ أنْيَابَهْ
شَعبٌ لا يُقتَلُ قَاتِلُهُلَن يَقتُلَ إِلَّا أَحبابَهْ
عن القصيدة
«ها قَد أَصبَحتَ عَلَى وَطَنٍ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.