بَرْهِنْ بأنكَ ما تَزالُ ضَريرا

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل

«بَرْهِنْ بأنكَ ما تَزالُ ضَريرا» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَرْهِنْ بأنكَ ما تَزالُ ضَريرا ... واصنَع لِكُلِّ جَريمةٍ تَبريرا

بَرهِن بأنك لم تَجئ مُتحرِّرًا ... ممّن تَخافُ لِتَزعُمَ التحريرا

بَرهِن بأنك ما أتَيتَ مُحاربًا ... خَطَرًا سِواكَ، ولا ذَهَبتَ خطيرا

واحصُد من الأَرواحِ كُلَّ بَريئةٍ ... حتى تُؤَمِّنَ مكةً وعَسيرا

ودَعِ الذين عليكَ تُمطِرُ نارُهُم ... يَتَوافدُونَ إلى حِماكَ نَفِيرا

وأَبِح لَهُم ما كان يَصعُبُ نَيلُهُ ... لِيُضاعِفُوا التطبيلَ والتزميرا

لا أَنتَ غالِبُهُم بطائرةٍ، ولا ... هُم غالبُوكَ بِدَانَةٍ تَفجِيرا

ما دامَ مالُكَ مَن يُسالِمُ خَوفَهُ ... فَغَدًا يُحاربُك السَّلامُ فَقيرا

وغَدًا سَتَنقلِبُ الأُمورُ، فلا تَرى ... بين الإقامةِ والرَّحيلِ نَصيرا

يا مَن على العَتَبَاتِ يَقصِفُ دُونما ... سَببٍ.. غَلَبتَ حقيبةً وسَريرا!

وهَدَمتَ بِالطَّيَرانِ دارَ مُعَمَّرٍ ... ويَتِيمَتينِ.. لِكي تَنَامَ قَريرا!

وعلى الجُسُورِ، على المَعالِم، والمَآ ... تِمِ، والملاعِبِ لم تَزَل نِحريرا

وخَتَمتَ بالمُستَشفياتِ مُدَاوِيًا ... مَن لم تَصِلهُ يَدَاكَ والكُوليرا!

كُلُّ المَجازِرِ في البِلادِ تَسَاءَلت ... ماذا تُريدُ؟! ولم تَجِد تَفسيرا!

والشَّعبُ نَحو عَدُوِّهِ وصَدِيقِهِ ... ما عادَ يَملِكُ كَفَّهُ لِيُشِيرا

بَرهِن -لِمَن عَشِقُوكَ أو كَرِهُوكَ- كم ... خُدِعُوا بِقولِك والفِعالِ كثيرا

واعلَم بأنَّ الظُّلمَ يُدفَعُ دَينُهُ ... لِلظالِمينَ، ويَرفضُ التأخيرا

لا بُدَّ لِلحسراتِ والعبراتِ مِن ... أَمَدٍ، ومِن وطنٍ يُطِلُّ كبيرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التطبيل: طبل: الطَّبْلُ: مَعْرُوفٌ الَّذِي يُضْرَب بِهِ وَهُوَ ذُو الْوَجْهِ الْوَاحِدِ وَالْوَجْهَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَطْبال وطُبُول. والطَّبَّال: صَاحِبُ الطَّبْل، وفِعْله التَّطْبِيل، وحِرْفته الطِّبالة، وَقَدْ طَبَلَ يَطْبُل. … (لسان العرب)
  • برهن: برهن: التَّهْذِيبُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ*؛ البُرْهان الحُجّة الْفَاصِلَةُ الْبَيِّنَةُ، يُقَالُ: بَرْهَنَ يُبَرْهِنُ بَرْهَنةً إِذَا جَاءَ بحُجّةٍ قَاطِعَةٍ لِلَدَ … (لسان العرب)
  • تؤمن: وَمِنَ: ابْنُ الأَعرابي: التَّمَوُّنُ كَثْرة النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، والتَّوَمُّن كَثْرَةُ الأَولاد، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
  • تمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لِثَغرِهَا في خَيَالِي حِينَ يَرتَسِمُ
  • لَقَد استَقَامَ العالَمُ المَقلُوبُ!
  • مَجنونُ الحارَتَين
  • مع الثلجِ
  • ذَكَرْتَكْ
  • نشرةُ الأعباء:
  • شَجَرًا بِمائِكَ والسَّرَابِ نَمَوْتُ
  • باب المحظور