سَجَنُوا الغِلالَ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح

«سَجَنُوا الغِلالَ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَجَنُوا الغِلالَ، وحَرَّروا القَحطا — ومع الدِّماءِ تَسَاقَوا النّفطا

وعلى البِلادِ جَنَوا، على بَشَرٍ — أَكَلُوا -لِفَرْطِ الحاجَةِ- الفَرطا

وإِلى الحُرُوبِ سَعَوا، وأَصلَحُهُم — خَطَأٌ.. فكيف يُصَحِّحُ الأَخطا!

مِن قَبلِهِم كُنّا سَواسِيَةً — وأَتَوا.. فَجَزُّوا الرَّأسَ والمِشطا

دَخَلُوا اليَسَارَ، وهُم على حِدَةٍ — وإِلى اليَمِينِ تَسَلَّلُوا رَهطا

وتَلَبَّسُوا بِالدِّينِ، وهو بهم — مُتَنَكِّرٌ، مُتَمَلمِلٌ سُخطا

لا يَدخُلُ الخُلُقُ الدَّعِيُّ فَمًا — إِلَّا وغادَرَ مِنه مُنحَطَّا

فَبِأيِّ مُعتَرَكٍ نَخُوضُ إِذا — دَمُنا استُبِيحَ، وصَبرُنا أَطَّا؟!

وبِأَيِّ هاويةٍ نَلُوذُ إِذا — لَم نَستَطِع لِسُقوطِنا ضَبطا

لا شَيءَ يَعصِمُنا، فقد كَفَروا — بوجُوهِنا، وتَعَمَّدُوا الخَلطا

وأَذاعَ "والِبَةُ الحُبَابُ" : لقد — سُمِعَ الأَذَانُ اليومَ في (مالطا)

وأَبادَ قائِمُنا القعيدَ، وما — سَأَلُوا أَفَرخًا كان؟ أم قِطّا؟

*** — نُكِبَ "الشَّقِيُّ" بهم، ودَان لهم

فَأَبَانَ عَورَتَهُ التي غَطَّى — وأَعادَ سِيرَتَهُم، وكان إِذا

ذُكِرُوا استَعاذَ، وحاذَرَ الرَّبطا — سَلِّم عليهِ.. وقُل لهُ: وَطَنٌ

في البابِ، يُلهِبُ صَدرَهُ خَبطا — يااااا أَيُّها القَدَرُ الكَسُولُ متى

سَتُحِسُّ أَنكَ أَنتَ مَن أَبطا؟ — وإلى متى سَتَظلُّ وحدَكَ يا

مسكينُ مَن يُعطِي ولا يُعطى؟ — هم يَكذبون.. وأَنتَ تَصدُقُ في

حَملِ الشَّقاءِ، فَعَاكِسِ الخَطَّا — أَكَلُوكَ لَحمًا يابِسًا ودَمًا

وأَكَلتَ أَنتَ "الأَثلَ والخَمطا"! — أَعِد الحِسَابَ، فقد هَرِمتَ أَسًى

أَو كُن عليهِ مُصِيبةً شَمطا — ودَعِ البُكاءَ، وقل لِدَافِعِهِم

إنّ انفجارَكَ وَلَّدَ الضَّغطا — ***

سَبَّابَتي تَعِبَت، وما خَجِلوا — مِن تهمةٍ، أو حَقَّقوا شَرطا

سَبَّابَتي نَزفت، فَقُل لهُمو — خَلفَ الأَصابِعِ حَيَّةٌ رَقطا

سَبَّابَتي سَقَطَت.. أَلَستَ مَعي — مِن بعدها أن أَرفَعَ الوُسطى!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدعي: الدَّعِيُّ [دعو]: المتَّهََمُ في نسبه.-: المتبَنَّىوَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ.-: المنسوبُ إلى غير أبيه.-: المدعوّ إلى الطعام ج أَدْعياءُ.
  • الفرطا: رطأ: رَطَأَ المرأَةَ يَرْطَؤُها رَطْأً: نكَحها. والرَّطَأُ: الحُمْقُ. والرَّطِيءُ، عَلَى فَعِيل: الأَحْمق، مِن الرِّطاء، والأَنثى رَطِيئةٌ. واسْتَرْطَأَ: صَارَ رَطِيئاً. وَفِي حَدِيثِ رَبِيعة: أَدْرَكْتُ أَبْناءَ أَصحابِ …
  • اليسار: اليَسَارُ : السهولة أو اليُسْر؛ يسارُ هذا العمل جَعَلَه يتمّ بسرعة.-: الغِنَى والثّروةُ والسعةُ والرخاء؛ يعيشُ الصناعيّون اليومَ في يسار.-:[ مُذكر] خلافُ اليمين، وهو الجهة اليُسرى؛ قَعَدَ يساراً.-: [مؤنثة] اليَد الشمالُ؛ …
  • بالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ