لِأَنَّ هذا الحُزنَ بِي لائِقُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِأَنَّ هذا الحُزنَ بِي لائِقُأَنا إِلى رَأسِي بِهِ غارِقُ
سَفينَتِي ظَهرِي، وبَحرِي دَمِيوشَاطِئَايَ العَينُ والخافِقُ
وبَين إِيمانِي بِصَمتِي وإِن..كَارِي، غُرابُ السَّاعَةِ النَّاعِقُ
إِنسَانُ هذا العَصرِ مُستَعبَدٌمِن نَفسِهِ، لكنه آبِقُ
تَكَادُ تَنسَى النَّاسَ أَسماؤُهايَكادُ يَنهى اللاحِقَ السابِقُ
أَنا كَبَاقِي النّاسِ، لِي غايَةٌوَسِيلَتِي فيها هي العائِقُ!
يَدِي بِطَحنِ الضَّوءِ مَشغُولَةٌوفي دَمِي يَعوِي دُجًى حارِقُ
وطارقٌ في البَابِ.. لكنني-إِذا فَتَحتُ- البَابُ، والطَّارِقُ
أَخَافُ تَذكِيرَ انتِظارِي إِذانَسِيتُ أَنَّ الوَهمَ بي لاحِقُ
أَخافُ مِن صَوتِي، إِذا قال لِي:أَزَائِرٌ في اللَّيلِ؟ أَم سارِقُ؟!
ومِن خُطَى نَحسٍ يُسَائِلنَنِي:أَأَنتَ مِمَّا قُلتَهُ واثِقُ؟!
لا تَحكِ لِلظَّمآنِ عَن مَطرَةٍوأَنتَ لا رَعدٌ ولا بَارِقُ
هُناكَ ما يَدعُو إِلى الخَوفِ إِنتَعَارَكَ المَشنُوقُ والشَّانِقُ
وثَمَّ ما يُغنِي عَن القَولِ إِننَهَاكَ عَن تَحرِيكِهِ الصَّاعِقُ
وثَمَّ حُزنٌ غامَ.. حتى هَوَىقَصيدةً، قَلبي لها رائِقُ
يَلُومُنِي غَيرِي لِحُزنِي، وهليَلُومُ طَعمَ الجَمرَةِ الذَّائِقُ!
إِذا نَأَى الإِنسانُ عن حُزنِهِفَبَينَهُ -والذِّئبِ- ما الفارِقُ؟!
لَقد تَرَكتُ النَّارَ مَفتُوحةًفَآمِنُوا بالماءِ، أَو نافِقُوا
على جِدَارِ الحَربِ لِي مَوطِنٌجَنَاحُهُ المَكسُورُ بِي عالِقُ
وكُلَّما حَرَّكتُ حَرفًا علىجِرَاحِهِ.. سالَ الدَّمُ الدَّافِقُ
إِذا أَنا لَم أَنْسَ حُزنِي بهفكيف يَنسَى خَلقَهُ الخالِقُ!
تَقُولُ لِي المَأساةُ: كُن شاعِرًا،لِكُلِّ مأساةٍ فَمٌ ناطِقُ،
أَقُولُ: بابي لَونُهُ فاتِحٌتَقولُ: دَربِي طَعمُهُ غامِقُ
وإِنني ما زِلتُ في حَيرَتِيأَهِيمُ، لا أَدرِي مَن الصَّادِقُ
لقد رَبِحتُ الشِّعرَ مِنها، لِكَيأَقُولَ لِلأَرزاقِ: لِي رازِقُ
رَبِحتُ إِنسَانِيَّتِي قَبلَ أَنيَلُومَ كَأسَ الخَمرَةِ السّائِقُ
وقَبلَ أَن تَشقَى نُفُوسٌ بِمايَنَالُهُ المَنشُورُ واللَّاصِقُ
وما اجتَرَحتُ الشِّعرَ إِلَّا وقدأَظَلَّ رُوحِي عُشبُها السَّامِقُ
لا يُنجِبُ الأَشعارَ مَحبوبَةًإِلَّا فِؤادٌ حِقدُهُ طالِقُ
قَصَائِدِي بالدَّمعِ مَعجُونَةٌلِأَنني المَخنوقُ، لا الخانِقُ
سَيَكتُبُ التاريخُ عني كَماعَن التَّلاقِي يَكتُبُ العاشِقُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لِأَنَّ هذا الحُزنَ بِي لائِقُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.