بَالَغتُ رُغمَ الضِّيْقِ بِالتَّحلِيقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَالَغتُ رُغمَ الضِّيْقِ بِالتَّحلِيقِما أَجمَلَ التَّحليقَ رُغمَ الضِّيقِ
نَبَتَ الجَناحُ فَطِرتُ -لا لِأَطيرَ- بللِيَكُفَّ نابُ الأَرضِ عَن تَمزيقي
أَتَكُونُ أَجنِحَتي عليَّ فصيحةًوأَسِيرُ بالقَدَمَينِ كالبِطريقِ!
أَنا مَن طَهَوتُ النَّارَ، ثُمَّ صَعَدتُ مِنبَين الرَّمادِ كَطَائرِ الفِينيقِ
النَّاسُ تَصعَدُ لِلسَّماءِ بِطَلقةٍوأَنا صَعَدتُ بِسُلَّمٍ مُوسِيقي
لَم يَلتَفِت أَحَدٌ إليَّ، لَأننيأَعلى مِن التَّكذِيبِ والتَّصدِيقِ
شُرُفاتُ صَنعاءَ القَديمةِ لم تَجِدسَبَبًا لِتَسألَ عَن مَدَى تَحدِيقي
لكنَّني حَدَّقتُ.. حتى طارَ بِيشَجَنِي، وأَسكَرَ كَرمَتِي إِبريقي
وهَتَفتُ بِالوَطَنِ المُوَدَّعِ: إِن أَمُتفالمَوتُ ليس نِهايةَ التَّشويقِ
وَطَنٌ هي الكَلِماتُ حِين تَعِيشُ فيوَطَنٍ يَرَاكَ كَلاجئٍ إفريقي
طَغَتِ السِّياسَةُ فيهِ، حتى أَصبَحَتفِقهَ الفَقِيهِ، وحُجَّةَ الزِّندِيقِ
لا أَنتِ شاعرةٌ ولا هو شاعِرٌما دام رَبُّكُما عَصَا التَّحقِيقِ
كان المُثَقَّفُ جامِعًا ومُوَحِّدًاواليَومَ داعِيَةً إِلى التَّفريقِ
والنَّازِفُونَ على البِلادِ دِماءَهُمتَعِبُوا مِن التَّغريبِ والتَّشريقِ
والعائِدُونَ مِن الحِوَارِ تَغَامَزُوا:بَعدَ "السُّوَيدِ" حِوارُ "مُوزنبيقِ"
هذا زَمانٌ لِلخِدَاعِ.. فَصَفِّقُواإِنَّ الخِدَاعَ أَحَقُّ بالتَّصفِيقِ
وأَنا خَدَعتُ الشِّعرَ حِينَ خَسِرتُهُولقد دَعَوتُ عليهِ بِالتَّوفِيقِ
ماذا سَيحدُثُ لو هَذَيتُ بِحِكمَةٍوزَعَمتُ أَنّي شاعرٌ إغريقي؟!
ماذا سَيحدُثُ لو كَتَبتُ قصيدةًغَزَليَّةً بالدَّمعِ لا بِالرِّيقِ؟!
ماذا سَيحدُثُ لو نَثَرتُ هَزَائِمِينَثرًا يُسَوِّقُهُنَّ بالتَّعويقِ؟!
كُلٌّ يُسَوِّقُ لِلُّصُوصُ خِداعَهُملا بُدَّ لِلشُّعراءِ مِن تَسوِيقِ
ماذا سَيَصنَعُ بِالقَصيدةِ شاعرٌمُنِعَت حَبيبَتُهُ مِن التَّعلِيقِ!
عن القصيدة
«بَالَغتُ رُغمَ الضِّيْقِ بِالتَّحلِيقِ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.