بَدَا كما يَبدو السَّرابُ النَّشُوزْ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح

«بَدَا كما يَبدو السَّرابُ النَّشُوزْ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَدَا كما يَبدو السَّرابُ النَّشُوزْ — وغابَ عَن عينِيْ كَظِلٍّ عَجوزْ

تَبِعتُهُ كالطَّيفِ مُستَقصِيًا — مَكانَهُ، ما بين كُوبٍ وكُوز

وكان لِلكُوبِ انشِغالٌ بهِ — وكان لِلكُوزِ ارتعادٌ نَكُوز

وكُنتُ أَستَسقِيهِما غَيمةً — وبَينَنا لِلقَحطِ كَفٌّ وبُوز

جَميعُنا يَرعَى على قِيعَةٍ — سَرابُها يَجتَرُّ رِيقَ العُنُوز

خَسِرتَني -يا ماءُ- مُستَعمِيًا — وخاسِرٌ مِثلِي بِماذا يَفُوز؟!

يُخاصِمُ المِرآةَ مَن لا يَرَى — ويَكتفي بِالوَهمِ مَن لا يَحُوز

*** — كثيرةُ أَسبابُ أَحزانِنا

لِأننا نَحيا فَنَاءَ الرُّموز — كَأنَّ مَن جازُوا الدُّروبَ التي

تُعِيقُنا.. جازُوا لكي لا نَجُوز — وكُلَّ يَومٍ أَلفُ ناعٍ، وما

لنا مِن الأَحداثِ غَيرُ "النيوز" — عَصَا نَبيِّ البَحرِ ليست لنا

ولا لنا في البَرِّ أدنى بروز — لنا غُبارُ الكَنزِ مِن كُلِّ ما

يَضُمُّهُ.. يااا بُؤسَ أهلِ الكنوز! — على ذِراعِ الخَوفِ نَعوِي معًا

بِصَوتِ نَمَّامٍ غَمُوزٍ لَمُوز — ونَحمِلُ الأَفكارَ مَغشُوشَةً

كَهَالِكٍ يَخشَى سقوطَ "الحُرُوز" — إذا أَضَاعَ الحَقَّ أَصحابُهُ

أُجِيزَ لِلسُّرَّاقِ ما لا يَجوز

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتعاد: [ر ع د]. (مصدر اِرْتَعَدَ). 1."شَعَرَ بارْتِعَادٍ فِي الجَبَلِ" : بارْتِعَاشٍ، أَي القُشَعْرِيرَةُ التي تَسْرِي في الجِسْمِ. 2."سَبَّبَ لَهُ الخَوْفُ ارْتِعَاداً" : اِضْطِرَاباً، اِهْتِزَازاً يَدِبُّ فِي مَفَاصِلِهِ.
  • انشغال: [ش غ ل]. (مصدر اِنْشَغَلَ). "اِنْشِغالُ البالِ": اِضْطِرابُ البالِ قَلَقاً وَهَمّاً وَغَمّاً.
  • بالوهم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ …
  • بماذا: : كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "مَا" الاسْتِفْهَامِيَّةِ وَاسْمِ الإِشَارَةِ "ذَا"، وَمَعْنَاهَا : أَيُّ شَيْءٍ. "مَاذَا صَنَعْتَ" " لِمَاذَا أَتَيْتَ مُتَأَخِّراً ".
  • جميعنا: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ