تَهَوَّدَ الجُولانُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِغَيرِ ما نَحتَاجُ يَأتِي الزَّمَانْوكُلُّ مُحتَاجٍ قَلِيلُ الأَمَانْ
وكُلُّ مُحتاجٍ كَثيرُ الأَسَىمُقَيَّدُ الرُّؤيا، طَلِيقُ العِيَانْ
يُعِيقُهُ الخُذلانُ مَهما سَمَاكَمَا تُعِيقُ الرِّيحُ خَيطَ الدُّخَانْ
إِلى مَتى يا حَربُ نَسعَى علىدَوَائرٍ تَسعَى بِغَيرِ اتِّزانْ!
إِلى مَتى نَصبُو، ونَكبُو، إِلىمَتى بِأَسبَابِ التَّدَانِي نُدَانْ؟!
ثَقِيلَةٌ كالدَّينِ أَحلامُناوحُزنُنا حُزنُ النَّبِيِّ المُهَانْ
وليس بَين العَيشِ والمَوتِ فيدِيَارِنا إِلَّا اختِلافُ المَكَانْ
تَبَيَّنِي يا حَربُ؛ هل يَستَوِيتَرَنُّحُ المَذبُوحِ والبَهلَوَانْ!
وحَاوِلِي الإِعرَاضَ عَنَّا.. فَقَدوَصَلتِنَا حَتى انقِرَاضِ الحَنَانْ
يُقَالُ: كانَ الحُبُّ أَحرَى بِنَاوإِنَّهُ لَولاكِ ما قِيلَ كانْ
وإِنَّهُ لَولاكِ ما اقتَادَنَاإِلى شَفِيرِ المَوتِ قاصٍ ودَانْ
ولا سَعَت لِلحُكمِ دَبَّابَةٌولا امتَطَت ظَهرَ الجَوَادِ الأَتَانْ
تَبَيَّنِي يا حَربُ.. صِرنا بِلاكَرَامَةٍ، ما بَينَ طَاوٍ وعَانْ
عُرُوبَةٌ أُخرَى تَبَدَّت لَناغَريبَةً عَنَّا وعَن كُلِّ آنْ
ونَكبَةٌ أُخرَى، وحُكمٌ بِلاسِيَادَةٍ يَهذِي، و"آ يا حَنَانْ"
وقِمَّةٌ أُخرَى وأُخرَى.. ولاجَدِيدَ إِلَّا في كُرُوشِ السِّمَانْ
تَهَوَّدَ الجُولانُ.. لا داعِشٌتَحَرَّكَت شِبرًا، ولا طَالِبَانْ
وطَبَّعَت صَنعاءُ مِن بَعدِماأَذاعَتِ التَّطبِيعَ حَتى عُمَانْ
وبَاعَ رَأسَ القُدسِ بَخسًا قُبَاومِن يَدِ العِشرينِ ضَاعَت ثَمَانْ
وخَانَتِ الأَوطَانُ أَبنَاءَهاوكُلُّهُم في السِّرِّ والجَهرِ خَانْ
وأَصبَحَ التَّهرِيجُ أُمثُولَةًلِمَن يَبِيعُ الدِّينَ في مَهرَجَانْ
ونَابَ عَن أَعدَائِنَا نائبٌمُنَاوِبٌ في القَصرِ والبَرلَمَانْ
وسَادَتِ الأَغرَابُ في أُمَّةٍتَمُوتُ مِن تَطوَانَ حَتى مَعَانْ
ونَحنُ مَسحُورُونَ.. لَم يَتَّفِقدُعَاتُنَا حَتى بِحُكمِ الخِتَانْ
نُنَازِعُ الرَّحمنَ في مُلكِهِونَطلُبُ التَّحرِيرَ مِن أَردُوغَانْ
دَمٌ عُرُوبِيٌّ يُعَادِي دَمًاودُونَما خَصمٍ يَسِيلُ الدَّمَانْ!
رُؤُوسُنَا يا حَربُ مَحمُومَةٌوصَاحِبُ الحُمَّى غَريبُ البَيَانْ
تِرَمبُ حَادِيها وقَوَّادُهاوأَنتِ والأَعرابُ لا تَرحَمَانْ
فَمَا الذي يَجرِي؟! أَلَم تَشعُرِيبِأَنَّنا نَهوِي لِيَرقَى "الكَيَانْ"؟!
أَلَم تَقُولِي: سَوفَ نُلقِي بِهِ..اللهُ –يا كَذَّابَةُ- المُستَعَانْ!
إِذا "الهِلالُ" اغتِيلَ مِن أَهلِهِفَ"لِلصَّلِيبِ" الثَّأرُ "والشَّمعَدَانْ"
لَقَد شَغَلتُ الجِنَّ والإِنسَ عَنقَصيدتي الأُولَى.. فَمَاذا دَهَانْ؟!
وما هِيَ الجَدوَى مِن الشِّعرِ فيمَسَالِخٍ لِلخَوفِ فِيها يَدَانْ!
إِذا مَنَحتَ الخَوفَ أَسبَابَهُفَلا تَقُل يا رَبِّ أَين الأَمَانْ
أُريدُ هَجرَ الشِّعرِ.. لكننيأَخَافُ مِن طَعنِي بِنَعتِ الجَبَانْ
مُؤَرِّقٌ كالشِّعرِ هجرَانُهُومُؤلِمٌ كالطَّعنِ خَوفُ الطِّعَانْ
أُرِيدُ ماذا الآنَ مِنِّي، ومِنقَضِيَّةِ العُكَّازِ والصَّولَجَانْ؟!
قَضِيَّتِي الكُبرَى غَدَت تَقتَضِيطَرِيقَةً لِلنَّومِ قَبلَ الأَذَانْ
لَقَد مَنَحتُ الشِّعرَ كُلَّ الذييُريدُهُ؛ لَم يَبقَ إِلَّا البَنَانْ
لا قَالَ خُذ مِنِّي، ولا لانَ لِيوإِنَّما الخُذلانُ مِن "خُذ" و"لِانْ"
ومَن يَكُن صَوتًا بِلا سَامِعٍفَليسَ مُحتاجًا إِلى تُرجُمَانْ
أُريدُ هَجرَ الشِّعرِ.. لكننيأَخافُ مِن صَمتٍ بِصَوتٍ يُعَانْ
أَخَافُ مِن بَحرِ السَّريعِ الذييُصِيبُنِي بِالعُنفِ والعُنفُوانْ
أَخَافُ مِن تَحرِيمِ قَلبي علىقَصِيدةٍ تَطفُو عليها اثنَتَانْ
أَخَافُ مِن تَحرِيكِ رَأسٍ بِهِمَلائِكٌ تَحكِي وإِنسٌ وجَانْ
أَخَافُ مِن قَحطِ الدَّوَالِي.. ولِييَدَانِ بِالأَشعَارِ نَضَّاحَتَانْ
ولا أُحِبَّ العَيشَ إِن لَم تَكُنثِمَارُهُ مِن مَاءِ وَجهٍ مُصَانْ
إِذا طَلَبتُ الثَّأَرَ مِن ظَالِمٍفَكُلُّ مَظلُومٍ بِظُلمِي مُدَانْ
أَنا بِأَشعَارِي وبِي كَافِرٌوكُلَّ يَومٍ لِي مع الشِّعرِ شَانْ
تَوَرَّمَت أَقدَامُ رُوحِي.. ومايَزَالُ مَا أَجنِيهِ "صَحَّ اللِّسَانْ"
ولَو بَكَت رُوحِي على رُوحِهالَفُزتُ.. لكني كَسِبتُ الرِّهَانْ
غَدًا يَكُونُ السَّبْقُ لِي.. إِنَّمابِرُوحِهِ لا الجِسمِ يَعدُو الحِصَانْ
عن القصيدة
«تَهَوَّدَ الجُولانُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.