مُكَاشَفَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سُكَارَى، دَائِخُونَ، بِلا كُؤُوسِوجَوعَى، بِالبُطُونِ، وبِالرُّؤُوسِ
ومَوتَى، مُنهَكُونَ مِن التَّعَازِيولكنْ لا سَبِيلَ إِلى الجُلُوسِ
وبَينَ عِمَامَتَينِ لَنَا إِلٰهٌنُغَيِّرُ دِينَهُ حَسبَ الطُّقُوسِ
فَلا "حَامِي العُرُوبَةِ" مِن بَنِيهاولا "عَبدُ المَجُوسِ" مِن المَجوسِ
بِدَائِيُّونَ نَحنُ.. وإِن حَضَرنا،عِدَائِيُّونَ.. حتى بِاللَّبُوسِ
وإِنَّا الجَاهِلُونَ بِكُلِّ شيءٍوعِندَ النُّصحِ نَنطَحُ كالتُّيُوسِ
وكَم دَرسٍ نَمُرُّ بهِ.. ولكنْوَقَانا اللهُ مِن فَهمِ الدُّرُوسِ
فَمَا طَمِعَ امرُؤٌ بِالحُكمِ إِلَّاهُرِعنا بِالخَنَاجِرِ و( السُّلُوسِ )
وأَدخَلْنا المَجَرَّةَ جُحرَ ضَبٍّوقُلنا لِلحُرُوبِ: قفِي، ودُوسِي
كَأَنَّ حَيَاتَنَا دَينٌ عَلَيناوما لِقَضَائِها غَيرُ الفُطُوسِ!
لقَد فَازَ الضَّيَاعُ بِنا.. وفُزنابِمِفتَاحَينِ مِن صَدَأٍ وسُوسِ
إِلى (سَعدِ السُّعُودِ) لَنَا انتِسَابٌولكنْ نَحنُ في نَحسِ النُّحوسِ
رَبِحنَا (غَزوَةَ الأَحزَابِ) يَومًافَعُدنا مُهطِعِينَ إِلى (البَسُوسِ)!
وحَوَّلْنا الدَّمارَ إِلى مَزَادٍوحَوَّلْنا (السَّعِيدَ) إِلى عَبُوسِ
ومَزَّقَ بَعضُنا بَعضًا إِلى أَنغَلَبْنا المَوتَ في مَلءِ الرُّمُوسِ
فَلَا الآتُونَ مِن (مَرَّانَ) مَرُّواولا الهَاوُونَ مِن (جَبَلِ العَرُوسِ)
ولا نَالَ الدِّماءَ وسَافِكِيهاسِوى أَهلِ المَناصِبِ والفُلوسِ
بِمَاذا الآنَ نَدفَعُ آكِلِيناأَبِ(البَاهُوتِ)، أَم بِ(العَيدَرُوسِ)؟!
وَمَاذا ظَلَّ مِن وَطَنٍ لَدَينالِنَزحَفَ نَحوَهُ في حَدِّ مُوسِ!
لَنَا هذي البِلادُ.. ونَحنُ فِيهاكَآثَارِ اللُّحُومِ على الضُّرُوسِ!
فَماذا لَو خَرَجنا الآنَ مِنّاوقُدنا النَّهرَ لِلحَقلِ اليَبُوسِ
وجَمَّعنا الشُّمُوعَ إلى شُمُوسٍوحَوَّلنا السّيوفَ إِلى فُؤُوسِ
وذُبنَا في ظِلالِ البُنِّ شَوقًاإلى الخَضراءِ مِن قَحطٍ يَؤُوسِ؟!
فَلا يُجدِي البُكاءُ على تُرابٍإِذا الأَوطانُ ماتَت في النُّفوسِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مُكَاشَفَة» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.