بِغَيرِ ما نَحتَاجُ يَأتِي الزَّمَانْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِغَيرِ ما نَحتَاجُ يَأتِي الزَّمَانْوكُلُّ مُحتَاجٍ قَلِيلُ الأَمَانْ
يُعِيقُهُ الخُذلانُ مَهما سَمَاكَمَا تُعِيقُ الرِّيحُ خَيطَ الدُّخَانْ
إِلى مَتى يا حَربُ نَسعَى علىدَوَائرٍ تَسعَى بِغَيرِ اتِّزانْ!
إِلى مَتى نَصبُو، ونَكبُو، إِلىمَتى بِأَسبَابِ التَّدَانِي نُدَانْ؟!
ثَقِيلَةٌ كالدَّينِ أَحلامُناوحُزنُنا حُزنُ النَّبِيِّ المُهَانْ
وليس بَين العَيشِ والمَوتِ فيقُبُورِنا إِلَّا اختِلافُ المَكَانْ
تَمَعَّنِي يا حَربُ؛ هل يَستَوِيتَرَنُّحُ المَذبُوحِ والبَهلَوَانْ؟!
وحَاوِلِي الإِعرَاضَ عَنَّا.. فَقَدوَصَلتِنَا حَتى انقِراضِ الحَنَانْ
يُقَالُ: كانَ الحُبُّ أَحرَى بِنَاوإِنَّهُ -لَولاكِ- ما قِيلَ كانْ
وإِنَّهُ لَولاكِ ما اقتَادَنَاإِلى شَفِيرِ المَوتِ قاصٍ ودَانْ
ولا سَعَت لِلحُكمِ دَبَّابَةٌولا امتَطَت ظَهرَ الجَوَادِ الأَتَانْ
تَبَيَّنِي يا حَربُ.. صِرنا بِلاكَرَامَةٍ، ما بَينَ طَاوٍ وعَانْ
عُرُوبَةٌ أُخرَى تَبَدَّت لَناغَريبَةً عَنَّا، وعَن كُلِّ آنْ
وبَاعَ رَأسَ القُدسِ -بَخسًا- قُبَاومِن يَدِ العِشرينِ ضَاعَت ثَمَانْ
وخَانَتِ الأَوطَانُ أَبنَاءَهاوكُلُّهُم في السِّرِّ والجَهرِ خَانْ
وأَصبَحَ التَّهرِيجُ أُمثُولَةًلِمَن يَبِيعُ الدِّينَ في مَهرَجَانْ
وهاجَتِ الأَخطارُ في أُمَّةٍتَئِنُّ مِن (تَطوَانَ) حَتى (مَعَانْ)
ونَحنُ مَخمُورُونَ.. لَم يَتَّفِقدُعَاتُنَا حَتى بِحُكمِ الخِتَانْ
نُنَازِعُ الرَّحمنَ في مُلكِهِونَطلُبُ التَّحرِيرَ مِن (أَردُغَانْ)
دَمٌ عُرُوبِيٌّ يُعَادِي دَمًاودُونَما خَصمٍ يَسِيلُ الدَّمَانْ
رُؤُوسُنَا يا حَربُ مَحمُومَةٌوصَاحِبُ الحُمَّى غَريبُ البَيَانْ
(تِرَمبُ) بَارِيها وقَوَّادُهاوأَنتِ والأَعرابُ لا تَرحَمَانْ
فَمَا الذي يَجرِي؟! أَلَم تَشعُرِيبِأَنَّنا نَهوِي لِيَرقَى (الكَيَانْ)؟!
أَلَم تَقُولِي: "سَوفَ نُلقِي بِهِ.."اللهُ –يا كَذَّابَةُ- المُستَعَانْ!
إِذا (الهِلالُ) اغتِيلَ مِن أَهلِهِفَـ(لِلصَّلِيبِ) الحُكمُ (والشَّمعَدَانْ)
وإِن مَنَحتَ الخَوفَ أَسبَابَهُفَلا تَقُل يا رَبِّ أَين الأَمَانْ
***لَقَد شَغَلتُ الجِنَّ والإِنسَ عَن
قَصيدتي الأُولَى.. فَمَاذا دَهَانْ؟!وما هِيَ الجَدوَى مِن الشِّعرِ في
مَسَالِخٍ لِلخَوفِ فِيها يَدَانْ!أُريدُ هَجرَ الشِّعرِ.. لكنني
أَخَافُ مِن طَعنِي بِنَعتِ "الجَبَانْ"مُؤَرِّقٌ كالشِّعرِ هِجرَانُهُ
ومُؤلِمٌ كالطَّعنِ خَوفُ الطِّعَانْقَضِيَّتِي الكُبرَى غَدَت تَقتَضِي
طَرِيقَةً لِلنَّومِ قَبلَ الأَذَانْلَقَد مَنَحتُ الشِّعرَ كُلَّ الذي
يُريدُهُ؛ ما عادَ إِلَّا البَنَانْومَن يَكُن صَوتًا بِلا سَامِعٍ
فَليسَ مُحتاجًا إِلى تُرجُمَانْأُريدُ هَجرَ الشِّعرِ.. لكنني
أَخافُ مِن صَمتٍ بِصَوتٍ يُعَانْأَخَافُ مِن بَحرِ السَّريعِ الذي
يُصِيبُنِي بِالعُنفِ والعُنفُوانْأَخَافُ مِن تَحرِيمِ قَلبي على
قَصِيدةٍ.. تَطفُو عليها اثنَتَانْأَخَافُ مِن تَحرِيكِ رَأسٍ بِهِ
مَلائِكٌ تَحكِي، وإِنسٌ، وجَانْأَخَافُ مِن قَحطِ الدَّوَالِي ولِي
يَدَانِ بِالأَشعَارِ نَضَّاحَتَانْولا أُحِبَّ العَيشَ إِن لَم تَكُن
ثِمَارُهُ مِن مَاءِ وَجهٍ مُصَانْإِذا طَلَبتُ الثأَرَ مِن ظَالِمٍ
فَكُلُّ مَظلُومٍ بِظُلمِي مُدَانْأَنا بِأَشعَارِي وبِي كَافِرٌ
وكُلَّ يَومٍ لِي مع الشِّعرِ شَانْتَوَرَّمَت أَقدَامُ رُوحِي.. وما
يَزَالُ مَا أَجنِيهِ (صَحَّ اللِّسَانْ)ولَو بَكَت رُوحِي على رُوحِها
نَجَوتُ.. لكنّي كَسِبتُ الرِّهَانْغَدًا سَيَعدُو الشِّعرُ بي.. إِنَّما
بِرُوحِهِ -لا الجِسمِ- يَعدُو الحِصَانْ
عن القصيدة
«بِغَيرِ ما نَحتَاجُ يَأتِي الزَّمَانْ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.