بانتِظارِ الطَّريق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَعدَ هذا الوَجَعْ..ضَعْ كِتابَكَ يا صاحبي جانِبًا
ضَعْ تَصَاوِيرَكَ الشَّاحِباتِ كأَحلامِنا..ضَعْ أَغَانِيَ (أَيُّوبَ) لِلحُبِّ, والشَّعبِ
والمَوطِنِ المُبتَلَىبالخُرَافَاتِ
والجَهلِوالجَاثِمِينَ على قَلبِهِ
كالجَرَاثِيمِ في الجُرحِكالجُرحِ
كاللَّيلِضَعْ..
لَم يَعُدْ لِلنِّدَاءِ, ولا لِلغِنَاءِولا لِلأَسَى مُتَّسَعْ
*****بَعدَ هذا الوَجَعْ
قِفْ على السَّطرِ..مُستَلهِمًا جُملَةً مِن أَسَاريرِ "حالِمَةٍ"
بالمُنى ساهِدَةْمِن مَرَارَاتِ مَن حُوصِرُوا في (المَعَافِرِ)
مِن ضِيقِ مَن فارَقُوا (الرَّاهِدَةْ)مِن دُمُوعِ (الأُجَيْنَاتِ)
مِن حُزنِ (وادِيْ الضَّبَابِ) على مائِهِمِن تَنَاهِيدِ مَن يُهرَعُونَ إِلى (بئرِ باشا)
جِيَاعًا عِطَاشَامِن عَذَابَاتِ مَن يَعبُرُونَ (المُصَلَّى) خِفافًا
إِلى (بابِ مُوسَى)وفي (صَالَةٍ) يَندبُونَ (العَرُوسا)
قِفْ على السَّطرِ يا صاحِبيقارئًا ما تَقُولُ (العُصَيْمَاتُ) في لَيلِها
لِلطُّغاةِ البُغاةْأَنتَ أَدرَى بما أَعلَنَ الصَّمتُ في صَدرِها
مِن حَنِينِ اللُّغاتْقِفْ على السَّطرِ..
مُستَقرئًا مَن تَسَاقَطَ مِن صِبْيَةٍيُقتَلُونَ بـ(حَدْنَانَ) لَيلًا
ومِن آخَرِينَ يَمُوتُونَ مِن فَقدِ أَدنى الغِذاءِومِن آخرينْ..
يَمُوتُونَ شَوقًا إلى الأوكسُجينْومِن نسوَةٍ في زَوَايَا البيوتِ يُصَارِعنَ وَحشَ الرَّدى
وبأَكمَامِهِنَّ البَلِيلَةِ يَدفَعنَ ذِئبَ الهَلَعْ*****
بَعدَ هذا الوَجَعْعُدْ كَمَا كُنتَ مِن قَبلِهِ
قائِدًا لِلمَسيرَةِ نَحوَ الحَيَاةِ..وَارِفَ القَلبِ بالحُبِّ
والحُـــــــــزنِوالأُغنِيَاتِ
عُدْ كَمَا كُنتَلَحـــــنًا
ولَــــــــــونًاوعِطــــــــــــرًا
ومَــــــــــــــــــــاءَوامْحُ عَنكَ الرَّدَى والدِّمَاءَ
عُدْ كَمَا كُنتَ مِن قَبلِهِمَوطِنًا وانتِمَــــــــــــــاءَ
أَنتَ أَدرَى بِمَن أَوقَدُوا النَّارَبالمَوطِنِ المُستَجيرِ بحَطَّابِهِ
ثُمَّ ثَارُوا على جُرحِهِفاندَلَعْ
أَنتَ أَدرَى بمَن كافَؤُوكَ بأَحقادِهِمواستَبَاحُوا دِمَاءَكَ بالطَّائِفِيَّةِ
واستَنفَدُوا فَجرَكَ المُختَرَعْلَم يَدَعْ حَاطِبُ اللَّيلِ مِن مَهرَجَانِ الرَّبيعِ سِوَى شَوكِهِ..
لَم يَدَعْ*****
بَعدَ هذا الوَجَعْلا تُصَدِّقْ شِعارَاتِ مَن حاصَرُوكَ
ومَن ناصَرُوكَومَن بـــــاعَ
أَو مَن دَفَعْلا تُصَدِّقْ بأَنَّ الظَّلامَ الذي في القلوبِ انخَلَعْ
قُل لَهُم: (هذهِ الأَرضُ..)لا..
لا تَقُلْ هذهِ الأَرضُ..كُن صادِقًا
قُل لَهُم:إِنَّ هذا الرَّمَادَ الذي تَزرَعُونَ لَنا
حاصِدٌ مَن زَرَعْوالدَّمَارَ الذي تُمطِرُونَ عَلَينا بهِ
والأَسَـــــــــــىوالجَشَـــــــــــــــــعْ
كُلُّهُ سَوفَ يُنسَى غَدًالَن تَظَلَّ سِوَى عَزمَةِ الثَّأرِ مِن حِقدِكُم
تُوقِدُ المُجتَمَعْ..الصِّغَارُ الذينَ يَمُرُّونَ في طَلَبِ المَاءِ فَجرًا
كَسِربِ البَجَعْوالثَّكَالَى اللَّوَاتِي على هامِشِ العُمرِ
يَرقُبنَ ما لَم يَقَعْوالشَّبَابُ الذينَ استَفَاقُوا على مَوطِنٍ
غارِقٍ بالدُّجَى والبِدَعْكُلُّهُم وَاقِفُونَ هُنا
بانتِظارِ الطَّرِيقِ لِكَي يَعبُرُواكُلُّهُم يَحمِلُونَ لكُم وَطَنًا خالِصًا
لَيسَ بالمُصطَنَعْوَحدَهُ الصَّبرُ _مِن حِقدِ أَفعالِكُم_ ما انخَدَعْ
وَحدَهُ مَن خَدَعْوسِوَى الحَقِّ لَن يُنتَزَعْ
عن القصيدة
«بانتِظارِ الطَّريق» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.