عَرَبيٌّ في الجِيتُو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَأسٌ يُطِلُّ.. ويَختَفِي رَأسُوعليكَ أَنتَ يُرَاهِنُ اليَأسُ
صَنَمٌ يُبَاعُ.. ويُشتَرَى صَنَمٌوعليكَ أَنتَ يُرَاهِنُ الفَأسُ
وعليكَ أَنتَ تُرَاهِنُ امرَأَةٌفي رُسغِها "المِفتاحُ والسَّلسُ"
وإِليكَ أَنتَ يُشِيرُ مِن كَثَبٍكَهلٌ، يَكَادُ يَضُمُّهُ الرَّمسُ
وإِليكَ أَنتَ يَحِنُّ مَن وَرِثُوادَربَ الشَّقاءِ.. وما بِهِم تَعسُ
وُلِدُوا على قَدَرِ المُخَيَّمِ.. لَميُضحُوا على وَطَنٍ، ولم يُمسُوا
وإلى الشَّتاتِ نَأَت بِهِم طُرُقٌعَميَاءُ.. لا تَسعَى، ولا تَرسُو
أَعَلَى سِوَاكَ يُراهِنُونَ؟! وقدخُذِلُوا، وخانَ الجِنُّ والإِنسُ!
ما استَبشَرُوا بِغَدٍ يَعُودُ بهِمإِلَّا وعَادَ بِشُؤمِهِ أَمسُ
***يا ابنَ القَضِيَّةِ.. أَنتَ أَنتَ لها
لا الشَّيخُ.. والعَيلُومُ.. والقَسُّفَدَعِ الهَوَانَ لِخَاذِلِيكَ.. فَهُم
مِن طُولِ ما سَجَدُوا لهُ فُطسُلا تَشكُ قَسوَةَ ما تُحِسُّ بهِ
فَبَنُو العَمَالَةِ ما لَهُم حِسُّلا تَشكُ مِن وَطَنٍ إِلى وَطَنٍ
وَطَنُ العُرُوبَةِ كُلُّهُ حَبسُوَطَنُ العُرُوبَةِ.. ما يَزَالُ بِعا
رِ الجَاهِلِيَّةِ عُريَهُ يَكسُوما زالتِ (الغَبرَا) و(دَاحِسُ)، لا
(ذُبيَانُ) آسِفَةٌ، ولا (عَبسُ)ما لِلقَضِيَّةِ بَعدَ أَن لَبسُوا
ثَوبَ الصِّراعِ، فَمٌ، ولا هَمسُفَالقَائِلُونَ لها: انطِقِي، سَكَتُوا
والسَّاكِتُونَ كَأنَّهم خُرسُوالخَائِفُونَ على العُرُوشِ جَثَوا
وتَصَهيَنُوا.. وتَزَايَدَ الفَقسُلا تَرتَقِب (حَزمًا) ولا (أَمَلًا)
أَمَلُ الدَّعِيِّ وحَزمُهُ وَكْسُهي طَعنَةٌ في الظَّهرِ غادِرةٌ
وسِوَاكَ لن يَأسَى، ولن يَأسُو(كم كُنتَ وَحدَكَ).. غَيرَ أَنَّكَ مَن
سَيَقُولُ: (لا)، فَيُصِيبُهُم مَسُّكم صِرتَ وَحدَكَ.. والوَحِيدُ لهُ
ما سَوفَ يَبهَتُ يَومُهُ (وَارسُو)***
يا ابنَ القَضِيَّةِ.. لا تَلُم أَحَدًافَالطُّهرُ عِندَ عَدِيمِهِ رِجسُ
أَنتَ السَّماءُ إِذا الوُجُوهُ خَبَتأَموَاهُها، واستَأسَدَ الجِبسُ
هُو ذَا ضُحَاكَ اليَومَ عادَ ضُحًىوذَوُوكَ بين خُصُومِكَ اندَسُّوا
إن لم تَكُن نَطَقَت بَوَارِجُهُمفَلْتَنطِقِ "السِّكِّينُ والدَّعسُ"
وَلْتَقسُ أَنتَ الآنَ يا ابنَ أَبيإِنَّ الدَّوَاءَ يَحِنُّ إِذ يَقسُو
لا تُرجِعِ (الثَّورَ) الجَديدَ إِذاما فَرَّ.. إِنَّ بَقَاءَهُ نَحسُ
أُيُقَالُ -يا ابنَ أَبي- لِمُنسَلِخٍ:والقُدسُ؟! ما يُدرِيهِ ما القُدسُ!
هو (رَبُّهُ والدِّينُ) سُلطَتُهُهو (قُدسُهُ والكَعبةُ) الفلسُ
هو تاجِرٌ.. وأَخُو التِّجارَةِ لايَعنِيهِ إِلَّا الكَسبُ والبَخسُ
هو فاحِشٌ.. ومِن الكَبَائِرِ أَنتَنهَاهُ عن فَحشَائِهِ الخَمسُ
ومِن السَّذَاجَةِ أَن يُلَامَ علىما طالَ فيهِ الشَّكُّ واللَّبسُ
ومِن الحَمَاقَةِ أَن يُقالَ لَهُ:عاكَستَ.. كيف يُعَاكِسُ العَكسُ!
***لا بَأسَ إِن نَقَضَ العُهُودَ.. فما
لِلنَّاقِضِينَ عُهُودَهُم بَأسُلا بَأسَ إِن رَقَصَ (اليَهُودُ) له
فَغدًا عليهِ سَيَرقُصُ (الفُرسُ)لا بَأسَ.. (عِيدُ الفِصحِ) أَفصَحَهُ
و(الخَندَريسُ) أَمَالَها (الدِّبسُ)ما دامَتِ الصَّحراءُ عاريَةً
هَيهَاتَ أَن يَتَغَيَّرَ الطَّقسُلا تَلتَقي امرَأَتَانِ بِامرَأَةٍ
إِلَّا وكان الرَّابِعَ "الدَّنسُ"وهُناكَ أَعرَافٌ، فَلَيس على ال
مُتَجَنِّسِينَ يُحَرَّمُ "الجِنسُ"لا ظُلمَ قُلتُ.. فَإنَّهُ رَجُلٌ
بين الرِّجَالِ، وما لَهُ غَرسُ(هَف بَالمَهيمُ)، و(ميجدلورُ)، على
شَطَّيهِما كم شَاقَهُ الغَطسُحيثُ الخُصُورُ اللُّدنُ مُرسَلَةٌ
وعلى الصُّدورِ قَنابِلٌ مُلسُحيثُ اشتِباقُ الرَّملِ في دَمِهِ
يَعرَى، وحَيثُ مَصَارِفٌ تَكسُوحيثُ الكُؤوسُ هُناكَ تَشرَبُ مِن
يَدِ شارِبٍ.. خُطواتُهُ لَحسُلا شَيءَ -بَعدَ الكَأسِ- يُسكِرُهُ
إِلَّا احتِرابُ ذَوِيهِ، والكَأسُما أَقبَحَ العَرَبِيَّ وهو على
دَمِ أَهلِهِ ودُمُوعِهِم يَحسُو***
يا ابنَ القَضِيَّةِ.. لا قُنُوطَ لِمَننَفَسُ التُّرابِ هَوَاهُ والنَّفسُ
تَأبَى القَضِيَّةُ أَن تَهُونَ وفيدَمِنا لها ولِأَهلِهَا نَبسُ
(لَحمِي على الحِيطانِ لَحمُكَ) يامَن في الشَّقاءِ معي لَهُ أُنسُ
نَفَخَ الغُرابُ على دِمائِكَ؟! هلب(الشَّمعَدَانِ) سُتَطفَأُ الشَّمسُ؟!
هو رَاحِلٌ.. كَجَميعِ مَن سَبَقُواطَمسًا، وإِن حَفَرَ اسمَهُ الطَّمسُ
لن يَقبَلُ (الجِيتُو) الغَريبَ، ولَوعُقِدَ القِرَانُ.. وأُعلِنَ العُرسُ
وسَيَعلَمُ الأَغرابُ ما جَهِلُواوتَجَاهَلُوا، وسَيَصدُقُ الحَدسُ
هذا الشُّذُوذُ له عَوَاقِبُهُفمتى..؟ متى يُستَوعَبُ الدَّرسُ؟!
عن القصيدة
«عَرَبيٌّ في الجِيتُو» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.