روق الكَأس وَعجل بِالندامى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
روق الكَأس وَعجل بِالندامىإِنَّني أَصبَحت مَملوءاً غَراما
وَائت بِالقَهوة راحاً قرقفاًخَندَريساً أَدرَكت ساماً وَحاما
شاب مِنها الرَأس في حانوتهافَكَسَوناها مِن البلور جاما
كُلَّما باشرها الماء جلاثَغرها فَانظر لِتَزويج الأَيامى
لَقحت مِنهُ فَأَلقت أَنجُماكَقِباب الدر لا تَخشى الفِطاما
فاسقينها نَهلا في عللوَاترك اللاحي وَإِن صَلى وَصاما
إِنَما العُمر كَظل زائليَتَلاشى مدة عاماً فَعاما
وَكَذاكَ الوَقت سَيف قاطعفأقم في رَأسه مِنك حساما
إِنَّما العَيش شَباب وَصِباوَصبوح وَمُناداة الندامى
فاغتنم فُرصة وَقت ما لهعوض وَاشرب سلافا وَمداها
في رِياض عبث الريح بِهافَشَمَمنا مِنهُ أَرواح الخُزامى
وَحَباها الطل مِنهُ لُؤلُؤاراقَ للناظر نَثراً وَنِظاما
يا بَريقا لاحَ مِن أَعلى منىزادَكَ اللَه اِبتِهاجاً وَاِبتِساما
إِن قَلبي ضاعَ في ربعكموَعَجيب في حِماكُم أَن يُضاما
كُلما هبت لَهُ ريح الصبازادَ شَوقاً للقاكم وَهياما
وَمَتى غَنت حَمامات اللوىذكرته في رُبى نَجد بشاما
يا رعى اللَه لَيالي بِالحِمىكُل عَيش بَعدها صارَ حماما
قَد سَرَقنا لذة العُمر بِهاوَالمُنى لَكنها كانَت مَناما
أَيُها اللائم قَلبي بِالهَوىخلني وَاترك عَن القَلب الملاما
ثُم سر بي نَحوَ سربي فالقوىللجوى أَضحَت مَناخاً وَمَقاما
ما ترى العيس إِلَيهم عتقاًتَتَرامى عَلها تَقضي المراما
قَد بَراها السير نصاً فَالبراحَلها الوَخد نحولاً وَسقاما
يا لَها اللَه مواض للسهىتركتها شقق البين سهاما
نشقت مِن آل فَخر نفحةفَطَوَت براً وَبَحراً وَأَكاما
حلفت إِن لَم تَذُق طَعم الكَرىلا وَلا تَختار للطرف مَناما
لَو أتوني حَضرة قَد حسنتللموافي مُستقراً وَمقاما
حَضرة فاقت سَناء وَسَنىوَحَوَت مِن مَعدن اللُطف كِراما
شيدت مِن آل فَخر بالتُقىفبها كُل فَخار قَد تَسامى
سادة لاحَ سَناهُم في السَمافَغَدوا للعلم وَالحلم سَناما
نزل الوَحي بِأَبياتهمفَعلمنا مِنه حلا وَحَراما
خَفَقت فَوقَ السُهى أَعلامهمفَطَوَت في نَشرِها مصراً وَشاما
سَل جُيوش الفُرس عَنهُم ما لَقَتمِن كِرام رَكبوا الخَيل كِراما
زحموا إِيوانهم في مَوكبترك النيران تَشكوه الزحاما
تحسب الفَيلَق مِنهُم في الوَغىقَبساً يشعل في الحَرب ضراما
وَتخال البيض نَجماً ساطِعاًوَسَحاباً يُمطر المَوت رُكاما
كَم لَهُم في الدين أَيد أَيدتوَلَها دانَت وَفيها الحَق داما
وَعُلوم كَشَفَت كُل عَمىوَعَناء وَضَلالاً وَظَلاما
قُل لِمَن يُنكر جَهلاً فَضلَهُملَستُ بِالأَعمى وَلَكن تَتَعامى
قُم لِعَبد اللَه وَانظر طلعةمِن سَماها طَلع البَدر تَماما
هاشمي هشمت فطنتههَيكل الجَهل وَأَولاه حساما
نَبع العرفان مِن أَعضائِهفَتَراها سائر الدَهر سجاما
قَد حَكى نائله الغَيث كَماقَد حَكَت أَنمله البيض غماما
مَن يُجاريه إِذا البحث دجاوَالجَواد الحُر سبقاً لَن يُراما
كَم مَحَت أَقلامه مِن بدعأَورثت في صَفحة الدين رغاما
كُلما مَرت عَلى نيرانهاكانَت النيران بَرداً وَسَلاما
وَأَياد مِن أَياديه بَدَتقَد رَبت في حجرها كُل اليَتامى
وَتَلاه في المَعالي كُلهاأَسعد الغرة علما وَاحتراما
وافر الحشمة ندب طاهرألمعي بِحُقوق المَجد قاما
تنشق الأَلطاف مِن أَعطافهكُلما حركته زاد اهتِماما
قَد حَكَت أَخلاقه أَخلاقهموَمعاليه معاليهم تَماما
وَزَكا علماً وَحلماً وَتقىوَنَوالا وَكَمالا وَكَلاما
ما رأَينا مثله بَحراً طَمىفَغَدا في جودِهِ فَرداً هماما
يا بَني فَخر خذوها غضةوَاعذروا قَلباً مُصابا مُستَهاما
ما لَهُ مِن مَدحكم بد وَهَليَترك الفَرض إِذا صارَ لِزاما
وَهوَ في البُعد وَإن شَط بِهأَبَداً يَرعى عهوداً وَذماما
وَتَهنوا بِتَمام الصوم فيطاعة ما خامرت فيهِ أَثاما
لَيسَ مَن صام وَصلى لاهيامثل من بِاللَه قَد صَلى وَصاما
وقال أيضاً:الطويل
ثَنى قَدها ريح الصبا فَتأَوداوَغَنى بِها طَير الغَرام وَغَردا
وَحَركها ريع الشَباب وَهاجَهافَهَزَّت لَنا رُمحاً وَسَلت مهندا
نفور رَنَت بِالرقمتين مَطارفامِن الوَجد حاكتها النَواظر سهدا
فَرد بِها غُصن رَطيب وَعاقهاكَثيب فَماجَت حيرة وَتَجلدا
أَلا بِأَبي تِلكَ النَواظر كَم رَمَتفَباتَ بِها طَرف الصَبابة أَرمَدا
نَواظر ضاقَت أَن تَرانا بربعهاوَما ذاكَ إِلا كانَ مَنعاً مُجَردا
وَمرشف شَهد قَد فَقَدنا رضابهوَيا طالما أَضحى لِقَلبي مَوردا
حوى عقد در لاح مِن تَحت خاتمعَقيقته بالوشم صارت زبرجدا
وَروض مُحياكم قَطَفنا ورودهصَباحاً فَصارَ الشَوق فيهِ مجددا
صَفيحة بَلور سَقاها بِمائهنمير الحَيا حسنا فَعادَ موردا
سَقى اللَه عَصراً قَد أَقمنا فُروضهعَلى سنَن الأَصحاب جَمعاً وَمُفرَدا
وَقُرآن حسن قَد بَدت فيهِ آيةتَضيءُ فَأَصبَحنا مِن الوَجد سُجدا
لَيالي سعود قَد بَدَت في خلالهانُجوم وَصال كل عُضو بِها اِهتَدى
وَقائِلَة قَد أَسبَلَت در دَمعِهاعَلى شعل الياقوت نَثراً مُبَددا
رَأَتني وَقَد جَردت للسَير هِمةحَكَت في مضاء العَزم سَيفاً مهندا
إِلى أَين تَبغي السَير عَنا وَإِنناغَرائر لا نَقوى عَلى البُعد وَالرَدى
قُلوب عَطفناها عَلَيك أَينبغيلِمَعطوفِها يَنآى وَتَتركها سُدى
وَأَخبار وَصل فيكَ كانَ ابتِداؤُهاأَتعقل أَخبار وَما ثم مبتدا
فَقُلت دَعيني وَالقِياس فَإِنَّنيسَأَتلو أَحاديث الأَماجد مسنَدا
ظَمئت إِلى لُقيا الكِرام وَإِنَّمايَطيب ورود الماء في الحر وَالصدى
سَأَقصد بَحراً كُلما بانَ قاصدلَهُ هاجَ بِالفَضل الجَزيل وَأزبدا
وَأنزل بَيتاً كُلما طُفت حَولهتَسنمت مِن ظهر الفَراقد مقعَدا
محلاً بِهِ توفى الحُقوق لأَهلِهاوَيَمتاز أَهل الفَضل شَيخاً وَأمرَدا
فَقالَت وَمَن يُعطيك حَقك كُلهوَيوليك عزاً قُلت وَالد أَحمَدا
كَريم إِلى العَباس تنمى فُروعهفَيلقى بِها بَدر التَمام محمدا
نجار عَنت زَهر النُجوم لضوئهنَعم وَحَكى شَمساً وَبَدراً وَفرقدا
هُم العرب الغُر الَّذين تَشَرفوابِخَير الوَرى أَزكى النَبيين محتدا
لَقَد لَبِسوا ثَوب الخِلافة ضافياًوَكانَ لَهُم ماء السقاية مَورِدا
بعم رَسول اللَه طالَ فَخارهُموَنالوا بِهِ مَجداً رَفيعاً وَسُؤددا
وَما أَنس وَالبَحر دَرويش نَجلهسوى لَمحة مِن نورِهم قَد تَوَقدا
بِوالده في كُل فَضل وَمَشهدتَأسى فَأضحى في المكارم سيدا
جَزيل أَياد أَخجل الغَيث وَبلهافَأَحيا بِها رَوض النَوال وَأَوجَدا
تَعود أَسداء الجَميل وَإنمالكل امرئ مِن دَهره ما تَعودا
بَنى بَيت مَجد أَسسته أُصولهفَأَضحى لَهُ سوراً حَصيناً مشَيدا
وَقور إِذا طاشَت عُقول أولي النُهىغَدا علما في قوة الرأي مُفرَدا
يُنير ظَلام الشك نير عقلهفَيرفَع مَخفوضاً وَينصب مُبتَدا
جَرى في سَبيل الجود حَتّى علمتهجواداً وَمِن سَيل المَواطر أجودا
محط حال الوافِدين وَكَهفهمإِذا جارَ فيهم جائر الدَهر وَاِعتَدى
مَوائده للطارِقين تَمدهاأَياد لَهُ لَم تَعرف الجزر سَرمَدا
فَيا مَظهر الجود الَّذي حَل روحهبِهَيكله حَتّى عَرَفناه بِالنَدى
وَيا عَيبه الفَضل الَّذي لَم يَزَل بِهمعاناً عَلى أَهل الفَساد مُؤيدا
جعلت لِهَذا الدهر إِنسان عَينهوَلَولاك أَضحى أكمه الجفن أَرمَدا
وَطالَت بِكَ الفَيحا وَلَولاك لَم تطلوَزانَت بِكَ الدُنيا وَذلت لَكَ العِدى
لَقَد صمت مَأجوراً وَأَفطرت شاكِراًوَنلت مِن الرَحمن أَجراً مؤبدا
فَهنيت بِالعيد الَّذي جاءَ زائِراًإِلَيكَ يهنيك السعادة وَالهُدى
وَهَذا هِلال الشَهر قَد صيغ خنجَراًفَقُم سالِماً وَانحر عَدواً وَملحِدا
فَلا زالَ عَبد اللَه ما دامَت العلىيَعود إِلى لُقياك عوداً مُجَددا
وَلا بَرحت أَقمار غرك تَرتَقيإِلى فلك الأَفلاك عزاً مُخَلدا
مَدى الدَهر ما هَب النَسيم مهينماوَغَنى بِه طَير الغَرام وَغَردا
عن القصيدة
«روق الكَأس وَعجل بِالندامى» من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في ١٠٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.