جزاء سنمار
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الكامل
«جزاء سنمار» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبحرتَ في لجج الحياة فأرسلتـ — ـكَ يد القضاء لنا فشِيد المرفأ
و رستْ سفينتك التي ما صنتها — و بها لمن ينوي هلاكك ملجأ
فكشفت أبغيك النجاة مقاصداً — ما كنت يوماً بالمقاصد تعبأ
و معاً رسمنا دربنا لغد به — نرقى بعزم هادر لا يهدأ
و حملت في كفي لدربك شعلة — حول الطريق ضيائها لا يطفأ
فأنرته و أشرت للكنز الذي — فيه الجواهر لم تزل تتلألأ
فعرفتَ دربك ثم سرتَ و لم أكن — يوماً بما يجري به أتنبأ
فجريتَ لم تنظر لخلفك لحظة — و أنا بما أعطيتني أتوكأ
و صقلت خنجرك الذي أودعتَه — ظهري بطعنة عابث لا يعبأ
ترجو بها زلفى لدى من عاث في — أرضي و أرضك بيننا يستهزأ
فدنوتَ منه مصدقاً و أجبته — والرأس منك لما أرادك يومأ
و الكف منك به استطالت نحو ما — يرضيه عنك و لم تزل تتهيأ
للبطش يوماً بالذي سارت به — قدم إليك و قلبه لك يكلأ
و تركتني و الجرح ينزف من دمي — مثل الضحية نزفها لا يهدأ
كيف السبيل إلى النجاة و ليس لي — من يرفع الهم العظيم و يدرأ
أم كيف تلتئم الجراح و كفك الـ — ـيمنى لها في كل حين تنكأ
أم كيف أبصر إن مشيتُ و أنت لي — في العين حيناً بعد حين تفقأ
ما هكذا أملت منك و لم أكن — يوماً أصدق أنني بك أرزأ
لكنني ما زلت أذكر عشرة — قد صانها مما بقلبي مبدأ
و لكم أردت بأن أبوح مصرحاً — فيثور همي في الفؤاد و يربأ
إني و ربي- رغم كل دقيقة — عشنا معاً- مما أتيت لأبرأ
ما قد أتيت من العظائم كلها — مما سواك أتى أشد و أسوأ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- دربك: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- دربنا: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- رست: الرَّسْتُ : أَوَّلُ المقامات السَّبعةِ الأصليَّة في الموسيقى (معـ).
- رسمنا: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
- صنتها: صنت: الصِّنْتِيتُ: الصِّنْديدُ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ؛ الأَصمعي: الصِّنْتِيتُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّنْتُوتُ الفَرْدُ الحَريدُ.