عودة الخير
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«عودة الخير» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وصِبَت و لم تتحمل الخبرا — مما بأفق سمائها انتشرا
خبر اعتلال حبيبها خبر — قد كاد يفقِد هولُه البصرا
ركبَت مطايا الشوق حاملة — في كل يوم ترقب الأثرا
و تلت بمحراب الدجى سحراً — أورادها و قضت به وطرا
و رنت بأطراف الدعا أملاً — أن يستجاب دعائها فترى
من بعد ليل طال و انحسرت — فيه النجوم و ضوئها استترا
كل الأحبة قد أتوا فرحاً — يستقبلون لأجله القمرا
فقضى الإله بأمره و أتى — أمر الشفا كالغيث منهمرا
و أتى الجميع الشوق يحملهم — كالطير في أسرابها زمرا
و تحدثوا عن نعمة غمرت — آفاقهم و الكل قد شكرا
عملا بما أمر الكريم به — من شكره و الشكر قد قصرا
طمع المزيد من استجابته — لمن ابتُلي لكنه صبرا
نعم الإله لشاكريه نمت — لا للذي بالله قد كفرا
و جزاؤه للعبد ما خلصت — أعماله لله و اشتهرا
كرماً يجود به لذي عوز — و غنى لمن قد كان مفتقرا
فرأت من العيش الكريم به — من بعد ضيق في الحياة قرى
و توطدت مما سعاه بما — يرضي الإله أواصرٌ و عرى
بلغت بها كل البلاد علا — و من المحبة مرتقى و ذرى
رسمت لذي بصر بما عملت — من كل خير زانها صورا
و لكم أتاها زائر فرأت — عيناه مما أثمرت شجرا
و رأت ثمار الخير قد نضجت — مما على أرض الكرام جرى
يروي ظما قلب تقاذفه — جدب الزمان المر فانفطرا
و بكى على مرآه ذو رحم — و القلب ذاب عليه و انكسرا
فسعى يحث لما رأى همماً — عزم التكافل بينها كبرا
فتفجرت سحب العطا و ربت — أرض تعطش للندا مطرا
و نمت سنابل خيرها و بدت — في كل شبر خيرها نشرا
و إذا أشيد بمحفل عمل — لله كانت رأس ما ذكرا
علماً ستبقى صانها رجل — أيامه للخير قد نذرا
حفظ الإله لها يد بذلت — ما كل صاحبها و لا فترا
و أثابه في العمر عافية — تربو على ما قبلها ظهرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتلال: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
- البصرا: الصِّرَّاءُ :- من الصُّخور: المَلْسَاءُ الصَّمَّاءُ؛ جلس على صخرة صَرَّاء يمتِّع نظره بغروب الشمس.
- الخبرا: الخَبْرَاءُ : أرض منخفضة، تنصّب فيها المياه، وتُنبت السِّدر والأَراك. -: العالِمُ بالخَبَر والراوية.
- الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- القمرا: القَمْرَاءُ : مذ أَقْمَرُ؛ ليلة قَمراءُ.-: ضوءُ القمر؛ أضاءت القمراءُ طريقَنا.