نعي الجهاد

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المنسرح

«نعي الجهاد» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نعي كصاعقة السما نزلا — إن الإمام لربه انتقلا

إن الضياء خبت مشاعله — و الليل ساد و ستره انسدلا

و العيد يبكي فقد زهوته — و الجفن منه بحزنه اكتحلا

و العاشق الولهان من ألم — في قلبه أفراحه اعتزلا

لم يحتفل بالعيد متخذا — عن بهجة العيد الأسى بدلا

واسته في مأساته أمم — ضمت بأفق سمائها الرسلا

تنعى الجهاد لدين خالقه — تنعى حفيد المصطفى البطلا

تنعى الذي قد عاش متخذا — ما كان من أجداده مثلا

لم تُثن منه عزائم ثبتت — تهدي لدين الخالق المللا

قد كان - فوق الأرض مرتفعا — و الريح إن هبت له - جبلا

قد كان يلبس كلما بطشت — كف به من صبره حللا

ما جاءه من أمر شانئه — من سوئه إلا له احتملا

قد عاش يطوي العمر في نصب — لكنه لم يعرف الكللا

أحيا نفوسا كاد يقتلها — سم لها من حاقد وصلا

سارت بدرب ضل سالكه — إذ لم يكن بالجهل معتدلا

حتى أتاها منقذا فمشت — لله ما قد شقه سبلا

و النفس بعد هداه صار لها — حبل بحبل الخالق اتصلا

قد سائها مما أتت سلفا — أن كان قبل اليوم منفصلا

نامت و عنها لم تنم مقل — قد أخلصت من أجلها العملا

أحيت لها من بعد ما يئست — و استسلمت للواقع الأملا

فاسترشدت من نهج دعوته — ما شأنه في المسلمين علا

تدعو به إصلاح أمتها — حتى به قد تم و اكتملا

خط له الآفاق قد شهدت — لم يعرف الإخفاق و الفشلا

ما مال درب في مسيرتها — إلا بنهج زعيمها اعتدلا

من قد حباه الله منزلة — تربو على ما يملك العقلا

قد شرفته فصانها شرفا — و العمر في معبوده بذلا

فاستنفد العمر الشريف له — حتى قضى في يومه الأجلا

سهم الردى للناس يرصدها — لكنه قد جاءه عجلا

يكوي قلوب العاشقين له — حزنا و يحرق مثلها مقلا

صبرا على أمر السماء لنا — لا نسأل المعبود ما فعلا

إنا نرى فيمن أتى خلفا — يسعى بسيرة من مضى أملا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • الولهان: [و ل هـ]. 1."شَابٌّ وَلْهَانُ" : مُتَحَيِّرٌ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ. 2."وَجَدَهُ وَلْهَانَ" : حَزِيناً حُزْناً شَدِيداً.
  • بالعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار