لو كتبت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا لو كتبتُ فلن أرد على الذيباع الضمير بعيشة الخذلانِ
كم حِجة قد عاشها بمرارةحتى اختفى في عالم النسيانِ
قد كان حراً آنذاك ولم يكنممن جثا أرضاً إلى الشيطان
قد كان صرخة ثائر في وجه منقد سال من يده دم الإنسان
قد كان مصباح الضياء لسائرٍفي ليل ظلم الشر والطغيان
ماذا دهاهُ هل تناسى ما جرىفي سالف الأعوام والأزمان
أم هل تناسى نفيه عن بيتهوالأهل والخلان والأوطان
أوما درى عمَّن بظلم أودعواسجناً حقيراً عالي الجدران
ولقد أذيقوا في السجون مذلةممن عصوا رب الورى الرحمان
أولم يكن يوماً لساناً ناطقاًبالصدق والبرهان والتبيان
واليوم صار لسانه سيفاً علىمن يرفضون حبائل الشيطان
واللهِ ما ربح الذي يبدو لهرغم الحقيقة في الخنا قولان
ولسوف يُجزَى في غدٍ ما قالهمن كفة الحرمان و الخسران
يكفيه ما نالت يداه من العطاء و من هدايا أقزم الأوثان
تباً له ولقوله من كاذبٍباع الحياة بأبخس الأثمان
فلقد أبى صدق الحديث و أهلَهومشى بقول الزور والبهتان
يمسي ويصبح مادحاً ذا خسةكمخالَطٍ في العقل أو سكران
إن لم يتب لله توبة مخلصفجزاؤه في أسفل النيران
قد خان شعباً ذاق كل مرارةمن قسوة الأحكام والعدوان
شعباً يذوق الويل من حكامهمن قلة الأنصار والأعوان
وكأنه ما كان يوماً منهمُعانى كمن عانى من الإخوان
خيراتهم في جيب غيرهمُ وهمصفر اليدين سوى من الحرمان
رباه لطفك يا حكيم بنا فقدمات الضمير بساحة الكتمان
عن القصيدة
«لو كتبت» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.