ساعات الرحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم تحِن يا بدر ساعاتُ الرحيلإن ليلَ الجهلِ في الكون طويلْ
والذي من نوركم مزق شيئاًمن دُجانا يا سَنا العلم قليل
لن نرى في دربنا الأمن إذا لميسبقِ الركبَ إلى الأمنِ دليل
لم تزل أكبادنا العطشى تنادييا مناها الفيضَ كي يشفي الغليل
ما لِذي العلة من نفعٍ إذا لمينتفع بالطبِّ من خيرِ سبيل
إنَّ أقسى ما يقاسي المرءُ نفسٌحيثما مالت به سوءً يميل
يشتكيها و ينادي مستغيثاًتحت جنح الليل في أسرِ العويل
كاد لو لا صبحكم أشرق نوراًأن يبيتَ الليل بالذنب قتيل
كم أعدتم لقتيلٍ من حياةٍفغدا يرفلُ في ثوبٍ جميل
طرزت أطرافَه خيرُ سجاياكل من يحملها شخص نبيل
كم كسوتم عارياً من خير علمٍثوبَ عز بعد ما كان ذليل
كم هديتم من هجيرٍ نفسَ صادٍفغدت تنهل عذبَ السلسبيل
كم بِكُم مِن بعدِ خسرانٍ مبينٍنالَ ذو الزلاتِ من أجرٍ جزيل
كم بكم عادَ خفيفاً مستريحاًبعد ما أنهكهُ الحِملُ الثقيل
كم من الأهواءِ نقَّيتُم نفوساًفبدتْ بالرشدِ صفواً تستحيل
فاستقامتْ لم تكِل في الدربِ سيراًفي سبيل الله جيلاً بعد جيل
والتقتْ روحاً و فكراً من معينٍما له في كلِّ ما سال مثيل
أيها النبعُ الذي من عينِ طهفي عقول الناس قد كان يسيل
هل لنا من نبعكم يروي ظماناإن عَطِشنا بعدكم نبعٌ بديل
أيها السِّفر الذي ضمَّ علوماًبين جنبيهِ من النهج الأصيل
هل لنا من سِفركم صفحةُ علمٍتكشف اليوم لنا الفكر الدخيل
يا طبيبَ الروحِ جسمُ الروح عانىهل لكم أن تُسعفوا الجسمَ النحيل
أم سيزدادُ معاناةً بما فيديننا قد حلَّ من خطبٍ جليل
خلَّف الأمةَ مشدوهةَ بالٍبدرها قد غابَ في وادي الأفول
ليلُها من بعده اشتد اسوداداًوالجوَى فيه على البدر يطول
فافتقادُ البدرِ في الليلِ ظلامٌكيف والمفقودُ من نور الرسول
فاندُبي يا أمة الخير فروعاًواندبي ما شئت مفقودَ الأصول
عن القصيدة
«ساعات الرحيل» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.