قلب العروبة

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المنسرح

«قلب العروبة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلبُ العروبة يشتكي ألما — إن الجوارحَ لم تَصُن ذِمَما

كم ذا يُجاهد في كرامتهم — شرَّ الأعادي ثابتاً قدَما

كم من أمورٍ كان يحفظهم — فيها و فيها كان ملتزما

ما كلَّ يوماً عن مساندةٍ — في موقفٍ بين العدى رَحِما

حتى تَحمَّل قولَ نابزةٍ — زوراً و منها كان مُتهما

لله صبر الليث من غنمٍ — بين الخلائق لم تزل رمَما

لم تستطع رغم الذي ملكت — من قدرةٍ أن تبلغَ القِمَما

تثغو فتزعج من مرابِضِها — يا ليتها تستنهض الْهِمما

لكنها تثغو لِمحرقةٍ — تدعو إلى إشعالها الأمَما

من بعد ما كلَّت سواعدها — واستبسلت فوق الحمى حِمما

تدعو الذئابَ لصيد ليثِ وغًى — ما كان و الذؤبان منسجما

حُملانُها بانتْ هياكلُها — وافتلَّ منها العظم فانفصما

لَم تُروَ من خيرٍ جرى نَهَراً — بين الأقاصي صار مُقتَسَما

شحَّتْ على الحملان حاملةً — خيراتِها نَحو العِدَى كرما

ترجو به أمناً يُحيط بِها — عن صوتِ مَن مِن قوتِه حُرِما

ظنت بأن الأمنَ في يدِ مَن — كفَّاهُ منا تستبيحُ دما

عشرٌ مضتْ و الموج مرتفعٌ — مِما جرى و الأمر ما انْحسما

إن الذي أورَى لَها لَهباً — من قبلُ و الأعداءَ قد خدما

لَم يدفعِ المخدومُ عنه و ما — كانتْ له الأعداءُ معتَصَما

إن الذي تُرجَى حِمايته — ذئبٌ فهل يَحمي له غنما

كم قد أقامَ عليهِمُ و لهُ — بين الرعايا في الورَى صنما

حتى إذا أصنامُه عجِزتْ — عمَّا أرادَ اغتاظَ وانتقما

يطويهمُ طيَّ السِّجِلِّ إذا — ما تَم منه القصدُ و اختُتِما

تبتْ يداه و تبَّ عاملُه — أذكى به الإرهابَ فاضطرما

حتى أتى لليثِ يرعبُه — لكنه بِالمخلبِ ارتطما

من ظن أن الذئبَ منتصرٌ — بعد الذي قد كان قد وهِما

فالليثُ شدَّ بِخيرِ مَن معهُ — يرمِي جِراءَ الذئبِ فانْهزما

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار