دروب الحب
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«دروب الحب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رسولَ اللهِ جاءتك القلوبُ — لها تُطوَى من الحب الدروبُ
تطير إلى علاك بلا جناحٍ — فأفقُ العشقِ فيك لها رحيب
و ترفع بالأكفِّ لها دعاءً — وأنت بِما حُبِيتَ لها مجيب
أجب يا رحمة المولى دعانا — فأنت لِما بنا جداً قريب
لقد ساءت بنا الأحوالُ حتى — تولى أمرها فينا الغريب
نرى الأيام تعدو ليس فيها — لنا بشرَى و أمر غدٍ مريب
وإن ضاقت فليس لنا سواكم — يفرجها و إن ساءت تطيب
و مهما أظلمت أنتم لنا في — ظلام الليل نور لا يغيب
و منكم أشرقت شمس علينا — بِها لله مُذنِبـُنا يتوب
فيصلح شأنه لكم اتباعاً — فتُمحَى عنه في غد الذنوب
و يلبس ثوب عز بعد ذلِّ — به قد كاد في الأولى يخيب
و يُجزَى في النعيم بكل خيرٍ — له من ربنا نعم المثيب
بكم فزنا لأنَّا مذ وُلدنا — و ربي في محبتكم نذوب
لنا عند الإله بكم مقامٌ — و ليس لذي الجحود غداً نصيب
سقيم قلبه من كل حقد — دفين عنه قد عجز الطبيب
عبوس الوجه منقبض المحيا — توارت عن بشاشته الدروب
محبَّ الآلِ أنت بهم سعيدٌ — و غيرك بالعداء لهم كئيب
ستُنشَر في غد صحف البرايا — و يأمر بالجزاء لهم حسيب
لك الفردوس في جنات عدنٍ — و فردوس الطغاة غدا لهيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
- دعانا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- رحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- ساءت: سأت: سَأَتَه يَسْأَتُه سأْتاً: خَنَقه بشدَّة، وَقِيلَ: إِذا خَنَقه حَتَّى يَقْتُلَهُ. الْفَرَّاءُ: السَّأَتانِ جَانِبَا الحُلْقوم، حَيْثُ يَقَعُ فِيهِمَا أَصْبَعَا الْخَانِقِ، وَالْوَاحِدُ سأَتٌ، بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ.
- سواكم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …
- مريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.