اضطراب
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المتدارك
«اضطراب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمواج الأبحر تضطرب ... و الفلك الجاري ينقلب
و الباطل يضحك منتصراً ... و الحق بِذل ينتحب
أنصار الغي له اجتمعوا ... و الرشد لنصرٍ يرتقب
و العدل يحاول مجتهداً ... و الظلم لنارٍ يحتطب
و الأرض تنوء بحالتها ... ما يبرد منها ملتهب
قد مُلئتْ جوراً و فساداً ... فالأمن عليها مُستلَب
قد ذاقت نفسٌ موتتَها ... مراتٍ مِما يُرتكب
قد كلَّتْ كفٌّ باحثةٌ ... عن حق منها يُغتصب
لم تُروَ لطاغٍ من كبدٍ ... إلا من أحمرَ يُحتلب
لم تبنَ قصور شاهقةٌ ... إلا من مالٍ يُنتهب
لم يُرمَ ضلالاً مُؤمِنُنا ... إلا مِن كذب يُكتتب
ما كان لرامٍ جرأته ... لولم تدفعه لَها الخُطَبُ
من حاملِ جهلٍ راح بِما ... قدَّم للظالم يَكتسب
قد كرَّم يوماً ذا إحَنٍ ... تغلي في الصدر و تضطرب
يرجو من ذلك منزلةً ... من قلب الحاقد تقترب
يسعى في ذلك مجتهداً ... والطرَف الآخَر يحتجب
حسبُ الأيامِ شواهدها ... كم ضرَّ بشاهدها التعب
كم رُدَّت كف خاسرةً ... مِمَّن للحق كم اغتصبوا
كم أُلجِم ثغر كذَّبَه ... فيما قد سطَّرهُ الكذب
كم أُلبس ذلاَّ في ملأٍ ... قومٌ للعز قد انتسبوا
ما كان بهذا منتظِراً ... مَن فَرجَ الخالقِ يرتقب
يدعو ما أصبح أو أمسى ... أن تُكشفَ للشمس الحجب
يدعو أن يظهرَ مصلحُها ... كي تُخمدَ نارٌ تلتهب
كي تَطْهُرَ أرضٌ نجَّسَها ... رجسٌ كالسائلِ ينسكب
كي تسقطَ أصنامٌ عُبدتْ ... ظلت في الأنفس تَنتصب
يا فرجَ الله و آيتهِ ... يا بدرٌ عنا محتجب
يا شمسٌ نورُ أشعتها ... لم تَستُرْ مقلتَه السحب
حانتْ لظهورك ساعته ... واشتاق ليومك مرتقب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الباطل: اطل: الإِطِلُ والإِطْلُ مثل إِبِل وإِبْل، والأَيْطَل: مُنْقَطَع الأَضلاع من الحَجَبة، وقيل القُرُبُ، وقيل الخاصرةُ كلها؛ وأَنشد ابن بري في الإِطِل قول الشاعر: لم تُؤْزَ خَيْلُهُمُ بالثَّغْر راصدةً ثُجْلَ الخَواصِرِ، لم ي … (لسان العرب)
- الجاري: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
- بحالتها: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب. (لسان العرب)
- جورا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)