مجنون العرب

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر

«مجنون العرب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

و مجنونٌ تنوء به البلاد — و تشكو من حماقته العبادُ

له تجري قناة الخير بحراً — و عَمَّن حوله فيها انسداد

طوى بالحكم أعواماً عجافاً — على شعبٍ له في الفقر زادُ

و في الشكوى له في كل يوم — حديث مؤلم فيه انتقاد

إلى المجنون مَنْ في كل أمرٍ — له رأيٌ و حكم و اجتهاد

فكم رأيٍ سقيمٍ ضمه في — كتابٍ أخضرٍ فيه الفساد

وكم أفتى بفتوًى ليس فيها — لأهل الحق حق أو سداد

فلما كاد يهوي من أمورٍ — أتاها بان منه الارتداد

فلا رأي و لا فتوى و لاما — له قد كان منه الاعتداد

بـ (لوكربي) له حكم قضاه — و بعد الحكم قد سال المداد

على الصفحاتِ و الأبواقُ صاحتْ — و بالتحريضِ تـم الاحتشاد

فلما ضاق بالصيحات ذرعاً — و في أعضائه دبَّ ارتعاد

وقَى الألقابَ و الكرسيَّ مِـمَّـن — بـه ذلاً و سوءً قد أرادوا

فلبَّى سطوةَ الترهيب خوفاً — و للتعويض قد تـم اعتماد

فراحوا كلما استجدَى رضاهم — لإبداء الرضا عنه استزادوا

فأجرى النهر إرضاءً إليهم — و حول النهر قد مات السواد

فثارت للسواد اليومَ روحٌ — لها من ماضيِ العهد امتداد

تفوق الصخر إصراراً و عزماً — لها للعدل و الحق انقياد

وإخلاصٌ لآباءٍ كرامٍ — صُروحَ الخير للأجيال شادوا

أماتوا الذلَّ و الطغيان كي ما — يعيش العز فيهم و الرشاد

و روحُ اليومِ بالإيـمان ثارتْ — و عنها القلب و الأعضاء ذادوا

ترى أبنائها في كل شبرٍ — إلى الأحرار و الأبطال قادوا

عليهم هيبةُ (المختار) تبدو — و في أيـمانِـهم لاحتْ زِناد

فوارَوا جـثـةَ الإذعان أرضاً — و إقدامَ المغاويرِ استعادوا

سيبدو صبحهم من بعد ليلٍ — فما ليـلٌ به دام السواد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتهاد: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
  • الارتداد: [ر د د]. (مصدر اِرْتَدَّ). 1. "الارْتِدَادُ إِلَى الوَرَاءِ": التَّقَهْقُرُ، التَّرَاجُعُ. 2. "الارْتِدَادُ عَنِ الدِّينِ" : التَّخَلِّي والرُّجُوعُ عَنْهُ. 3. "اِرْتِدَادُ الْمَوْجِ" : تَرَاجعُ حَرَكَةِ البَحْرِ عِنْدَ …
  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
  • انتقاد: الانْتِقَادُ : مصـ.-: تبيان العيوب؛ هو ماهر في انتقاد اللوحات الفنيَّة.-: قبضُ دراهم في الحين بغير تأخير.-: إخراجِ الزّيف من الدراهم؛ كلّف المصرفُ خبيراً بانتقاد النقود.
  • انسداد: [س د د]. (مصدر اِنْسَدَّ). 1."اِنْسِدادُ الأَبْوابِ في وَجْهِهِ" : اِنْغِلاقُها. 2."اِنْسِدادُ الحَدَقَةِ" (طب) : اِلْتِحامُها. 3."الانْسِدادُ التَّاجيِّ" (طب) : اِنْغِلاقُ الشَّرْيانِ التَّاجيُّ بِجَلْطَةٍ دَمَوِيَّةٍ.
  • بالحكم: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار