تحية القمر

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«تحية القمر» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أديري العينَ و النظرا — و حيِّي كل من حضرا

و صلِّ على الذي اكتحلتْ — به الآفاق و انتشرا

به الإيـمـان يُنقِـذُ مَن — بِـحبـلِ الظلم قد عثرا

إلى أن قام معتدلاً — بوجه الظلم و انتصرا

و لم يركَن لظالـمِـه — يُـجَـنِّـبُ نفسَه سقرا

و أدَّى الشكرَ معترفاً — و عن غاياته قَصُرا

فزِيدَ بفضل خالقه — فربي زاد من شكرا

أديري العين وابتهجي — و حيِّي مثلنا القمرا

و مَن أنوارُه سطعت — بـها وجـهُ الدجى استترا

و تلك الأنجم اجتمعت — تدير بـحُسنِـه النظرا

و تُعمِلُ فِكرَها معه — فطاب لقاؤها فِكَرا

و سارتْ نحو غايتها — تأسسُ للبِنا حَجرا

و تدفعُ نحو ذلك مِن — أطايبِ أهلها بشرا

و ترسِمُ مِن تعاونـها — تُـحفِّـزُ غيرَها صورا

تلاحق حسنَها مقلٌ — فقد تركتْ لـهُ أثرا

و لـم تـمسحْـه عاصفةٌ — ففي الأفكار قد حُفِرا

يطول بقاؤه زمنـاً — كنخلٍ يحملُ الثمرا

يقولُ لِـمُجـتَـنيـهِ غداً — لقد نال الذي صبرا

أديري العينَ و احترسي — لكي لا تتلفي البصرا

فإن النـورَ شِدتَـه — أحاطتْ مبتغًى و ذُرَى

و هذا النورُ فيض هدًى — على أتباعه انحدرا

كسيلٍ سال منهمراً — على أرواحهم فجرى

فسيري خلفه و صِلِي — أواصرَ مؤمنٍ و عُرى

بـحبـل الله موصَلَـةً — و كُوني مِـمَّـن اتجرا

مع الرحمان في عملٍ — تـجـاوزَ غيرَه قدَرا

كهذا البيتِ مَن وقفتْ — لتقضي بالدعا وطرا

به العُـبَّـادُ خاشعـةً — فقلب العابد انكسرا

إلى الرحمان يسأله — من الفضلِ الذي زخرا

إلـهي اقبـل تَقَرُّبنـا — و ما جئنـا به زُمَرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القمرا: القَمْرَاءُ : مذ أَقْمَرُ؛ ليلة قَمراءُ.-: ضوءُ القمر؛ أضاءت القمراءُ طريقَنا.
  • حيي: الحَييُّ : ذو الحياء؛ هذا الحييُّ تحمَرُّ وجنتاه عندما يتحدث إلى من هم أكبر منه سناً.
  • خالقه: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار