جرح الحيدرية
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الكامل
«جرح الحيدرية» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما ذا جرى في (الحيدرية) يا تُرى — قالوا: استبيحت بالدما (سيهاتُ)
من ذا استباح دماً تصون حقوقَه — في كل وقت تُقرأُ الآيات
قالوا: يدُ الإرهاب و الفكرُ الذي — تعلو بنشر ضلاله الأصوات
فوق المنابر لم تزل تفتي بقت — ـل المسلمين و ما لها إسكات
تلك الدعاة على المنابر لم تزل — من لحم رافضِ فكرِها تقتات
حتامَ ننزف - يا ولاة - سؤالنا — قد أطلقته إليكمُ الآهات
آهات من فقدوا الأحبة منذ أن — عن قاتلٍ لم يوصد الإفلات
لو أنَّ كفَّ الغدر تُبتر مرةً — لم تُحصَ في إنقاذنا المرَّات
بالأمس في (الأحساء) سالت أنفسٌ — و القاتلون بحصنهم قد باتوا
حتى أتوا أرضَ (القديح) و فجَّروا — فاستعبرتْ للخالق الدعْوات
أما (العنود) شبابها قد أثبتوا — أن الخلودَ تُشيدُه الوقفات
أحياءَ عاشوا بعد ما هُم فُجِّروا — و الحافظون لأمنِنا أموات
و اليوم سيهات الحبيبة ضُرِّجت — مِمن تسوء بقلبه النيات
فلتخبرونا بعد كل فجيعةٍ — تسطو على الأرواح ما الغايات
في كل عام للحسين لكم نرى — حقداً تسدد سهمَه المرقاة
فلتعلموا إن الحسين لكل من — رامَ الخروج من الدجى مشكاة
لن تُسكتوا للسبط ذكراً خالداً — مذ قالها في كربلا (هيهات)
يا لائمينا في ابن بنتِ نبينا — ذكراه فيها للفتى مَرضاةُ
ذكراه فيها للعدالة مَبعثٌ — يرجى به الإنصاف و الثارات
لا بد من يومٍ به تهوي على — من قاتلوا سبطَ الهدى الويلات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- بالدما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …